بكين   4/-4   مشمس

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تركيا تتطلع إلى القيادة الإقليمية وسط اضطرابات فى العالم الاسلامي

2011:12:05.08:26    حجم الخط:    اطبع

مع دخول السياسات فى الشرق الأوسط وشمال افريقيا فى عملية انتقال، تسعى تركيا إلى القيام بدور قيادي فى أجندة المنطقة، حيث عملت بعض التوجهات الجديدة فى السياسة الخارجية التركية تجاه العالم الاسلامي على وضع الدولة تحت الأضواء.

وقد شارك وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو فى اجتماع جامعة الدول العربية فى 27 نوفمبر بشأن عقوبات على سوريا بسبب تجاهلها إنذارا أخيرا يطالبها بالسماح بدخول بعثة مراقبة. ودعمت أنقرة إجراءات الجامعة تجاه حليفتها السابقة، بالرغم من علاقاتها الاقتصادية فى سوريا، حيث تعد تركيا أكبر شريك تجاري لسوريا.

وبيد أن تركيا أحجمت عن تورط عسكري أحادي الجانب فى سوريا ردا على اقتراح فرنسا ممر إنساني آمن لإغاثة السوريين مع تقديم تركيا قوات المقدمة لتوفير الأمن واللوجيستيات، وتركت الباب مفتوحا لمنطقة عازلة على الحدود بموجب تفويض من الامم المتحدة.

وقال نائب رئيس الوزراء بولنت ارينك فى مقابلة تليفزيونية الاسبوع الماضي "ان التدخل العسكري التركي فى سوريا خاطئ تماما ... لن نقوم بإرسال جنود الى سوريا ولن نتدخل."

ويقول المحللون إن سبب موقف تركيا الصارم فى معارضة قمع المتظاهرين السوريين هو أنها تعد شئون الجارة فى إطار الشئون "الداخلية" التركية.

وكانت تركيا، وهي حليف قريب لسوريا، تتبع سياسة خارجية تهدف إلى "عدم وجود مشاكل مع جيرانها". ولكن عندما اندلع الاضطراب الاقليمي، أطلقت تركيا إجراءات أمنية واقتصادية حازمة فى إطار سياسة خارجية جديدة أعدها داود أوغلو، كبير مستشاري رئيس الوزراء رجب طيب إردوجان لشئون السياسة الخارجية منذ 2003.

وكعضو مسلم فى الناتو، "يأتي ظهور تركيا كقائد اقليمي متماشيا مع مصالح الغرب"، وفقا لما قال محرم حلمي أوزيف، الخبير فى شئون الشرق الاوسط بالمركز التركي الآسيوي للدراسات الاستراتيجية، مضيفا انه منذ تولي حزب العدالة والتنمية الحاكم السلطة فى 2002 تعززت جهود تركيا فى شئون الشرق الاوسط.

وكان من الجدير بالملاحظة ان تركيا رفضت مرور القوات الامريكية من أراضيها لدخول العراق فى 2003، وهي خطوة اشاد بها العالم الاسلامي.

وبعد عقود من السلبية، ظهرت تركيا كقوة دبلوماسية هامة فى الشرق الاوسط، حيث شكلت علاقات استراتيجية ودخلت فى مشروعات تعاونية اقتصادية مع الدول فى المنطقة.

وعلاوة على ذلك، تولت أنقرة ادوار الوسيط فى حوارات اقليمية مثل محادثات التقريب السورية-الاسرائيلية فى 2008، والمصالحة الفلسطينية، ومشاركة المجموعات السنية فى الانتخابات البرلمانية فى العراق 2005.

ووصف بعض المحليين استراتيجية تركيا الجديد بأنها العثمانية الجديدة بقيادة الحزب الاسلامي الحاكم. ولكن المسئولين فى تركيا رفضوا المصطلح حيث انه يشير الى دافع امبراطوري.

وقد دعمت الدول الغربية تركيا للظهور كنموذج للدول الاسلامية فى الفترة الانتقالية خلال ما يطلق عليه "الربيع العربي"، وفقا لما قال اوزيف.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات