![]() |
البريد الالكتروني |
| ارشيف مساعدة الصفحة الرئيسية حول صحيفة الشعب اليومية أونلان أضفنا الى مفضلتك |
| أسبوع | 48 ساعة | 24 ساعة |
ملفات الشعب2009:11:06.09:08
ارسلت الحكومة الامريكية مؤخرا 6 مواطنين صينيين يشتبه بأنهم من حركة تركستان الشرقية الإسلامية من معتقل خليج جوانتانامو الى دولة بالاو الجزرية بالمحيط الباسيفيكى.
وهذا التواطؤ قصير النظر لا يضر فقط بمصالح الصين والولايات المتحدة ، وانما يمثل ايضا لطمة قوية لقضية مكافحة الارهاب الدولية .
ان حركة تركستان الشرقية الإسلامية ، وهى جماعة ارهابية مدرجة على قائمة العقوبات باللجنة 1267 بمجلس الامن الدولى ، نفذت عددا هائلا من الهجمات الارهابية العنيفة، شملت التفجيرات، والإغتيالات، والسطو، والقتل بالسم، والحرق العمد فى عدد كبير من الدول منذ التسعينات.
وتهدد هذه الجماعة، التى ترتبط بعلاقات وثيقة بالقاعدة وطالبان ، الاستقرار والامن فى الصين، وخاصة منطقة شينجيانج الويغورية ذاتية الحكم شمال غرب البلاد ، كما تمثل شرا عاما لمنطقة اسيا - الباسفيك، والعالم بأسره. وقد تأكدت خصائصها الارهابية منذ وقت طويل فى سائر أنحاء العالم من جانب المجتمع الدولى.
بيد ان ، الولايات المتحدة تبنت موقفا غامضا تجاه هذه المجموعة الارهابية الاجرامية سيئة السمعة. وعلى الرغم من ان الولايات المتحدة صنفت الجماعة فى بداية عام 2002 ضمن الجماعات وثيقة الصلة بالقاعدة ، الا انها صنفت عددا من اعضاء الجماعة الذين القى القبض عليهم فى افغانستان بانهم " غير مقاتلين" وبذلت محاولة فاشلة لاطلاق سراحهم فى الاراضى الامريكية .
وقد نقلت الولايات المتحدة منذ عام 2006 بعض الارهابيين المشتبه بهم الى البانيا وبرمودا ، والان جعلت بالاو المقصد الجديد.
وتتكلف عمليات النقل مبالغ هائلة من الاموال . وتقول وسائل الاعلام الامريكية انه من اجل ان تقبل برمودا فقط 4 ارهابيين من المشتبه بارتباطهم بحركة تركستان الشرقية الاسلامية ، اهدرت الولايات المتحدة 200 مليون دولار من اموال دافعى الضرائب الامريكيين الذين ذاقوا الاسى والالم بسبب هجمات 11 سبتمبر ، احد اخطر الهجمات الارهابية على مر التاريخ .
ان الولايات المتحدة ، كضحية للارهاب ، تحملت الامها وشنت حروبا شاملة ضد هذه الفظائع الموجهة ضد البشر . ولسوء الحظ ، قد يعادل الاجراء مزدوج المعايير الذى اتخذته باطلاق سراح الارهابيين المشتبه بهم ، جهودها الدؤوبة فى مكافحة الارهاب .
ان هذا الاجراء غير الصائب ، اضر بالثقة المتبادلة بين الدولتين، وقوض اساس التعاون الدولى فى مكافحة الارهاب . وان نقل المشتبه بهم الى طرف ثالث فى تحد لاعتراض الصين القوى وطلبها المتكرر بتسليمهم ، ينتهك القرارات ذات الصلة لمجلس الامن الدولى ، ويعد رفضا للوفاء بالمسئوليات الدولية لمكافحة الارهاب .
ان هذا الاجراء غير الحكيم ربما يؤدى الى ميلاد ثان للارهابيين المفرج عنهم ، الذين قد يهددون فى النهاية المصالح الامريكية من خلال محاكاة طريقة اسامة بن لادن فى النمو على دعم الغرب ، والعودة الى اللدغ بقوة فى وقت لاحق والذين يعرفون تعهد عقيدة حركة تركستان الشرقية الاسلامية حاليا فى العالم الغربى والولايات المتحدة ، يعلمون كيف سيتحولون فى المستقبل.
اطلقت الولايات المتحدة حربا ضد الارهاب دون هواده على مدى ثمانى سنوات منذ انهيار مركز التجارة العالمي فى نيويورك . ومع ذلك ، لا تزال الاعمال الارهابية تتكرر أو حتى ترتفع على فترات منتظمة فى الكثير من اجزاء العالم . ان اعادة التفكير فى استراتيجياتها لمكافحة الارهاب، وتصحيح بعض الاخطاء، يبدو عملا حكيما بالنسبة للولايات المتحدة . (شينخوا)
| ارسل المقال | اطبع المقال |
| ملاحظات 1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة. 2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة. 3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى. 4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر |