بكين   2/-9   مشمس

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تحليل إخباري: استمرار جهود السلام في أفغانستان وسط حالة من التذبذب

2012:02:09.13:59    حجم الخط:    اطبع

استمرت محادثات السلام المطلوبة بشدة مع حركة طالبان على مدار العامين الماضيين لكن بوتيرة بطيئة للغاية نظرا لوجود حالة من التذبذب والشروط المسبقة من الأطراف المعنية.

وذكرت تقارير إعلامية أن حركة طالبان وافقت على افتتاح مكتب اتصال في قطر لتسهيل المحادثات من أجل التوصل لتسوية تفاوضية للأزمة الأفغانية.

وقوبلت تلك المبادرة بترحاب من جانب الولايات المتحدة التي شنت حربا على الإرهاب في افغانستان ضد نظام طالبان فى نهاية عام 2001 تسببت في خسارتها أكثر من 1890 جندي.

لكن تلك المحادثات المطلوبة والمرتقبة بشدة تمضي بشكل متعثر في ظل حالة من التذبذب حيث قامت القوى المشاركة بطرح شروطها للحوار.

وفي بيان أعلنته وسائل الإعلام في مطلع يناير الماضي قام مقاتلو طالبان الذين يحاربون القوات الافغانية والدولية بقيادة الناتو بتهميش الحكومة الأفغانية وقالوا إن إمارة افغانستان الإسلامية (اسم نظام طالبان السابق) والولايات المتحدة هما الجانبان الفعليان الذين شاركا في الحرب الأفغانية خلال الأعوام العشرة الماضية.

وفي رد فعل حاد أعلنت الحكومة الأفغانية ترحيبها بالخطوة لكنها أصرت على أن أية محادثات سلام "لابد أن تكون بقيادة أفغانية وملكية افغانية" إلى جانب تفضيل السعودية أو تركيا كمكان لمحادثات السلام المقترحة.

وطالب مقاتلو طالبان أيضا بالإفراج فورا عن زملائهم المحتجزين في جوانتانامو قبل إجراء أية محادثات لكن الولايات المتحدة لم تتخذ أي قرار بهذا الشأن حتى الآن.

ورفض مقاتلو طالبان العرض الأمريكي بوقف إطلاق النار وطالبوا بالانسحاب الكامل للقوات الدولية بقيادة الناتو من أفغانستان.

كما أبدت باكستان، التي تعد أحد الأطراف المشاركة في الشأن الأفغاني حيث تردد أنها مأوى لمقاتلي طالبان، اهتماما بمحادثات السلام الافغانية وذكرت تقارير إعلامية أن رئيس الوزراء الباكستاني زار قطر يوم الاثنين الماضي وأكد على موقف حكومته الداعم لمحادثات السلام بقيادة أفغانية وملكية أفغانية.

وذكرت تقارير إعلامية أيضا إن واشنطن ربطت افتتاح مكتب لطالبان في قطر بقطع علاقات الحركة مع تنظيم القاعدة وهو شرط مسبق يصعب قبوله من جانب مقاتلي طالبان.

وصرح السفير الأمريكي لدى أفغانستان ريان كروكر للصحف الافغانية بأن "طالبان لن تفتتح مكتبا لها في قطر ما لم تقطع علاقاتها مع القاعدة وتتخلى عن العنف".

وقال السفير أيضا في تصريحاته اليوم إن "الحوار أفغاني-أفغاني وليس بين الولايات المتحدة وطالبان" وقال إن الولايات المتحدة مستعدة لدعم الحكومة الافغانية في عملية الحوار إن كانت الحكومة الأفغانية ترغب في ذلك.

وهكذا تسبب وجود كل تلك الشروط والشروط المسبقة المتعلقة بجهود السلام الافغانية في تعثر الطريق المؤدي لتحقيق السلام وهو ما يستهلك وقت أكثر مما كان متوقعا.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات