البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>العالم

تعليق: عملية تبادل الجواسيس السريعة تكشف منهجا روسيا جديدا تجاه الولايات المتحدة

2010:07:12.10:35

تبادلت روسيا والولايات المتحدة يوم الجمعة الماضى فى فيينا 14 جاسوسا مزعوما -- 10 عملاء روس مقابل 4 عملاء أمريكيين -- فى اكبر عملية لتبادل للجواسيس فيما بعد الحرب الباردة بين البلدين.
لم تكن مفاجئة كبيرة ان تقوم روسيا بتسوية القضية بسرعة غير متوقعة كهذه، بالرغم من انه معروف من البداية ان موسكو تحاول التقليل من أهمية الفضيحة. وهذا يشير بوضوح إلى ان روسيا تقوم بكل ما فى وسعها لتعزيز دبلوماسيتها مع الولايات على نحو جاد وعملى.
كما انه من النادر ان تبدو روسيا بهذه "الوداعة" كما هو الحال هذه المرة -- فى تناقض حاد مع الاتهامات التى كانت توجه على أساس العين بالعين على غرار الحرب الباردة وطرد دبلوماسيين للطرف الاخر. ووصفت وسائل الإعلام أحدث بادرة تصدر عن روسيا بأنها مؤشر جديد وإيجابى من روسيا فى دبلوماسيتها مع الولايات المتحدة.
وقد حاولت موسكو وواشنطن التقليل من أهمية فضيحة التجسس وبدا انهما ترغبان فى القاء هذه المسألة خلفهما سريعا سعيا لعدم تعريض عملية "إعادة الترتيب" الجارية حاليا للعلاقات الثنائية للخطر.
وذكرت وزارة الخارجية الروسية فى بيان صدر يوم الجمعة الماضى ان تبادل الجواسيس يقوم على اسس إنسانية وشراكة بناءة مبدئية.
وأضافت ان عملية التبادل تمت "فى اطار السياق العام لتحسين العلاقات الأمريكية - الروسية وضخا ديناميات جديدة فيها بروح الاتفاقيات الأساسية رفيعة المستوى بين موسكو وواشنطن".
ومن ثم، فانه من المنطقى "توقع ان السياق التى حدده الزعماء الروس والأمريكيين سيتم تنفيذه عمليا بكل التزام، وان جميع المحاولات التى تهدف إلى اخراج الطرفين عن هذا المسار ستبوء بالفشل".
يعلم الزعماء الروس، فى سعيهم لإعادة ترتيب العلاقات بين البلدين،جيدا انهم يصنعون قرارا مهما فى السياسة الخارجية وليس قرار عدم النفع، وان مجموعة العقبات التى تقف فى طريق تحقيقه من داخل البلاد وخارجها لابد من إزالتها للمضى قدما.
وبالمثل اسرعت السلطات الأمريكية إلى محاولة تهدئة الأزمة الدبلوماسية التى كان من المحتمل ان تكون مدمرة.
وقال مسؤولون أمريكيون إن كشف قضية الجواسيس الروس بعد زيارة الرئيس الروسى ديمترى ميدفيديف للولايات المتحدة امر تم بالمصادفة واثير بسبب احتمال قيام احد المشتبه فيهم بمغادرة البلاد.
وخلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة، اتفق ميدفيديف مع الرئيس الأمريكى باراك أوباما على إعادة ترتيب العلاقات الثنائية وتوسيعها من خلال التعاون "غير الأمنى".
وكشفت زيارة ميدفيديف، التى ركزت على قضايا الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا وليس على القضايا الجيوسياسية، تحسنا فى العلاقات الروسية - الأمريكية.
وبالنسبة للسلطات الروسية، تأتى الاولوية فى الوقت الراهن للسعى بجد لتحقيق تنمية اقتصادية وتحديث البلاد. ومن ثم، ينبغى على روسيا تقديم بعض التنازلات فى المجالات التى ليس لها الاولوية.
ولكن بينما تبدى روسيا ضبط النفس من أجل مصالحها طويلة الأجل، كيف ستتصرف الولايات المتحدة فى ضوء مصالحها الاستراتيجية الخاصة؟.
هناك اختبارات حقيقة واكثر صعوبة تقف امام السياسة التى تنتهجها روسيا تجاه الولايات المتحدة. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة