البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>العالم

تعليق : افريقيا تتحرك خلال الاوقات الصعبة

2009:11:09.09:04

صورة: هذه هى المرة الاولى التى عقدت فيها افريقيا اجتماعا وزاريا حول مسألة اللاجئين، وتوقيع اتفاقية ملزمة.


نشرت صحيفة الشعب اليومية فى طبعتها الدولية الصادرة يوم 7 نوفمبر الحالي تعليقا تحت عنوان // افريقيا تتحرك خلال الاوقات الصعبة // وفيما يلى نصه:

الاقتصاد يبدأ ينمو فى الاستقرار، وعنق الزجاجة لا تزال موجودة

اصبحت بوتسوانا الان احدى الدول الاكثر ازدهارا فى القارة الافريقية، بحيث تصل نسبة نمو اقتصادها السنوية الى بالمائة، ويبلغ نصيب الفرد من الدخل حوالى 10 الاف دولار امريكى. ولكن، عندما اعلنت بوتسوانا عن استقلالها فى عام 1966، يمكن القول بانها كانت فى //الفقر والتأخر// وذلك ليس كلاما مبالغا فيه.

قبل عشرات السنين، كانت مصر دولة فقيرة ايضا، ولكن نسبة نمو اقتصادها السنوية وصلت الان الى 5 بالمائة، بل يشهد هذا الرقم يتصاعد باستمرار ايضا وذلك بعد الاصلاحات الاقتصادية والسياسية الشاملة.

يعد جنوب افريقيا // محركا// فى القارة الافريقية، ويلقى اقبالا كبيرا من قبل العديد من منتجى شركات استخراج المعادن، والبنوك والبيرة بالاضافة الى صانعى المستهلكات. يحتل سوق الاسهم فى جنوب افريقيا اكثر من 50 بالمائة من سوق الاسهم فى افريقيا.

شهدت افريقيا تطورا سريعا الى هذا الحد ويرجع السبب الرئيسى فى ذلك الى مواردها. تعرف القارة الافريقية بانها // مخزن المواد فى العالم//، ويوجد فى افريقيا ما يوجد فى العالم من 150 نوعا من المنتجات المعدنية المثبتة، بل احتياطيها ضخم جدا.

اضافة الى ذلك، اشار // التقرير الاقتصادى لافريقيا 2008// الصادر عن اللجنة الاقتصادية الافريقية التابعة للامم المتحدة والاتحاد الافريقى بصورة مشتركة اشار الى ان الاتصالات الاقتصادية القائمة بين افريقيا واسيا شهدت تعززا متواصلا خلال السنوات الاخيرة، وذلك يعد احد العوامل الرئيسية لنمو واستقرار الاقتصاد الافريقى.

كما اشار تقرير // مؤشر التنمية الافريقية 2007 // الصادر عن البنك الدولى ايضا الى ان اقتصاد العديد من الدول الافريقية حقق نموا واضحا خلال الفترة من عام 1995 الى عام 2005، والتحق بنسبة نمو اقتصاد المناطق الاخرى فى العالم.

يستحقنا الاحتفال بذلك ولكن هذه ليس المرة لذلك. حلل بعض وسائل الاعلام قائلا بان اقتصاد النفط قد شوهت الاقتصادات الافريقية. فحلل الخبراء قائلين بان الهيكلة الاقتصادية الفردية، والافراط فى الاعتماد على تصدير المواد الخام، وتخلف المرافق الاساسية بامكانها كبح نمو اقتصاد افريقيا. وفى المنتدى التجارى الافريقى للاتحاد الاوربى الذى اقيم يوم 28 سبتمبر عام 2009، حيث قال المسؤولون الافارقة انه يتوقع ان ينمو اجمالى الناتج المحلى الافريقى بنسبة 2.8 بالمائة فقط فى عام 2009 وذلك من جراء التأثير الناتج عن الازمة المالية الدولية.

الوضع السياسى يبقى فى هدوء والاضطرابات تقع احيانا

// مسألة افريقيا يجب ان يحلها الافارقة بانفسهم//، وان وجهة النظر هذه طرحها رجال الدولة الافارقة منذ الزمان. ولكن، بالنسبة الى افريقيا التى كانت مستعمرة للقوى الكبرى تفاعلت القوى المختلفة لها، فلم يحقق هذا المفهوم نجاحا كبيرا فى الممارسات الواقعية. تعرضت الدول والمناطق الافريقية للاصطدامات بسبب تغييرات جذرية فى الوضع الدولى فى تسعينات القرن السابق، فازدادت التناقضات الدينية والعرقية شدة، ووقعت اضطرابات الحرب بلا انقطاع.

خلال السنوات الاخيرة، تحسن الوضع شيئا ما. فجلس المسلحون المعارضون للحكومة فى السودان مع الحكومة المركزية امام مائدة المفاوضات بعد التصارع بينهما لمدة اكثر من 20 عاما. طرأ بعض التغيرات على الفوضى والاضطرابات التى استمرت لمدة قرابة عشر سنوات، فانتخبت بنجاح الحكومة الانتقالية التى تتأكد منها كافة الاطراف. حلت القوى السياسية الجزائرية المتفاوتة قضية داخلية بعد التشاورات، كما تم كبح القوى الاسلامية المتطرفة، فتراجهت القوات المسلحة الى خلف المسرح تدريجيا. وانتهت الحرب بين اثيوبيا وارتيريا فى اوائل عام 2001 بفضل توصل الطرفين الى اتفاق السلام النهائى.

وفى الوقت نفسه، ازدادت الدول الافريقية تضامنا ووحدة على المسرح السياسى. وفى يوليو عام 2002، تأسس الاتحاد الافريقى فى جنوب افريقيا، فلعب هذا الكيان السياسى الافريقى الكلى الذى يجمع بين السايسة، والاقتصاد، والشؤون العسكرية، دورا كبيرا متزايدا فى تنسيق الدول الافريقية فى تثبيت الوضع السياسى، وتنمية الاقتصاد القومى، ومواجهة التحديات لعولمة الاقتصاد. كما عزز التكامل الاقتصادى فى غرب افريقيا، والتكامل التنموى فى افريقيا الجنوبية، ومنظمات اخرى الاتصالات بين مختلف الدول الافريقية عن طريق التعاون الاقتصادى.

ولكن التنمية السياسية الافريقية ليست متوازنة. فظلت الصومال تبقى فى نظام الجماعات المسلحة الانفصالى، وحالة الانقسام بعد اندلاع الحرب الاهلية فى عام 1991، وان طغيان القرصنة يقلق الحكومة المحلية، ويهز المجتمع الدولى ايضا. فى عام 2008، ادت الاضطرابت الناتجة عن الانتخابات فى كينيا الى مصرع اكثر من 300 شخص، وتشرد 10 الاف اخرين. وفى مارس عام 2009، استولت القوات المدغسقرية على السلطة، بالرغم من ان الوضع اصبح مستقرا الا ان العديد من القتلى والجرحى هو حقيقة لا تثير الجدل.

المشاكل لا تزال موجودة وتنتظر الى حلها

ان تنمية افريقيا تواجه مشاكل اخرى بالاضافة الى المشاكل السياسية والاقتصادية ايضا. من المعروف ان افريقيا تعد اكبر قارة يؤثر فيها مرض الملاريا فى العالم. يتوقع ان تحدث 500 مليون حالة ملارية فى العالم سنويا، وتحتل افريقيا 86 بالمائة من هذه الحالات الوبائية. كما شهدت افريقيا نسبة عالية لعدد المتوفين الناجمين عن مرض الملاريا تصل الى 91 بالمائة وذلك ضمن الحالات المرضية للمتوفين الناجمين عن مرض الملاريا. هذا ويتوفى حوالى مليون مصاب بهذا المرض سنويا فى القارة الافريقية، ومعظم الضحايا هم الاطفال دون الخامسة من اعمارهم، والنساء الحوامل.

ومع احترار الطقس العالمى، تصاب افريقيا التى تقع فى المناطق الاستوائية بنكبة فوق نكبة. فيشهد مستوى المياه للعديد من البحيرات الافريقية انخفاضا متواصلا. تعد بحيرة فيكتوريا الواقعة فى ملتقى كينيا، واوغندا، وتانزانيا هى ثانى بحيرة كبيرة لمياه الشرب فى العالم، فانخفض مستوى مياهها بسرعة الى ادنى نقطة منذ عام 1920. يدل تقرير // توزيع البحيرات الافريقية// للامم المتحدة على ان اتجاه انخفاض مستوى المياه للبحيرات الافريقية لم يتم تقييده بعد حتى الان.

ان الارتفاع المتواصل لاسعار الاغذية والطاقة جعل العديد من الدول الافريقية يواجه احتمال النمو السريع لمعدل التضخم المالى، وذلك يؤدى ايضا الى مواجهة هذه الدول مخاطر الفوضى والاضطرابات الاجتماعية.

لحسن الحظ ان المجتمع الدولى يولى اهتماما اكبر فاكبر لتنمية اقتصاد افريقيا. وبموجب // مبادرة الامم المتحدة الخاصة لشؤون افريقيا// التى تم تنفيذها فى مارس عام 1996، سيتم تقديم مساعدات قيمتها 25 مليار دولار امريكى الى افريقيا فى غضون 10 سنوات، وتستخدم هذه الاموال فى التعليم والتربية، والرعاية الطبية، وضمان الاغذية ومجالات اخرى, كما تتخذ كافة الدول ايضا اجراءات خاصة للاعفاء عن كميات كبيرة من الضرائب المستحقة على افريقيا مما يستفيد منه عدد كبير من الدول الافريقية.

فى الوقت الذى يستفيد فيه زعماء الدول الافريقية من المساعدات الاجنبية، بدأوا يدعون ايضا الى الاعتماد على النفس. ففى المنتدى التجارى الافريقى للاتحاد الاوربى الذى اقيم يوم 28 سبتمبر، قال نائب الاتحاد الافريقى سفين تشا فى نيروبى انه فى الوقت الذى احدثت فيه الازمة المالية اصطدامات لافريقيا، اتيحت فرصة سانحة للدول الافريقية التى تركز جهودها لتطوير احلال الاستثمارات الخاصة محل المساعدات الاجنبية.

فى يوم 23 سبتمبر عام 2009، توصل زعماء الدول الاعضاء العشرين فى اتحاد الوقاية من الملاريا فى افريقيا الى اتفاق اعلنوا فيه انه سيتم استئصال شأفة حالة الملاريا المنتشرة بصورة محمومة من حيث الاساس فى القارة الافريقية حتى عام 2015، سعيا الى التوصل الى عدم وجود حالة الوفيات من جراء الاصابة بمرض الملاريا.

يذكر ان الاجتماع الوزارى للدورة الرابعة لمنتدى التعاون الصينى الافريقى سيعقد فى مدينة شرم الشيخ المصرية خلال الفترة من 8 الى 9 من الشهر الحالى، حيث يزور رئيس مجلس الدولة الصينى ون جيا باو افريقيا، وسيوقع سلسلة الاتفاقيات. وتعد افريقيا بؤرة لاجتذاب انظار العالم مرة اخرى حينذاك. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/



ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة