البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>العالم

النزاع بين الولايات المتحدة وايران حول القضية النووية الايرانية يتصاعد مرة أخرى

2010:05:24.09:26


نشرت صحيفة الشعب اليومية فى طبعتها الدولية الصادرة فى يوم 22 مقالة تحت عنوان "النزاع بين الولايات المتحدة وايران حول القضية النووية الإيرانية يتصاعد مرة اخرى" وفيما يلى نصها:

اصبحت القضية النووية الايرانية " عبوة ناسفة" بين الولايات المتحدة وايران في الآونة الأخيرة، وكل من الطرفين اصر على رأيه، ومع تصاعد الخلافات ، اصبحت "العبوة الناسفة " قابلة للانفجار. ففى يوم 19 ، قالت نائب وزيرة الخارجية الامريكى ان الدول الخمس دائمة العضوية فى مجلس الامن الدولى والمانيا قد توصلت الى توافق بشأن جولة جديدة من العقوبات حول القضية النووية الإيرانية ، ودعا المجتمع الدولي لدعم مسودة مشروع العقوبات لمواجهة التهديد الإيراني للأمن العالمي.

مواجهة للقصف الاميركي، تأبى ايران ان تقر بالضعف، وادانت بشدة بمسودة مشروع العقوبات والتى طرحتها الولايات المتحدة، وقالت انها غير شرعية . بحيث اتقد الصراع بين الولايات المتحدة وايران حول القضية النووية، وهل يمكن تحقيق العقوبات الرابعة ضد إيران؟ تجرى مباراة سحرية من الذكاء بين الولايات المتحدة وايران، فمن ينتصر؟

هذا النزاع بين الولايات المتحدة وايران نابع من اتفاق على ورق . اذ توصلت ايران وتركيا والبرازيل يوم 17 الى اتفاق، بمقتضاه، تنقل ايران 1200 كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب ، انتجتها محليا الى تركيا في مقابل 120 كيلوغراما من اليورانيوم عالي التخصيب، تستخدم في البحوث الطبية والوقود النووي. فقدر الرأي العام الدولي هذا الاتفاق تقديرا كبيرا عموما واصفا اياه بأنه "خطوة ايجابية" لرؤية اشراقة الفضر مرة اخرى بشأن تسوية القضية النووية الايرانية من خلال المفاوضات. كما ابدت كل من الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية أيضا موقفها الايجابى من هذا الاتفاق.

مواجهة ل" تنازل " ايران، والاشادة من الرأى العام ، لم يكن موقف الولايات المتحدة "غامضا". ففى اليوم الذى تم التوصل فيه الى الاتفاق بشأن تبادل الوقود النووى لايران ادعت الولايات المتحدة ان الاتفاق فيه مضمون غامض، كما اعربت عن الشك فى صدق تنفيذ ايران لهذا الاتفاق. ثم اعلنت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون يوم 18 أن الاطراف الستة فى المسألة النووية الايرانية قد توصلت الى اتفاق بشأن مسودة مشروع القرار للامم المتحدة بفرض العقوبات على ايران. وتم توزيع نسخ مسودة مشروع القرار على اعضاء مجلس الامن الدولى فى نفس اليوم .
ان النزاع بين الولايات المتحدة وايران حول القضية النووية استمر لفترات طويلة، ومنذ نجاح ايران في تخصيب اليورانيوم عام 2003 ، ظلت الولايات المتحدة تتهم ايران بانها تطور اسلحة نووية سرا بحجة استخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية، وحثت مجلس الأمن الدولى على أصدار ثلاثة قرارات بفرض عقوبات على ايران. لكن ايران لم توقف نشاطاتها النووية ابدا، لذا فان التناقض بينهما ازداد حدة لتشتد الاضطرابات المتكررة مجددة.

وفى هذه المرة ، شوهد جوهر المعركة النووية الايرانية من الدهاء هناك ، اذ تنازلت ايران بشكل كبير فى تبادل الوقود النووي، فلماذا لا تزال الولايات المتحدة تصر على فرض عقوبات بعزم على إيران اذن؟

في الواقع ان ايران قد وقعت على اتفاق بشأن تبادل الوقود النووي فعلا ، ومع ذلك ، فإن ايرن لم توقع على هذا الاتفاق مع روسيا، بل وقعت عليه مع تركيا وذلك فيه اختلاف عن الموقف الذى يتخذه مجلس الامن الدولى بما فى ذلك الدول الغربية فى الماضى. وفي غضون ذلك ، فان الاتفاق الثلاثي لم يدع الى ان تتوقف ايران عن تخصيب اليورانيوم عالي التخصيب، وهو على وجه التحديد شرط مسبق للحوار الذى التزمت به الولايات المتحدة التزاما طويل الأجل بين الجانبين.

لنضع هذا الاتفاق جانبا، فان الولايات المتحدة "غاضبة" الى هذا الحد والسبب فى ذلك يرجع الى توسط البرازيل وتركيا فى هذه القضية النووية الايرانية، لان هذه المساعى الدبلوماسية التى تستبعد مشاركة القوى الغربية جعلت الولايات المتحدة تفقد الحق فى القيادة، لذا فان الولايات المتحدة "المذعورة" وزعت نسخ مسودة مشروع القرار بفرض العقوبات الرابعة على ايران على الفور اثر التوصل الى الاتفاق الثلاثى، ووجهت رمحها صوب الملف النووى الايارنى بالذات، وضمت الدول الخمس الدائمة العضوية الى معسكرها، بقصد استعادة الحق فى القيادة للقضية النووية الايرانية.

هل يمكن تحقيق العقوبات الرابعة المفروضة على ايران وذلك لا يزال قلقا حتى الان، ويجب على مختلف الدول الغربية ان تتحلى بالصبر، وخاصة الولايات المتحدة يجب عليها ان تكون على علم بأن "عبوة ناسفة" فى يد كل من الطرفين، اذا ما انفجرت فان المصاب ليس مجرد ايران، ولا يمكن جعل ايران تمتلك اقل فكرة ثابتة فى شن العمل العسكرى الا بعد ان يتم تخفيف حدة الضغط المفروض عليها، اما إيران فهى في حاجة إلى تعبيرها عن نيته لاتخاذ إجراءات عملية واضحة لمنح المجتمع الدولي الثقة بها ايضا. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة