بكين   31/21   مشمس

تحليل إخبارى: الأفارقة لديهم وجهة نظر خاصة تجاه المساعدات الصينية

2011:08:22.09:31    حجم الخط:    اطبع

على مدار أعوام قامت الصين بزيادة مساعداتها إلى أفريقيا مما جعلها قوة هائلة في القارة وهو ما أثار قلق الدول والوكالات الغربية المانحة.

وبالنسبة للحكومات الأفريقية، فالوضع لم يكن أبدا أفضل من ذلك. فالعديد منها سعيد بتزايد المصالح الاقتصادية الصينية في القارة التى فى حاجة ماسة لانتشال ملايين الأفارقة من الفقر.

وقال اوكيلو اوريم وزير الدولة الأوغندي للشؤون الدولية إن المساعدة التى قدمتها الصين سريعة وسهلة وفعالة.

وقد أكدت الحكومة الصينية مجددا نواياها وقالت إن مساعدتها لأفريقيا تقوم على الصداقة والاحترام المتبادل والتعاون بين الجنوب والجنوب.

وبالنسبة لفيكتوريا سيكيتوليكو وهي من أوغندا وممثل سابق لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة فى الصين، فان الدول الآسيوية لا تفرض مساعداتها على أية دولة أفريقية.

وصرحت لوكالة أنباء (شينخوا) خلال مقابلة اجريت يوم 9 اغسطس بأن "الصين لا تفرض مساعداتها على أحد. ما تفعله، انها تعرض كل شئ على حسب الطلب وتطرحه على الطاولة، وانت تختار ما يحلو لك، وتقوم هى بتقديمه إليك".

وقالت إن المساعدات الغربية مرتبطة بالكثير من الخيوط مثل الحوكمة الجيدة.

وذكرت "كيف كان سيصبح الحال فى أفريقيا الآن إذا قالت لنا الصين إنه اذا لم تتحقق الحوكمة الجيدة لديكم، لن نمنحكم أي شيء".

وأضافت "من يقرر ماهية الحوكمة الجيدة، ومن يمكنه تحديد الطريقة التى تحكم بها أفريقيا التى تضم 54 دولة".

وحثت سيكيتوليكو شركاء التنمية على التعاون والمساعدة فى انتشال أفريقيا من الفقر الذى تواجهه بدلا من التركيز على قضايا قد لا يكون لها أثر مباشر.

وقالت "دعونا نتكلم أولا عن القضاء على الفقر ثم نتحدث عن الحوكمة الجيدة".

وأيد اوريم وجهة نظر سيكيتوليكو وقال إن الأفارقة لهم رأى مباشر فيما يحصلون عليه من الصين بعكس بعض المساعدات الغربية التي تحددها رؤوس أموال مختلفة في أوروبا والولايات المتحدة.

وقال اوريم "الاختلاف هنا هو كيفية تحقيق هذا الهدف، فبينما تتصل المساعدة التي نطلبها من الصين بشكل مباشر بنوايانا ورغباتنا، نجد ان المساعدات القادمة من الغرب تحددها بدرجة كبيرة كلمة لندن أو واشنطن".

وذكر ان أفريقيا ستواصل مطالبة الغرب بتوجيه مساعداته لخطط التنمية الوطنية أو رغبات الحكومات المختلفة.

وبينما لا يمكن إغفال دور المساعدة الغربية في تنمية أفريقيا، فان الخيوط المتصلة بها وعلاقة السيد والعبد تجعل أفريقيا لا تميل لها كثيرا.

ويكمن الاشمئزاز الأفريقى من المساعدات الغربية مقارنة بالمساعدة الصينية فى ان الغرب يواصل تذكير الدول الافريقية بحجم المساعدات المقدمة لهم وبالتالي لابد أن يستمعوا للغرب.

أما فيما يتعلق بالمساعدات الصينية، وفقا لما ذكره اوريم، فانهم يقدمونها ولا يواصلون تذكيرك طوال الوقت بحجم المساعدة التي حصلت عليها منهم.

وذكر انه لا ينبغى ان نملى على أفريقيا من يكون عدوها ومن يكون صديقها لأن القارة لا تختار لأحد من يكون صديقه ومن يكون عدوه.

وقال "أعدائهم قد يكونوا أصدقائنا وأصدقائنا قد يكونوا أعدائهم. ولذلك لابد أن نحظى بالاحترام وحرية اختيار أصدقائنا وتحديد من هم أعدائنا".

وان التحدي الذي تواجهه بعض الدول الأفريقية مع المساعدات الصينية مثل اى مساعدات أخرى هو قدرة الاستيعاب.

على سبيل المثال يرى اوريم أنه في دولة مثل أوغندا يمكن للتدفقات الاضافية الضخمة من الموارد الخارجية أن تجهد قدرة الحكومة على إدارة الاقتصاد الكلى حتى تصل إلى نقطة قد تصبح فيها المساعدات الاضافية غير فعالة فى تحقيق النتائج المرجوة.

/شينخوا/

تعليقات