البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>العالم

تحليل إخبارى: ادارة أوباما تبدأ العام الجديد والأمن القومى فى صدارة اولوياتها

2010:01:07.09:20

دخلت ادارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما، التى اخذت تكافح الأزمة الاقتصادية على الصعيد المحلى وتصلح الصورة الدولية للبلاد طوال عام 2009، العام الجديد وهى تضع قضية الأمن القومى فى صدارة اولوياتها.

ان ما يسمى بحادث التفجير فى يوم عيد الميلاد، الذى نجح خلاله مواطن نيجيرى فى تهريب عبوة ناسفة عبر فحص امنى ليصعد بها على متن رحلة دولية أمريكية ولكنه اخفق فى تفجيرها، لم يعرقل فقط عطلة أوباما فى هاواى ولكنه صدم أيضا الأمة التى مازالت تعيش تحت ظلال هجمات 11 سبتمبر من عام 2001 التى تم فيها اختطاف ثلاث طائرات أمريكية واستخدامها فى تحطيم مبان شهيرة.

اسئلة مثارة ومخاوف تفجرت
لماذا مازال الأمن الجوى ينتهك بعد ان استثمرت الحكومة الأمريكية 40 مليار دولار أمريكى لتحديثه منذ وقوع هجمات 11 سبتمبر من عام 2001؟ ولماذا يبدو الارهابيين دائما كما لو كانوا على بعد خطوة واحدة على الاقل أمامنا. كيف يتسنى لنا تحديد جميع اوجه الضعف ثم نقوم بمعالجة كل منها قبل ان يوجه الارهابيون ضربة مرة اخرى؟

ويتعين على أوباما تقديم اجابات مقنعة للأمريكيين بينما يواصل جهوده لخلق فرص عمل وتحقيق نمو اقتصادى فى عام 2010.

نظام ضعيف لمكافحة الارهاب
اعترف أوباما، فى الوقت الذى ظل فيه يشيد بالمخابرات الأمريكية والأمن الداخلى ووكالات تطبيق القانون لنجاحها الملحوظ فى جمع المعلومات الاستخباراتية، بأن النظام "اخفق بطريقة كان من المحتمل ان تكون كارثية".

وقال خلال خطاب عام القاه أمس "بمعنى آخر، لم يكن هذا اخفاقا فى جمع المعلومات المخابراتية، ولكنه كان اخفاقا فى دمج وفهم المعلومات الاستخباراتية التى نمتلكها بالفعل".

حتى قبل يوم 25 ديسمبر من عام 2009، رفعت الثغرات فى النظام الأمريكى لمكافحة الارهاب مرارا رايات الخطر.

وذكر تقرير لصحيفة ((يو اس ايه توداى)) انه منذ 11 سبتمبر من عام 2001، وصلت قائمة الحكومة لمراقبة الارهابيين إلى مليون فرد من بينهم كمية كبيرة من أسماء ابرياء تم تسجيلهم عن طريق الخطأ كمشتبه فى كونهم ارهابيين أو على صلة بارهابيين. وحدث نفس الامر مع قائمة "المحظورين من ركوب الطائرات" التى تضم اسماء الاشخاص غير المسموح بوجودهم على متن رحلات متجهة إلى الولايات المتحدة.

وقد ثبت ان تكوين قوائم طويلة كهذه مهمة شاقة. فان عشوائيتها المنظمة تساعد من ناحية مسؤولى الأمن وتطبيق القانون على وقف التهديدات الارهابية. وتثير من ناحية اخرى جدلا بشأن حقوق الأنسان وعرقلة حركة المسافرين.

فى حادث الذعر من وقوع تفجير يوم عيد الميلاد، تمكن المتهم من الصعود على متن رحلة دولية لشركة دلتا/ نورث ويست ايرلاينز وهو يحمل عبوة ناسفة وتأشيرة أمريكية سارية بالرغم من اخطار السفارة الأمريكية فى نيجيريا بما يشكله من تهديد وبالرغم من اضافة اسمه إلى قائمة الخاضعين للمراقبة.

كما اثبت هذا الاخفاق وجود ثغرات فى التعاون والتنسيق بين مختلف وكالات الاستخبارات والأمن فى الحكومة بالرغم من انها جميعا تحت قيادة مدير الاستخبارات الوطنية.

وكان فى الامكان منع النيجيرى الذى اراد تنفيذ عملية انتحارية من الصعود على متن الرحلة اذا كان قد تم ارفاق معلومات تأشيرته إلى الولايات المتحدة مع التحذير الذى ارسلته السفارة الأمريكية إلى البلاد.

وزاد التحدى الاخر امام جهود مكافحة الارهاب الأمريكية وضوحا يوم 25 ديسمبر. قال أوباما "انه مع تطور القاعدة وحلفائها باستمرار وقيامها بتهيئة جهودها لضربنا، علينا ان نهيئ انفسنا ونطورها لهزيمتهم".

وحتى اذا بدا ان الولايات المتحدة انتصرت فى الحربين الدائرتين فى العراق وأفغانستان، فمازالت القاعدة تشكل تهديدا كبيرا حيث مازال لها فروع فى أنحاء العالم.

ويعتقد كرستوفر بوسيك، وهو خبير فى الشؤون الأمنية بمؤسسة كارنيجى للسلام الدولى ومقرها واشنطن العاصمة، ان هذا يؤيد وجهة النظر التى تقول إن اجتثاث هذه الشبكة الارهابية من جذورها عملية شاقة.

بذل مزيد من الجهود لاصلاح الثغرات
تم اتخاذ عدة اجراءات حيث مازالت الحكومة الأمريكية تحاول تحديد اوجه الاخفاق الإنسانية والنظامية التى قادت إلى حادث عيد الميلاد بما فى ذلك توجه جديد من ادارة أمن النقل يطالب باجراء المزيد من الفحوص الأمنية للمسافرين الدوليين المتجهين إلى الولايات المتحدة.

كما بدأ تطبيق اصلاح شامل للقائمتين الحاليتين المتعلقتين بمراقبة الارهابيين "والمحظورين من ركوب الطائرات" لمنع اى ارهابيين محتملين أو مسافرين على صلة بارهابيين من الصعود على متن رحلات متجهة إلى الولايات المتحدة. وعلاوة على هذا، يلزم على السفارات والقنصليات الأمريكية ان ترفق معلومات التأشيرة مع تحذيراتها بشأن الافراد الذين على صلة بارهابيين أو يشتبه فى انهم على صلة بارهابيين.

وصرح بوسيك لوكالة أنباء (شينخوا) "بأن جميع هذه الجهود تبذل لتحسين الأمن فى السفر بالطائرات ومن شأنها ان تحد من احتمال وقوع امر كهذا (محاولة التفجير التى وقعت يوم عيد الميلاد)".

وقال الخبير "ولكن المشكلة فى مكافحة الارهاب تكمن فى ضرورة وجود مسؤولى مكافحة الارهاب فى كل مرة لان الارهابيين بامكانهم النفاد فى مرة من المرات، ومن ثم هناك حاجة دائما إلى التزام اليقظة".

وعلى الصعيد الدولى، سرعت الحكومة الأمريكية مساعداتها وتعاونها مع نظيرتها اليمنية. وذكر بوسيك "لقد شهدنا الادارة وهى تركز على بناء قدرة اليمن فى ملاحقة القاعدة وذلك من خلال تقديم المساعدات المالية والفنية والاستخباراتية لحكومتها للتأكد من قدرتها على المشاركة بفاعلية فى العملية العسكرية ضد هذه الجماعة الارهابية".

بيد انه يبدو من غير المحتمل ان ترسل الولايات المتحدة قوات إلى البلاد عند الاخذ فى الاعتبار حجم وجودها العسكرى فى الخارج الآن والعبء الذى لا يحتمل الناتج عن ميزانية الدفاع الآخذة فى التزايد. خلال العام الاول للادارة الذى تم خلاله التركيز على انقاذ الاقتصاد ودفع اصلاح الرعاية الصحية قدما، لم يقترح أوباما اجراء أى اصلاح كبير لنظام الاستخبارات والأمن الحالى، وهو فى الاغلب من ميراث ادارة بوش.

ولم يستبعد بوسيك احتمال ان تقوم ادارة أوباما بوضع استراتيجية نشطة جديدة للدفاع عن الأمن القومى من الهجمات الارهابية.

وقال "مازلنا فى المرحلة التفاعلية". وأضاف "دعونا نتطلع إلى الامام، ربما يكون هناك شئ جديد تخرج به ادارة أوباما، ولكن حتى ولو تم ذلك، فانه سيحتاج لبعض الوقت".

هل تتراجع اولويات اخرى؟
ومع تصدر قضية الأمن الداخلى عناوين الصحف مرة اخرى، اثيرت تخمينات بشأن ما اذا كانت اولويات اخرى مدرجة فى جدول اعمال أوباما سوف تتخلى عن مكانها.

ومنذ اليوم الأول له فى البيت الابيض يحاول الرئيس نقل المتهمين الارهابيين المحتجزين فى سجن خليج جوانتانامو الأمريكى من أجل اغلاق هذه المنشأة المثيرة للجدل.

غير ان الموعد النهائى للاغلاق، المقرر ان يتم يوم 22 يناير، قد يتم تأجيله بسبب مؤامرة التفجير التى كان يراد تنفيذها فى عيد الميلاد.

يعتقد المسؤولون الأمريكيون ان سجينين سابقين على الاقل فى جوانتانامو لعبا دورا فى هذه المؤامرة، واحدهما رقم 2 فى فرع القاعدة فى شبه الجزيرة العربية.

وتحت ضغط من مشرعين من الحزبين الجمهورى والديمقراطى وضغط من الجماهير، أعلنت ادارة أوباما وقف نقل العشرات من السجناء اليمنيين فى جوانتانامو إلى بلادهم لاجل غير مسمى بالرغم من ان هذا قد يقف فى طريق اغلاق السجن " بطريقة تجعل الشعب الأمريكى ينعم بالأمن والأمان".

وقال بوسيك "إن هذا سيجعل اغلاق سجن جوانتانامو امرا اكثر تعقيدا". وأضاف "ان الامر سيستغرق الكثير من الوقت والطاقة والجهد لمعرفة كيفية نقل المحتجزين اليمنيين بينما يتم فى الوقت نفسه تأمين البلاد".

وكذلك فان آفاق جهود أوباما للتواصل مع العالم الإسلامى لطخها توجه جديد يلزم بتشديد اجراءات فحص جميع المسافرين الدوليين المتجهين إلى الولايات المتحدة. ويتضرر من ذلك على نحو خاص القادمون من أو من خلال 14 دولة مدرجة فى قوائم وزارة الخارجية للدول الراعية للارهاب ودول معنية اخرى، معظمها دول إسلامية.

وفى احتجاج قدمه إلى السفير الأمريكى أمس، قال وزير الخارجية النيجيرى اوجو مادوكوى إن قيام واشنطن باخضاع الركاب القادمين من نيجيريا لعملية فحص اكثر صرامة امر "غير مقبول".

وقال بوسيك "إن ادارة بوش تعرضت للنقد بسبب سياسات كهذه، وكذا سيوجه النقد لادارة أوباما". بيد ان البيت الابيض نفى ان تكون قضية الأمن الداخلى تحولا عن اولويات اخرى.

وذكر المتحدث باسم البيت الابيض روبرت جيبس فى مؤتمر صحفى عقد أمس "ان الرئيس يتفهم ويؤمن تماما بأن جعل الشعب الأمريكى ينعم بالأمن والأمان هو مهمته الأولى، وما من احد هنا سيصف هذا بأنه نوع من التحول". (شينخوا)




ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة