البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>العالم

الكوارث الطبيعية المتلاحقة تؤثر على الأمن العالمي والعلاقات الدولية

2010:04:27.16:52

تعاقبت الكوارث الطبيعية الكبرى التي سببت خسائر فادحة منذ دخول العالم عام 2010.

حدثت الزلازل المدمرة المتلاحقة في أنحاء العالم خلال بضعة الأشهر الماضية. فقد هز هايتي زلزال بقوة 7.3 درجة يوم 12 يناير الماضي مما أدى الى هدم عاصمتها بور أو برينس ومقتل حوالى 300 ألف شخص. وفي يوم 27 فبراير الماضي ألحق زلزال بقوة بقوة 8.8 درجة بشيلي خسائر مالية بلغت قيمتها 30 مليار دولار أمريكي وفي يوم 14 من ابريل الحالى، حدث في مقاطعة تشينغهاي الصينية زلزال بقوة 7.1 درجة حيث تجاوز عدد القتلى 2000 شخص.

والى جانبه، تعاني منطقة جنوب غرب الصين من الجفاف الشديد لمدة طويلة. وبداية ثوران البركان في أيسلندا يوم 14 ابريل الحالى مما أدي الى انتشارالرماد البركاني الذي هدد سلامة الطيران الأوروبي. وأصبحت معظم أوروبا منطقة حظر الطيران. ويواجه العالم الطقس المتطرف على النطاق الواسع. حيث يتعرض نصف الكرة الأرضية الشمالي للشتاء البارد الطويل مما أدى الى الشكوك لنظرية "الاحترار العالمي"


ترجع الأسباب الرئيسية للكوارث الطبيعية المتكررة الى تغيرات الطبيعة من جهة، ومن جهة أخرى، تدمير النشاط البشري لتوازن البيئة بسبب افراطه في استغلال الموارد الطبيعية.

وأصبح الوضع الأمني العالمي أكثر تعقيداًوخطورة بسبب الكوارث الطبيعية الكثيرة. وتؤدي الكوارث الى آثار بعيدة المدى للعلاقات الدولية والسياسة العالمية. بينما تقدم فرص جيدة لتغيير المفاهيم والآليات الدولية القائمة.

أولا، الكوارث الطبيعية أجبرت الحكومات المختلفة الى رفع قدرة ادارة الأزمة التي أصبحت جزءا هاما من قدرة الحكومة والقوة الوطنية الشاملة. أما الانسان العادي فيجب أن يعزز وعى الأمن ووعي المخاطر استعدادا للرد على الكوارث.

ثانيا، من المستحيل لأي دول في العالم أن تتخلص من الكوارث الطبيعية. فمواجهة الكوارث تتوقف على أساس تضامن المجتمع العالمي. ويجب علينا أن ندفع انتشار مفهوم القرية العالمية والروح الأممية في العالم.

ثالثا، تتمتع جميع الدول بالهوية المزدوجة أمام الكوارث الطبيعية. تكون دولة حاصلة على المعونة أحيانا، وتكون جهة مانحة في الأحيان الأخرى. ونظرا لذلك، يجب على الدول المختلفة أن تساعد بعضها بعضا.

رابعا، دخلت الوقاية والاغاثة من الكوارث الطبيعية جدول الأعمال في العلاقات الدولية مع زيادة عدد الكوارث مؤخرا. فتم تأسيس أليات اغاثة الكوارث على الساحة الاقليمية والدولية وقدمت الانسانية الدولية فرصة نادرة لتغيير النظام السياسي العالمي التقليدي.

خامسا، أدت الكوارث الطبيعية الى تحويل استراتيجية الأمن. لم تتخلص البشرية من الكوارث أبدا في تاريخ التنمية وأصبحت أشد مع تسارع التصنيع والتحضر. وينبغي لجيوش الدول المختلفة زيادة اهتماماتها في مواجهة الكوارث الطبيعية. مثلا، أدخلت الولايات المتحدة تغير المناخ باعتباره عنصر للأمن الدفاعي في النسخة الجديدة ل"مراجعة الدفاع كل اربع سنوات". واهتمت روسيا بالوقاية من الكوارث الطبيعية في "استراتيجية الأمن القومي قبل عام 2020". أما الجيش الصيني فأدخل " الرد على التهديدات الأمنية المتعددة، وتنفيذ عمليات عسكرية الغير حربية" في الاصلاح العسكري.

سادسا، تؤثر اجراءات البلدان في الاستجابة للكوارث على سمعتها في المجتمع الدولي. وتستطيع أن تحصل على الدعم الشعبي والتقدير الدولي في حين مواجهتها الكوارث الطبيعية بشكل جيد. / صحيفة الشعب اليومية أونلاين /

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة