البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>العالم

ماذا يحذرنا الرماد البركانى من ايسلندا ؟

2010:04:21.16:00

تسببت سحابة الرماد المتصاعدة من بركان ايسلندا فى منع العديد من الرحلات الجوية فى اوروبا، مما أدى إلى إغلاق المطارات فى عدد من البلدان الاوروبية.

في الأيام الأخيرة،قد لفت ثوران بركان غير "ضخم" فى منطقة ايافيالايكول الجليدية بجنوب ايسلندا اهتمام وسائل الاعلام العالمية.إن الانفجارات البركانية في ايسلاند المعروفة ب" البلد بين الجليد والحريق " ليست نادرة،وأن ثوران البركان فى هذه المرة لم يتسبب في وقوع إصابات ووفيات.ولكن ما يفاجئ الناس ،أن سحابة الرماد البركانى من ايسلندا قد أصبح"قاتلا لمحركات الطائرات" بسبب تيار الهواء والطقس،وأدت إلى منع العديد من الرحلات الجوية فى اوروبا وأثرت على الحياة الاقتصادية والاجتماعية هناك بشكل خطير.

حجم ثوران البركان ليس ضخما،لكنه أدى إلى ردود الفعل كثيرة.كيف نخفض الأضرار الناتجة عن هذا النوع من الكوارث المفاجئة إلى الأدنى؟هذا سؤال يستحق تفكيرا واهتماما خاصا من الناس.

يعتبر التخطيط للمستقبل وانشاء آلية التنبؤ والإنذار المبكر من التدابير الأولية للاستجابة للرماد البركانى. من المعروف أن ثوران البركان عادة مفاجئ و لا يمكن التنبؤ به.لكن يمكن للناس تنبؤ وانذار اتجاه تدفق الرماد البركانى وحجمه تماما.ويرى الناس أن آلية التنبؤ والإنذار المبكر قد لعبت دورا فى تجنب حوادث الطيران المحتملة بعد الانفجار البركاني فى هذه المرة.وذكرت وسائل الاعلام أن أيسلندا قد أبلغت مكتب الأرصاد الجوية البريطانية توقعها حول طفو سحابة الرماد البركانى إلى القارة الاوروبية فى ظهر يوم انفجار البركان فى بلاده،ثم حدد مكتب الأرصاد الجوية البريطانية اتجاه تدفق الرماد وحجمه في غضون 15 دقيقة من خلال الحاسوب العملاق،وأصدر إنذارا مبكرا لشركات الطيران المختلفة.مما تجنب الطائرات من الخطر الطيران فى سحابة الرماد البركانى.

إن الاستجابة في الوقت المناسب والترتيب العلمي لوسائل النقل البديلة،مفيد لتخفيف ازمة شلل النقل الجوي" الناجم عن الرماد البركاني.كانت جميع المطارات تقريبا فى أوروبا الغربية قد أغلقت بسبب مخاطر الرماد البركاني،مما عوق الالاف من الركاب سفرهم وألحق بصناعة الطيران خسارة يومية مقدرة ب200 مليون دولار أمريكي.بالاضافة إلى ذلك،أن شلل النقل الجوي قد أثر على التجارة الخارجية لاوروبا بشكل خطير.لأن 40% من بضائع فى التجارة الخارجية الاوروبية تعتمد على النقل الجوي،والثوران البركاني قد فاجأ الحكومات والخدمات اللوجستية.على الحكومات والقطاعات المتعلقة تلخيص الخبرات ومواصلة الاستكشاف فى المستقبل عن كيفية توزيع الركاب فى الوقت المناسب،ترتيب للسكك الحديدية والطرق السريعة وغيرها من وسائل النقل البديلة بصورة علمية.

من جهة أخرى،أن كوارث الرماد البركانى قد وسع فهم الناس لثوران البركان.التفكير والتقييم المختلف الأشكال سيساعد على تحسين قدرة الناس على الاستجابة للأزمات مماثلة. رئيس المفوضية الاوروبية خوسيه مانويل باروسو قد كلف مؤخرا ثلاثة من كبار المسؤولين للتقييم الشامل لتأثير الرماد البركانى على الاقتصاد،لاسيما صناعة الطيران؛وعقد وزراء النقل ل 27 بلدا فى الاتحاد الأوروبي مؤتمر الفيديو الطارئ لمناقشة تدابير المواجهة لمنع مزيد من التدهور للاقتصاد الأوروبي الذى لم يخرج من الأزمة المالية بعد؛وقام قطاعات الصناعة،اللوجستيات والسياحة فى اوروبا بتفكير حول مسالة الرماد البركانى أيضا.

بطبيعة الحال ، قد تصبح الامور سيئة شيءا جيدا.إن السكك الحديدية والنقل البري فضلا عن سيارات الأجرة قد استفادت كثيرا من أزمة الرماد البركانى مما تصبح نقطة جديدة للنمو.يظهر فى محطات القطار الاوروبية حشد الركاب الذى كان نادرا سابقا.وزاد حجم حجز التذاكر ل" يوروستار" أكثر من 30%.

ينتشر الرماد البركانى عبر الحدود فهذا يدعو إلى المزيد من التنسيق والتعاون الدوليين. بعد اندلاع كوارث الرماد البركانى،قامت مكاتب الأرصاد الجوية،صناعة الطيران والحكومات فى اوروبا بتعاون نشيط، لاجراء أنواعا مختلفة من الاختبارات وتبادل المعلومات في الوقت المناسب.ولاحظ الناس أن المجتمع الدولي قد عزز التعاون بعد كارثة تسونامي في إندونيسيا عام 2004 وأقام آلية مبكرة عالمية لانذار تسونامي.وسواء فى زلزال هايتي أو زلزال تشيلي،إن الانذار الناجح لتسونامي قد انقذ العديد من الأرواح والممتلكات،وجنب وقوع كارثة أكبر.فيمكننا أن نتوقع أن كارثة الرماد البركانى فى هذه المرة ستدرك دول العالم أهمية الإنذار المبكر العالمية والإقليمية للرماد البركانى.وقد يجعل آلية الإنذار المبكر لرماد البركاني تطبيعا.

إن سحابة الرماد البركانى من أيسلندا لم تقف حتى الآن. لكن كيف يواجه الناس الحوادث المماثلة فى المستقبل؟ هذا سؤال لجميع الناس وعليهم التفكير فيه والاستكشاف عنه بعمل دؤوب.

/ صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة