البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>العالم

تقرير إخباري: اتفاقية تعاون تونسية ايطالية لمواجهة الهجرة غير الشرعية

2011:04:07.08:56

توصلت تونس وايطاليا أخيرا إلى إتفاقية ثنائية بشأن معالجة ملف الهجرة غير الشرعية الذي ألقى بظلاله على العلاقات بين الجانبين في وقت كثف فيه ذلك البلد الافريقي المطل على البحر المتوسط من عملياته للتصدي لهذه الظاهرة.
ووقع الاتفاقية الليلة الماضية وزيرا الداخلية التونسي الحبيب الصيد، والإيطالي روبرتو ماروني الذي غادر تونس فجر امس الاربعاء/6 ابريل الاحلي/.وتنص هذه الإتفاقية التي تستند الى مقاربة اقتصادية واجتماعية وأمنية في شقها الإقتصادي على دعم تونس لتحقيق التنمية الإقتصادية داخل المناطق التونسية، فيما تنص في شقها الأمني على تعزيز قدرات الوحدات الأمنية التونسية وتمكينها من المعدات والتجهيزات الضرورية لمراقبة السواحل التونسية. وإعتبر وزير الداخلية الإيطالي في أعقاب التوقيع على هذه الإتفاقية، أن من شأنها إرساء تعاون بين الأجهزة الأمنية التونسية والإيطالية في مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية. وأضاف في تصريحات للصحافيين قبيل مغادرته تونس، أن هذه الإتفاقية تتضمن بندا يتعلق بإعادة المهاجرين التونسيين غير الشرعيين الذين توافدوا خلال الأسابيع الماضية على جزيرة لامبيدوزا في جنوب إيطاليا.
ولم يحدد ماروني عدد المهاجرين التونسيين غير الشرعيين الذين سيتم إعادتهم إلى تونس، فيما تقدر السلطات الإيطالية عددهم، منذ الإطاحة بالنظام السابق في الرابع عشر من يناير الماضي، ولغاية الأسبوع الماضي، بنحو 20 ألفا، بينهم نساء وأطفال.
من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء التونسية نقلا عن مصدر وصفته بالمطلع، أن محضر الإتفاقية الموقعة بين الجانبين التونسي والإيطالي ينص بوضوح على دعم التنمية الإقتصادية في الجهات التونسية التي تعتبر مصدرة أكثر من غيرها للهجرة غير الشرعية.
أما الجانب الأمني في هذه الإتفاقية، فهو يتضمن مساعدات تقنية وفنية إيطالية لجهود تونس في مجال مراقبة الحدود البرية والبحرية، بما يكفل تجنب إزهاق أرواح الشبان التونسيين في البحر أو وقوعهم فريسة الشبكات العاملة في الهجرة غير الشرعية.
وأشار المصدر نفسه إلى أن الجانب التونسي أكد خلال المحادثات مع وزير الداخلية الإيطالي التي سبقت التوقيع على الإتفاقية المذكورة، تمسكه بمبدأ صيانة السيادة الوطنية للبلاد التونسية.
وتم في هذا السياق التطرق إلى وضعية آلاف التونسيين حاليا بجزيرة لامبيدوزا حيث طالبت إيطاليا السلطات التونسية بقبول عودة التونسيين الذين لا يمكن لهم مواصلة الإقامة في إيطاليا أو أوروبا تحت أي شكل من أشكال التغطية القانونية.
ووفقا للمصدر نفسه، فإن الجانب التونسي أكد أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال "قبول العودة الجماعية للتونسيين وبالأعداد التي إقترحها الجانب الإيطالي، وعلى ضرورة إحترام حقوق الإنسان ومقومات الكرامة لهؤلاء المهاجرين.
وكان رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني قد أعلن في وقت سابق أن بلاده تخطط لترحيل جماعي للمهاجرين التونسيين غير الشرعيين الذين وصلوا إلى جزيرة لامبيدوزا، ودفع العديد من المنظمات الحقوقية التونسية والأوروبية إلى توجيه إنتقادات لاذعة لإيطاليا.
وقام برلسكوني بزيارة قصيرة الى تونس يوم الاثنين جرى خلالها الاتفاق على تشكيل "لجنة فنية" بين وزارتي الداخلية في البلدين لدراسة ملف الهجرة غير الشرعية، لكن دون التوصل الى "اتفاق نهائي".
واجتمع رئيس الوزراء الايطالي خلال الزيارة مع الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع، ورئيس الحكومة التونسية المؤقتة الباجي قائد السبسي، وبحث معهما العلاقات الثنائية وتداعيات ملف الهجرة غير الشرعية.
وقال برلسكوني خلال مؤتمر صحفي عقده بقصر الحكومة التونسية بالقصبة قبل مغادرته تونس، "إن لجنة فنية تجمع خبراء من وزارتي الداخلية في ايطاليا وتونس شرعت في دراسة معمقة لملف الهجرة غير الشرعية".
وفيما أقر برلسكوني بأنه "يتفهم الشباب الذين كانوا محرومين من الديمقراطية والحرية والرفاه الإجتماعي، والذين يختارون حل الهجرة إلى أوروبا في بحث عن حياة جديدة" وصف في المقابل تدفق الآلاف من المهاجرين التونسيين غير الشرعيين على جزيرة لامبيدوزا بـ"تسونامي بشري خطير"، يتعين تضافر الجهود الجميع لمعالجة أثاره، على حد قوله.
وجاءت زيارة برلسكوني وسط إتهامات إيطالية لتونس بعدم إحترام تعهداتها بشأن التصدي لهذه الظاهرة،وهو ما نفته السلطات التونسية التي أكدت في حينه أنها لم توقع على أي إتفاقية بهذا الشأن مع إيطاليا أثناء الزيارة القصيرة لوزيري الخارجية فرانكو فراتيني والداخلية روبرتو مارني الإيطاليين لتونس في نهاية الشهر الماضي.
وخلال الايام الماضية، كثفت السلطات الأمنية التونسية عمليات مكافحة الهجرة غير الشرعية بالتنسيق مع الجيش.
وذكرت مصادر متطابقة أن السلطات الأمنية التونسية أحبطت خلال الأيام الأربعة الماضية عدة محاولات للهجرة غير الشرعية بإتجاه السواحل الجنوبية الإيطالية إنطلاقا من الشواطئ التونسية.
وإستطاعت خلال هذه العمليات التي شملت عدة مناطق من الساحل التونسي، إعتقال أكثر من 500 مرشح للهجرة ، إلى جانب إنقاذ أكثر من 100 شخص من الموت غرقا، وإنتشال سبع جثث لمهاجرين غير شرعيين كانوا قد فقدوا في وقت سابق. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة