البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>العالم

أهم الموضوعات العالمية: تقرير: تأملات حول الزلزال الكارثي وموجة تسونامي في اليابان

2011:03:25.17:27

أظهرت الصور التي التقطتها الاقمار الصناعية قبل وبعد الزلزال المدمر الذي بلغت قوته 9.0 درجات، وما اعقبه من موجات تسونامي في شمال شرق اليابان، عالمين مختلفين تماما.
فقبل الكارثة، كانت علامات الأمل والحيوية، فضلا عن المدن المزدهرة، والقرى الهادئة، والطرق الممهدة، والاراضي الخضراء تعم المنطقة.
ولكن بعد الزلزال وموجات تسونامي، اصبحت المنطقة مليئة باليأس والاحباط، مع الابنية المحطمة، والمنازل الريفية المغمورة بالمياه، والجسور المحطمة، والحطام المنتشر في كل مكان.
وتحول العالم سريعا عندما وقع الزلزال الساعة 02:46 بعد الظهر(05:46 بتوقيت جرينتش) في الحادي غشر من مارس.
وبحلول صباح امس الخميس/24 مارس الحالي/، نجد أن الهزة الارضية المدمرة وما اعقبها من موجات تسونامي أودت بحياة ما يزيد على 9500 شخص، وفقد أكثر من 16 ألفا آخرين، فضلا عن ما سببته من دمار هائل للممتلكات.
وربما لم يعد الجنس البشري قادرا على وقف وقوع مثل هذه الكوارث الطبيعية الكبرى، ولكن يمكننا تعلم الدروس المستفادة منها، ومعرفة كيف يتم التعامل بشكل افضل مع الكوارث الطبيعية في المستقبل.
كوارث ضخمة، ومضاعفة
بينما كان ماسابومي ياموتشي، 62 عاما، يقوم بالعمل في محل الاسماك الذى يملكه على شاطىء البحر بعد ظهرالحادي عشر من مارس، شعر فجأة بهزة كبرى في الطابق الذي كان موجودا فيه، وادرك أن زلزالا قد وقع.
وانطلق مسرعا من المخزن، وتسلق الى تل قريب بعد سماع التحذير من التسونامي من الاذاعة.
وما كاد ياخذ نفسه فوق قمة التل، حتى رأي موجات البحر السوداء المروعة التي وصل ارتفاعها إلى 20 مترا ترتطم بالساحل وتجرف متجره. وبعد وقوع التسونامي لم يعد هناك سوى الحطام على الارض.
وفي صباح اليوم التالي، اصبح الوضع اسوأ عندما علم ياموتشي بالتسرب الاشعاعي من محطة الطاقة النووية في فوكوشيما التي تبعد حوالى 280 كيلو متر من منزله، حيث دمرت التسونامي انظمة التبريد فى المفاعلات النووية.
وأصابت الكوارث المضاعفة بدءا من الزلزال، ومرورا بتسونامي، حتى التسرب النووي ياموتشي وغيره من الشعب الياباني بالصدمة.
يذكر ان الشعب الياباني مستعد نفسيا وماديا للزلازل حيث تشهد البلاد هزات متكررة. بيد أن سلسلة الكوارث وجهت ضربة غير متوقعة للشعب والحكومة اليابانية.
وقد شمل زلزال اليابان اضرارا مضاعفة، بقوته الضخمه، ودماره واسع النطاق، وسوف يتذكره العديد من الناس في المستقبل، ولو بمشاعر الألم،بسبب الخصائص التي اجتمعت فيه.
يجب تعزيز التحذيرات والتنسيق الدولي
يذكر أن زلزال هانسين الذي وقع في اليابان عام 1995 دمر ما يقرب من 650 ألف مبني، وأسفر عن مقتل 6 آلاف شخص بسبب تسوية تلك الابنية بالأرض.
وبالتعلم من الكارثة، عدلت اليابان قانونها الخاص بالبناء، واصلحت أو دعمت جميع الطرق، والجسور، ومنازل المدنيين في البلاد.
وعلاوة على ذلك، اقامت اليابان نظاما قانونيا شاملا للوقاية والتعامل مع الكوراث الطبيعية المختلفة، وخاصةا الزلازل.
بيد أن موجات تسونامي التي بلغ ارتفاعها 20 مترا، والتي جاءت فجأة، كانت شيئا غير مسبوق في اليابان.
وقد نجا معظم الناس من الزلزال المدمر في منازلهم المحصنة، لكن موجات تسونامي التى اعقبته اكتسحت العديد من هذه المنازل.
وكان التسرب الاشعاعي صاعقة للكثيرين، لما شكله من تهديد جوهرى للسكان في المناطق القريبة من المحطة النووية.
وقال تشانغ لي تشوان، الباحث بارز في مركز بحوث التنمية التابع لمجلس الدولة الصيني، إن الكوارث الاخيرة في اليابان اظهرت أنه لا يجب على الإنسان الإكتفاء بالمشروعات الوقائية، مهما بدت قوية.
وقدمت 128 دولة على الاقل بالاضافة إلى 33 منظمة دولية مساعدات لليابان التي اجتاحها الزلزال، في حين انهمك مايزيد على 600 من عمال الانقاذ من 12 فريقا من دول مختلفة في العمل بالمنطقة المنكوبة.
بيد انه كانت هناك اخطاء في آليه التنسيق بالنسبة للمساعدات الدولية.
وذكرت صحيفة (سانكي شيموبون) اليابانية أنه يجب بذل مزيد من العمل لتحديد مناطق العمال بشكل افضل لفرق الانقاذ الدولية، وتحسين اتصالاتهم بالادارات اليابانية ذات الصلة، وتوفير خدمات الترجمة لهم بشكل أفضل.
يجب ضمان سلامة المحطة النووية
يذكر ان حادث تشرنوبل المدمر الذي وقع في الاتحاد السوفيتي السابق عام 1986 اودى بحياة ما يقرب من 10 آلاف شخص، بالاضافة إلى تلويث ما يزيد على 60 ألف كيلو متر مربع من الاراضي.
دق التسرب الاشعاعي في محطة فوكوشيما النووية مرة أخرى ناقوس الخطر للجميع بشأن الطاقة النووية.
وقال يوي تشوه بينغ، مستشار الجمعية النووية في الصين، إن الحادث النووي في مكان ما قد يشكل تهديدا لاماكن اخرى في العالم.
وما زال من الصعب التنبؤ بدقة بمدى الأضرار التى سيسفر عنها تسرب فوكوشيما بالنسبة لليابان وغيرها من الدول، بيد أن موجات الصدمة التى أحدثها هزت أعصاب العالم.
وتعتبر الطاقة النووية ثمرة قيمة لحكمة الانسان، ففى الوقت الذي ينضب فيه الوقود الحفري، نجد أن الطاقة النووية، باعتبارها نوعا من الطاقة النظيفة، خيارا هاما بالنسبة للتنمية المستدامة.
وأظهر حادث فوكوشيما انه يجب أخذ السلامة باعتبارها اولوية قصوي في تصميم المحطات النووية، حتى تخدم الطاقة النووية الناس بشكل افضل وأكثر امنا.
كما أظهر أنه يجب بذل مزيد من الجهود في اختيار الموقع، وتحسين تصميم الهيكل، واتقان اجراءات التشغيل بالنسبة للمحطات النووية.
يجب معالجة الاثار الاقتصادية بالشكل الصحيح
ضربت الكوارث المضاعفة البورصة واسواق العملة فى اليابان بعنف.
وفي الخامس عشر من مارس انخفضت بورصة طوكيو، بنسبة 14 في المائة،وضاع 500 مليار دولار امريكي من السوق.
وفي السابع عشر من مارس وصل سعر صرف الين الياباني مقابل الدولارالامريكي إلى اعلى نقطة له منذ الحرب العالمية الثانية، واضطرت الاقتصاديات الغربية الكبرى الى التدخل في سوق العملة.
وفي الحادي والعشرين من مارس، قال فيكرام نهرو، كبير الاقتصاديين في البنك الدولي لمنطقة شرق آسيا والباسيفيك، إن هذه الكوراث سببت خسارة اقتصادية تتراوح بين 123 إلى 235 مليار دولار.
كما اضير العديد من مصانع السيارات، والبتروكيماويات، وأشباه المواصلات في المناطق الساحلية في شمال شرق اليابان، واضطر العديد منها الى وقف العمل.
واظهرت الكوراث واثارها الاقتصادية الحادة أنه يجب على الحكومات في مختلف الدول أن تتخذ حزمة من التدابير، مثل ضخ رؤوس الاموال، وتدعيم الثقة بالسوق، ومساعدة المصانع فى استئناف الانتاج في اسرع وقت ممكن، وطلب المساعدات المالية الدولية، من اجل معالجة المشكلات الاقتصادية الناتجة عن الكوارث الطبيعية الضخمة.
بيد أن الاقتصاديين قالوا بتفاؤل، إن عمليات اعادة الاعمار ما بعد الزلزال ستستهلك كميات ضخمة من المواد، وتخلق العديد من فرص العمل الجديدة، وتساعد في تعزيز الاقتصاد الياباني الذي يعاني من الركود.
يجب أن يعيش الجنس البشري في تناغم مع الطبيعة
تخرب الكوارث الطبيعية بشكل متكرر كوكبنا، وتضرب الإنسان بشدة.
ففى العقد الماضي وحده، خلفت موجات تسونامي في اندونيسيا في اواخر عام 2004 عدد 200 ألف ما بين قتيل ومفقود، كما قتل زلزال وينتشيوان في جنوب غرب الصين عام 2008 عشرات الالاف من الاشخاص، وقتل زلزال هايتي عام 2010 ما يزيد على 300 ألف آخرين، الى جانب كوارث أخرى.
وعلى الرغم من التكنولوجيا المتقدمة، فأن الناس عادة ما يكونون بلا قوة في مواجهة الكوارث الطبيعية الكبرى غير المتوقعة. كما أن الجنس البشري يعاني بشكل متكرر من عقاب الطبيعية بسبب التنمية غير المتوازنة والتلوث ونفايات الموارد وغيرها من الاخطاء.
يجب علينا ان نتعايش مع ونتأمل ونتعلم الدروس من الكوراث الطبيعية.لأنه يمكننا فقط من خلال ذلك أن نتعامل بشكل افضل مع الكوارث غير المتوقعة، ونعيش حياة افضل على كوكب الارض. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة