البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>العالم

تحليل اخباري: اوباما وقرضاي يحاولان رأب الصدع وسط عقبات حول تفاوض محتمل مع طالبان

2010:05:14.16:02

على الرغم من عرض توحد المواقف الذي ظهر خلال الاسبوع الجاري بين واشنطن وكابول خلال زيارة الرئيس الافغاني حامد قرضاي التي تستمر اربعة ايام للولايات المتحدة،لا تزال العقبات حول كيفية مشاركة حركة طالبان في التفاوض قائمة.
وكانت ادارة اوباما قد رحبت بشكل حار بقرضاي خلال الاسبوع الحالي في محاولة لتجاوز الخلاف الاخير مع الزعيم الزائر. واتسمت الزيارة بمناخ ودي وظهر الرئيس الافغاني علانية مع نظيره الامريكي يوم الاربعاء كما التقى يوم الخميس وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون.
ويمثل هذا تحولا كبيرا بعيدا عن التوترات التي شابت العلاقات الامريكية - الافغانية في الاشهر الاخيرة عندما انتقدت ادارة اوباما ما سمته باخفاق قرضاي في خفض معدل الفساد، فيما رد الرئيس الافغاني موضحا ان بعض الدول الغربية حاولت تخريب العملية الانتخابية الاخيرة التي جرت في بلاده.
وحاليا هناك حديث حول التفاوض مع حركة طالبان، فيما كانت واشنطن في الماضي تختلف مع كابول حول كيفية الدخول في مثل هذه المحادثات ان لم يكن حول الشروع فيها بالاساس. ويؤيد قرضاي عقد محادثات مع القيادة العليا لطالبان بينما تفضل واشنطن تمديد الدعوة لجميع اعضاء الحركة فيما عدا كبار القادة.
واذا التزم قرضاي بهذا النهج فقد يتسبب في توترات بين البلدين، على حد قول محللين.
وقال كامران بوخاري، مدير قسم تحليل شئون منطقة الشرق الاوسط وجنوب اسيا في مؤسسة ((ستراتفور)) البحثية العالمية، ان زيارة قرضاي هدفت الى اظهار توحد مواقف واشنطن وكابول. واضاف "لايمكن للمرء التعامل مع طالبان بفعالية الا اذا كان الطرف الاخر قوي ومتماسك بما يكفي". وهذا يعني ان يكون المرء عمليا.
وذكر بارماك بازواك، مدير مشروع في المعهد الامريكي للسلام، ان"البلدين يحاولان التوصل الى نهج عملي لجعل طالبان تجلس على مائدة المفاوضات."
وقال قرضاي يوم الخميس في ندوة بالمعهد الامريكي للسلام في واشنطن، انه بالفعل هناك احتمال لدراسة مسألة اعادة دمج اعضاء طالبان، فيما عدا القادة الكبار، في المجتمع الافغاني خلال اجتماع لما يطلق عليه "مجلس السلام" والذي من المقرر عقده في وقت لاحق من الشهر الجاري. ومن المتوقع ان يجمع هذا الاجتماع 2500 من النواب من جميع الولايات الافغانية.
بيد ان المنتقدين يرون ان مشروع اعادة دمح افراد طالبان، فيما عدا القادة الكبار، في المجتمع فكرة لم تحقق الكثير من التقدم خلال السنوات الخمس الماضية.
ولكن قرضاي ظل متمسكا بالفكرة حسبما ظهر من حديثه يوم الخميس ، اذ قال "هؤلاء الالاف من طالبان الذين نحاول الوصول اليهم واعادة دمجهم ليسوا ضدنا من الناحية الايديولوجية. انهم من فتيان المناطق الريفية الذين لا يكرهون الولايات المتحدة .. لابد ان نحاول اعادتهم بالطرق المشروعة."
واضاف "ان اعادة الاندماج تعني اعادة الالاف من جنود طالبان الى ديارهم بعدما اضطروا لمغادرتها ومغادرة وطنهم من خلال ظروف خارجة عن ارادتهم وسيطرتهم."
واوضح ان "المصالحة" او التفاوض مع قيادة طالبان قضية منفصلة واكثر تعقيدا.
ولدى حديثها في المناسبة ذاتها قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون انه لابد من الوفاء بشروط معينة قبل الشروع في المصالحة. واضافت "لا يمكن لبعض الاشخاص الظهور وقول انهم مستعدون للاندماج من جديد في المجتمع الافغاني بعدما اداروا هجمات انتحارية واشكالا اخرى من العنف ضد افغانستان."
كما ذكرت ان "هذه العملية تبدأ فعلا باعادة دمج الاشخاص الذين وجدوا انفسهم، لاسباب متعددة، من اعضاء طالبان"، مضيفة ان اي حديث حول "المصالحة" يتطلب تفكيرا كثيرا بشأن المعنى الدقيق لهذا المصطلح.
وترى كلينتون ان جميع افراد طالبان الذين يسعون لـ "المصالحة" او"اعادة الاندماج" لابد ان يذعنوا للقوانين والدستور الافغاني، بما في هذا قطع علاقاتهم مع تنظيم القاعدة واحترام حقوق المرأة.
وأردفت كلينتون قائلة "لا اظن ان احدا منا يمكنه ان يتوقع نتيجة المرحلة المقبلة. اولا يتعين على الرئيس (قرضاي) عقد مجلس السلام التشاوري الخاص به والاستماع الى ممثلي شعبه لانهم ربما يكون لهم بعض الاراء القوية."
واضافت ان هناك بعض زعماء طالبان الذين لا يريدون المصالحة،"ولا نتوقع ان نراهم - كما تعرفون - يشتركون في هذا."
تجدر الاشارة الى انه حتى الان يوجد كثير من قادة طالبان على قائمة الامم المتحدة الخاصة بالارهابيين المطلوبين الذين تم استبعادهم من التفاوض على الرغم من ان بعض مسؤولي الامم المتحدة دعوا الى ازالة بعض اسمائهم من القائمة.
وثمة مشكلة اخرى تتمثل في ان بعض المتمردين يرون انهم الجانب المنتصر حتى الان، وهذا يعطيهم دافع ضئيل للخوض في التفاوض، على حد قول بعض النقاد.
كما ان هناك تحديات وشيكة فيما يتعلق بتسليم المهام الامنية الى القوات الافغانية قبل حلول الموعد النهائي المقرر في يوليو 2011 حسبما حددته ادارة اوباما.
وفي هذا الصدد قال سكوت باين، المستشار السياسي البارز في مؤسسة ((ثيرد واي)) البحثية، "اضعنا سبعة او ثمانية اعوام في عدم تشكيل قوات امنية قوية في افغانستان .. ربما يكون امامنا ثلاثة او خمسة اعوام اخرى لنرى قوات امن فعالة في افغانستان."
واضاف ان العمل المدني الذي ظهر خلال الاسبوع الجاري امر سيساعد بعض الشيء على الرغم من ان ادارة اوباما ربما تطلب من قرضاي بعض الامور التي لن يتمكن من فعلها.
واردف قائلا "ان الولايات المتحدة تبدو وكأنها تنوي تعزيز قدرات الحوكمة المحلية .. بينما لا يبدو قرضاي راغبا في خلق مراكز قوى اخرى." (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة