البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>العالم

تقرير: كوبنهاغن --- الصين تختار وقوفها الى جانب الدول النامية

2009:12:23.08:45

بثت صحيفة الشعب اليومية اونلاين تقريرا بقلم مراسله وتحت عنوان// كوبنهاغن --- الصين تختار وقوفها الى جانب الدول النامية// وفيما يلى نصه:

اختتم مؤتمر كوبنهاغن. فان هذا المؤتمر الذى له صلة بحفظ مصير البشرية المستقبلى، ويعد فى الوقت نفسه مصارعة عظيمة بين الدول النامية والدول المتطورة. نرى من نتائج المؤتمر ان الطرفين توصلا الى توازن هش، وان ثمن التوازن الهش هو الغضب الذى تصبه الدول المتطورة للصين، ودليل من زاوية خاصة ايضا على ان الصين تقف بحزم على جنب الدول النامية.

ان مؤتمر الامم المتحدة للتغير المناخى هو مؤتمر كوبنهاغن ايضا، واختتم اثر توصله الى " اتفاق كوبنهاغن" بعد ظهر يوم 19 حسب التوقيت المحلى. يحمى " اتفاق كوبنهاغن" مبدأ " المسؤوليات المشتركة ولكن المتباينة" الذى حددته " اتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ" و" بروتوكول كيوتيو" ، ويعنى هذا المبدأ ان الدول المتطورة تخفض الانبعاثات اجباريا، بينما تتخذ الدول النامية خفض الانبعاثات تلقائيا.

افادت الانباء الواردة من بى بى سى بان رئيس الوزراء البريطانى براون القى كلمة اتهم فيها "زمرة صغيرة " من الدول بانها "اختطفت" قمة كوبنهاغن للمناخ. كما نشر وزير التغير المناخى البريطانى اد ميليباند يوم 21 ديسمبر الحالى فى صحيفة جارديان البريطانية ايضا مقالة اتهم فيها الصين ودولا اخرى بانها " تسلطت " على قمة كوبنهاغن للمناخ، وعرقلت تبنى القمة اتفاقا ملزما قانونيا بشأن المناخ. وادعى ميليباند بان الصين منعت تبنى القمة مشروعا حول خفض الانبعاثات بنسبة 50 بالمائة فى العالم باسره ، وخفض الانبعاثات بنسبة 80 بالمائة فى الدول الاكثر تطورا قبل عام 2050.

يتشرح غضب البريطانيين بطبع تمثيلى، ويهدف هذا الغضب الى ان " الدول المتطورة تخفض الانبعاثات اجباريا، بينما تتخذ الدول النامية خفض الانبعاثات تلقائيا"، واعربوا عن آمالهم فى ان يقبل " العالم باسره " بعبارة اخرى الدول غير المتطورة ما يسمى هدفا جامدا لخفض الانبعاثات بنسبة 50 بالمائة. وبنظرة البريطانيين، يبدو ان الصين هى قوة رئيسية تبخر اوهامهم.

كانت بريطانيا والولايات المتحدة ودول اخرى تحاول تبطيل مبدأ " المسؤوليات المشتركة ولكن المتباينة" الذى حدده " بروتوكول كيوتيو"، ووفقا ل" اتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ"، و"بروتوكول كيوتو"، لا تؤدى الدول النامية واجبات خفض الانبعاثات اجباريا، ولا يقبل هدف خفض الانبعاثات تلقائيا مراقبة دولية تتمثل فى " يمكن القياس، والابلاغ عنه، والتحقيق منه"، بل تؤدى الدول المتطورة واجباتها لتقديم الدعم المالي الكافي، وذلك يعد مسبقة لان تتخذ الدول النامية تحركا متزايدا ايضا.

يتسم رأى رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما بطابع تمثيلى: " ان 80 بالمائة من غازات الدفيئة الموجودة فى الهواء تنتجها انبعاثاتها فى الدول المتطورة فى التاريخ، لذا فيجب عليها ان تتحمل مسؤولياتها التاريخية بشأن تغير المناخ. انسحب مندوبون من مجموعة ال77 التى تمثل الدول النامية من مؤتمر كوبنهاغن لفترة وجيزة معربين عن احتجاجهم. وقال مندوبون من الدول الافريقية ان المؤتمر يحاول " تبطيل" // بروتوكول كيوتو//، وان افريقيا هى القارة الاكثر ضعفا، وان تبطيل " بروتوكول كيوتو" يعنى " خنق القارة الافريقية" .

فى كوبنهاغن، لعبت الصين دورا معجبا، وذلك يتضمن عودة مندوبى مجموعة ال77 الى المؤتمر. قامت الدول النامية الاربع الصين، والنهد، وجنوب افريقيا والبرازيل بالتنسيق المشترك بينها، علما بان الاحروف الانجليزية الاولى لاسماء هذه الدول الاربع تشكل بالضبط كلمة انجليزية // اساس// - BASIC، لذلك تسمى هذه الدول الاربع // دول الباسيك الاربع//. وفى لحظة حاسمة، اجرى مندوبون من دول الباسيك الاربع اتصالا بعد كل ساعة واحدة.

ان الاختراق الاخير لمؤتمر كوبنهاغن او بعبارة اخرى التنازل، حدث فيما بين الولايات المتحدة ودول الباسيك الاربع، وذلك قد يكون خيطا لفهم سبب غضب بريطانيا. الصين هى زعيم الدول النامية، ولكنها تتشاور مع الدول الاخرى دائما، وهى ليست الا عضوا من اعضاء هذا المعسكر، ولا الممثل العام لها. ولكن بريطانيا ودول الاتحاد الاوروبى الاخرى " تكون ممثلة"، لان الولايات المتحدة لم تجر اتصالها معها فى آخر لحظة.

ففى الساعة الحادية عشرة حسب التوقيت المحلى، اعلن الرئيس الامريكى اوباما فى مؤتمر صحفى عن ان الاتفاق المعنى بشأن صد تغير المناخ، تقدم بخطوة تاريخية. وان المقدمة الدراماتيكية لهذه الخطوة هى انه عندما اجتمع رئيس مجلس الدولة الصينى ون جيا باو مع زعماء الهند، وجنوب افريقيا، والبرازيل لتنسيق الموقف، وصل اليهم فجأة الرئيس الامريكى اوباما من غير المدعو، فبدأت المشاورات بين الدول الخمس، وتم التوصل الى التوافق فى نهاية المطاف.

مضى الوقت مع تغير الامر، تحافظ الصين اليوم على صورتها لانتشار اصدقائها فى انحاء اسيا، وافريقيا، وامريكا اللاتينية. ان العلاقات بين الصين وبين الدول النامية، ترجع الى بدء حركة عدم الانحياز التى ايدتها الصين فى عام 1950. وفى عام 1974 طرح الرئيس الصينى الراحل ماو تسى تونغ استنتاجا حول نظرية العوالم الثلاثة: الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتى فى العالم الاول، واليابان، واوربا، واستراليا، وكندا فى العالم الثانى، والدول النامية فى العالم الثالث، كانت الصين عضوا من اعضاء العالم الثالث حينذاك. وفى كوبنهاغن اليوم، ورثت الصين تقاليدها التاريخية لحماية الدول النامية.

لا يمكن عرض شيم الابطال الا فى البحر عبر التدفق والمياه الجياشة. فان الصين بتأثيرها الجارى لا يمكن ان تكون مرفوضة اذا ارادت وقوفها بجانب الاتحاد الاوروبى، والولايات المتحدة، ويمكن ان تكسب ردا مطلوبا ايضا. ولكن الصين اختارت وقوفها الى جانب الدول النامية، وذلك يتجسد فى مسؤولية الدولة الكبيرة. وفى عصر العولمة، يجب على الكرة الارضية ان تكون لها مصالح مشتركة، وبحاجة الى دولة تلعب دورا فى اعمال الوساطة، وانما الصين هى تلعب مثل هذا الدور. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة