بكين   30/20   مشمس

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تحليل إخباري: الولايات المتحدة تعلق آمالا كبيرة على المعارضة الليبية رغم التحديات المستمرة

2011:08:25.11:12    حجم الخط:    اطبع

فيما أصحبت أيام حكم العقيد الليبي معمر القذافي لليبيا معدودة تعلق الولايات المتحدة آمالا كبيرة على المعارضة الممثلة في المجلس الوطني الانتقالي لتشكيل حكومة جديدة أو حتى لخلق مستقبل أكثر اشراقا للبلد الواقع شرقي إفريقيا. بيد أن خبراء حذروا من أن هناك مجموعة من التحديات الكبيرة والشكوك التي تواجه مستقبل البلد الذي تمزقه الحرب.

منذ اندلعت الاحتجاجات المناهضة لنظام القذافي في البلد الإفريقي أوائل العام الجاري ظلت واشنطن تظهر دعما قويا للمعارضة. وعندما وصلت قوات القذافي في مارس الماضي إلى مشارف مدينة بنغازي، معقل المعارضة، بدأت طائرات حلف شمال الأطلسي (الناتو) تقصف أهدافا تابعة لكتائب القذافي، ما حول دفة الوضع في ليبيا بشكل كبير في صالح المعارضة.

وفي 15 يوليو المنقضي أثناء اجتماع لمجموعة الاتصال الدولية بشأن ليبيا عقد في مدينة إسطنبول التركية، إعترفت الولايات المتحدة ودول أخرى رسميا بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الليبي.

وبعدما سيطرت قوات المعارضة على معظم أجزاء العاصمة طرابلس، أعرب الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن آماله العريضة للمجلس الوطني الانتقالي وطالبه "بقيادة البلد إلى عملية انتقالية عن طريق احترام حقوق الشعب الليبي، وتجنب وقوع خسائر في صفوف المدنيين، وحماية مؤسسات الدولة الليبية، واتباع مسار انتقالي إلى الديمقراطية العادلة والشاملة لجميع أطياف الشعب الليبي".

وبالطبع لا يعد دعم واشنطن للمعارضة الليبية مجرد كلام. فقد صرحت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء بأن واشنطن تعمل على الإفراج عن أصول ليبية مجمدة تصل قيمتها الى 1.5 مليار دولار أمريكي لصالح المجلس الوطني الانتقالي .

وفي مؤتمر صحفي دوري قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند إن الولايات المتحدة تأمل أن تكتمل العملية في الأيام المقبلة وأن تذهب تلك الأموال إلى المجلس الوطني الانتقالي "كي يفي بالحاجات الانسانية ويشكل حكومة مستقرة وآمنة".

لكن, على الرغم من تفاؤل البعض ازاء مستقبل ليبيا نظرا للدعم الامريكى القوى ومواردها النفطية الوافرة , إلا ان البعض من الخبراء يعتقد ان الطريق ليس مفروشا بالورود .

ديفيد بولوك , وهو خبير فى معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى , يقول ان اكبر عقبة فى ليبيا تتمثل فى الخلافات داخل المعارضة والمجتمع الليبى .

وقال بولوك فى مقابلة خاصة اجرتها معه وكالة ((شينخوا)) " من الواضح ان المعارضة ليست موحدة. والمجتمع الليبى منقسم الى قبائل واجناس وفئات اخرى وولائه قد يكون فى بعض الاحيان للعصبيات, لذلك سيكون من الصعب تشكيل حكومة موحدة والحفاظ على الاستقرار فى المستقبل".

وابلع مثال على الانقسام داخل المعارضة مؤخرا هو اغتيال قائدها العسكرى عبد الفتاح يونس فى 28 يوليو . وعلى الرغم من ان القاتل ما زال طليقا , الا ان الكثيرين يعتقدون ان اغتياله كان نوعا من " تصفية الحسابات " داخل المعارضة .

علاوة على ذلك, تاريخيا , لم تكن ليبيا ابدا دولة مركزية, حيث كانت القبائل المختلقة تمثل عناصرها الرئيسية .

واذا لم تتوصل القبائل الشرقية والغربية فى ليبيا الى توافق ستتوسع خلافاتها الامر الذى قد " يمهد الطريق الى جولة جديدة من الحرب فى السنوات القليلة المقبلة", على ما قال تيد كاربنتر, الباحث بمعهد كاتو بواشنطن, لوكالة ((شينخوا)).

ومتفقة مع هذه المخاوف , تساءلت صحيفة ((نيويورك تايمز)) الامريكية يوم الثلاثاء " هل بإمكان الثوار ان يبنوا حكومة جديدة موحدة ومتصالحة , او ان خلافاتهم الداخلية ستقود الى انقسامات فى ليبيا الجديدة؟

والى جانب خلافاتهم الداخلية , اشار ماربنتر الى قائمة من التحديات العسيرة قد تواجه حكومة ما بعد القذافى من بينها " اصلاح البنية التحتية التى دمرت جراء الحرب وسد النقص الكبير فى الخزانة الليبية الخاوية تقريبا ".

/شينخوا/

تعليقات