البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>العالم

تعليق: سوق الاسلحة الدولية لا تزال مزدهرة

2010:05:14.15:13

أشار التقرير من معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام الى أن المنافسة بين الدول المصدرة للأسلحة قد اصبحت أشد في الوقت الحاضر نظرا لاهتماماتها بالمصالح الاقتصادية والسياسية في تجارة الأسلحة.

لا تزال الدول الغربية الكبرى تحافظ على الانفاق العسكري المرتفع في ظل الأزمة المالية العالمية. وبلغت ميزانية الدفاع الأمريكية لعام 2010 686.1 مليار دولار أمريكي ومنها 107.4 مليار دولار لشراء الأسلحة حيث احتلت حوالى %20 من اجمالي ميزانية الدفاع وازدادت بنسبة %5.6 مقارنة مع السنة الماضية. كما وصلت ميزانية الدفاع الفرنسية في سنة 2010 الى 32.15 مليار يورو ومنها 17 مليار يورو لشراء الأسلحة. وبلغت ميزانية الدفاع الياباني 52.25 مليار دولار أمريكي لعام 2009.

يعتبر تصدير الأسلحة من الاجراءات الهامة لمواجهة الأزمة المالية العالمية. حيث ان هناك حوالى 1/3 من الشركات الأمريكية لها علاقات مع الصناعة العسكرية. ويستفيد أكثر من 30 مليون شخص في الولايات المتحدة من المجمع الصناعي العسكري مباشر أو غير مباشر. ويشتمل هذا المجمع على أكثر من 100 شركة عسكرية وأربعة ملايين عامل.

حصلت الدول المصدرة الرئيسية للأسلحة مثل الولايات المتحدة وروسيا وألمانيا وفرنسا على منافع اقتصادية عديدة من بيع الأسلحة. وقد ذكرت وسائل الاعلام الأمريكية ان قيمة صادرات الولايات المتحدة من الاسلحة قد بلغت 33.7 مليار دولار أمريكي بنسبة زيادة %45 عن العام السابق حيث سجلت رقما قياسيا جديدا خلال 15 سنة. وقال سيرغي ايفانوف نائب رئيس الوزراء الروسي مؤخرا ان الصادرات الروسية في مجال التعاون العسكري سوف تتجاوز 8 ملايير دولار أمريكي في السنة الجارية. وتوقع إيرفي موران وزير الدفاع الفرنسي ان حجم طلبات الأسلحة الفرنسية سيبلغ 6 ملايير يورو في العام الحالي بزيادة نسبتها %10.

ترجع أسباب رئيسية لزيادة مبيعات الأسلحة في العالم الى زيادة الدول النامية للإنفاق العسكري على نطاق واسع. وظلت نسبة الإنفاق العسكري الهندي بين %3.6 و%6 من اجمالي الناتج المحلي في السنوات الاخيرة. كما شهد الإنفاق العسكري في الدول اللاتينية زيادة بنسبة %91 في خمس سنوات الماضية حيث بلغ حجم شراء الأسلحة لهذه البلدان 34.1 مليار دولار أمريكي عام 2008.

وأشار التقرير من معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام الى أن تجارة الأسلحة العالمية شهدت زيادة بنسبة %22 في السنوات الخمسة الماضية ومنها حققت تجارة المقاتلات المتطورة أسرع نمو. وأكد خبير في المعهد أن البلدان التي تملك لمقاتلات متطورة قد ارتفع عددها بشكل كثير، فأضطرت بلدان المنطقة الى شراء هذه المقاتلات أيضا.

وحسب هذا التقرير، تحتل الولايات المتحدة %30 من اجمالي تجارة الأسلحة في العالم كما تحتل روسيا %23 منه. وتحتل صادرات المقاتلات المتطورة حوالى %40 من حجم صادرات الأسلحة لهذين البلدين. والى جانبه، تحتل صادرات الأسلحة الألمانية حاليا %11 من اجمالي تجارة الأسلحة العالمية حيث أصبحت ثالث أكبر دولة من حيث تصدير الأسلحة. وتتمثل صادرات الأسلحة الألمانية الرئيسية في غواصات ودبابات.

وحسب توقعات التقرير فان معظم البلدان المستوردة للاسلحة تتمركز في المناطق الساخنة مثل الشرق الأوسط وافريقيا وأمريكا الجنوبية وجنوب آسيا والآسيان. وشهدت تجارة الأسلحة في أمريكا الجنوبية زيادة بنسبة %150 خلال السنوات الخمسة الماضية مقارنة مع نفس الفترة السابقة. وأثارت الهند اهتمامات بالغة من طرف الولايات المتحدة وروسيا. حيث بلغت صادرات الاسلحة والمعدات العسكرية الأمريكية الى الهند 5-6 ملايير دولار أمريكي في السنوات الثلاثة الماضية. و خلال زيارة بوتين رئيس الوزراء الروسي للهند في شهر مارس الماضي تم توقيع عقود شراء أسلحة بين الهند وروسيا بقيمة 4 ملايير دولار أمريكي. أما بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط، تزداد قيمة شراء الأسلحة بشكل سريع ومستمرواهمها في الدول الغنية مثل السعودية والامارات والكويت والخ. وبلغت قيمة شراء الأسلحة في هذه المنطقة 55 مليار دولار أمريكي عام 2007.

وفي ظل ازدهار سوق الأسلحة العالمية فان البلدان المصدرة الرئيسية لها أهداف ذاتية. أولا، انقاذ شركاتها العسكرية المتعثرة من خلال بيع الأسلحة والمعدات العسكرية الى البلدان النامية بأسعار مرتفعة. حيث تعتبر الاسلحة المصدرة متأخرة كثيرا مقارنة مع الاسلحة المتطورة المزودة لجيوش البلدان المصدرة. .

ثانيا، سعى بعض الدول الغربية الى الحصول على المصالح السياسية من ارفاقلشروط مختلفة بعقود تصدير الأسلحة. وقدمت الولايات المتحدة مساعدة للمشاريع العسكرية الباكستانية في السنوات الاخيرة، حيث ان باكستان ملزمة باستخدام الأسلحة الأمريكية في مكافحة تنظيم القاعدة.

ان بيع الأسلحة قد يحدث تغيرات في الوضع الأمني الاقليمي والعالمي بينما يلعب دورا هاما في العلاقات الدولية السياسية والعسكرية.
أولا، زيادة بيع الأسلحة على الساحة العالمية تعزز مكانة البلدان المصدرة الرئيسية للأسلحة.وقد احتل بيع الأسلحة والمعدات عالية التكنولوجيا السوق العالمية في السنوات الاخيرة،وبما أن الولايات المتحدة الامريكية وروسيا والاتحاد الاوروبي هي الدول الكبرى حسب السياسة العالمية، فانها تهيمن على معظم صادرات الاسلحة في العالم. وعليه فقد استغلت هذه الدول بيع الأسلحة من أجل تعزيز مكانتها. وعلى سبيل المثال، وسعت الولايات المتحدة نطاق النفوذ من خلال بيع الأسلحة ونقل التكنولوجيا العسكري الى حلفائها في حين ادى تقييد أو حضر بيع الاسلحة الى إضعاف قدرة أعدائها في المجال العسكري.

والى جانب ذلك، فان الكثير من البلدان النامية لم يبقى امامها خيارات في عهد "الأسلحة عالية التقنية" سوى الاعتماد الى حد كبير على الدول المصدرة للأسلحة في مجالات قطع الإمدادات والترميم والتدريبات بعد شراء الأسلحة، الأمر الذي يرفع من المكانة الاستراتيجية للبلدان المصدرة للأسلحة.

ثانيا، زيادة مخاطر سباق التسلح الاقليمي بسبب بيع الأسلحة. وفي الأحوال العادية، لدى البلدان المضطربة ارادة قوية في شراء الأسلحة، فلا شك أن بيع الأسلحة لهذه الدول يزيد الوضع الاقليمي توترا.

وبالاضافة الى ذلك، فقد قدم ازدهار سوق الأسلحة الدولية فرصة نادرة للمنظمات الارهابية الدولية، حيث يمكنها الحصول على الاسلحة عالية التقنية في السوق الأسود، مما أدى الى الهجمات الارهابية المتكررة. / صحيفة الشعب اليومية أونلاين /

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة