بكين   8/-3   مشمس

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

مقابلة خاصة: باحثة أمريكية ترى أن التبادلات الشعبية "ضرورية"للعلاقات بين الولايات المتحدة والصين

2012:02:22.17:14    حجم الخط:    اطبع

عندما استقبلت جان بريس وفدا صينيا لتنس الطاولة فى الولايات المتحدة فى 1972،لم يدر فى ذهنها مطلقا أنها سوف تكرس أربعة عقود من حياتها لتعزيز التبادلات الشعبية بين البلدين.

وقالت بريس ،التى تشغل الآن منصب نائب رئيس اللجنة الوطنية للعلاقات الأمريكية الصينية،لوكالة ((شينخوا)) فى مقابلة أجرتها معها أمس الاثنين"إن التبادلات الشعبية ضرورية.ونحن نعمل فى هذا الشأن منذ زيارة فريق تنس الطاولة فى 1972 ونبذل قصارى جهدنا كلما سنحت لنا مثل هذه الفرصة لإرساء التفاهم بين الشعبين الأمريكى والصينى".

اللاعبون الصينيون رائعون

ولاتزال بريس البالغة من العمل 67 عاما تتذكر كيف كانت "المفاجأة سارة"بالنسبة لها عندما اكتشفت أن لاعبى تنس الطاولة الصينيين "يتسمون بجاذبية غامرة ودفء وانفتاح كبيرين"وكيف أبدى زملاؤها الأمريكيون "ودا وترحابا بالغين"للوفد الصينى.

وتستعيد بريس ذكرياتها ،حيث كانت قد شاركت بنشاط فى التحضير للزيارة وفعالياتها عقب انضمامها إلى اللجنة الوطنية للعلاقات الأمريكية الصينية وهى منظمة غير حكومية تأسست فى 1966 وخصصت جهودها لتعزيز العلاقات الأمركية الصينية ،فتقول"لم يكن أحد يعلم ما الذى يتوقعه.لقد كان أول وفد من الصين التى لم نكن نعرف عنها إلا القليل. ولم تكن هناك علاقات فيما بين البلدين ،وتعلم كلا الشعبين أن الطرف الآخر شرير ورهيب ،وأن نظامه السياسى على خطأ".

وتتابع بريس أنه "مع سفر الوفد بين عدة ولايات ،تولد لدى الأمريكيين رد فعل إيجابى عنه وأصبح الناس يتوقون لمعرفة أفراده"، وتضيف أن هذا التبادل الشعبى كان"الأكثر قيمة فى تعزيز الأساس الصحيح لنمو العلاقات".

وقالت "من الأفضل دائما أن تفعل شيئا وأن تجربه بنفسك بدلا من القراءة عنه فى الكتب أو الصحف ،لكى تزداد فهما لبلد ما".

وفى حقيقة الأمر ،لقد أدت جولة 1972 بقيادة اللاعب تشوانغ تسه دونغ والتى أطلق عليها لاحقا اسم دبلوماسية البنج بونج،فى نهاية الأمر إلى تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة والصين فى 1979.

نائب الرئيس الصينى شى شخصية جذابة

وقالت بريس إن رؤية نائب الرئيس الصينى شى جين بينغ وهو يحتسى الشاى مع أصدقائه الأمريكيين الذين التقى بهم قبل 27 عاما خلال زيارته إلى ولاية أيوا تركت فى نفسها انطباعا قويا،وهى علامة على أهمية التبادلات الشعبية بين البلدين.

وأضافت وهى تتحدث من مكتبها فى مانهاتن "إنه شخصية منفتحة وواثق من نفسه ويتمتع بجاذبية وقائد مفعم بالحيوية .وقد قدم صورة جيدة للغاية كشخصية عامة للأمريكيين عندما كان فى الولايات المتحدة ". وكان مبعث فخر لها أن تحظى بفرصة تقديم هدية خاصة لنائب الرئيس شى فى مأدبة الغداء التى أقامتها اللجنة تكريما له فى واشنطن العاصمة. وكانت الهدية دفترا للصور التى التقطت أثناء زيارة والده للولايات المتحدة فى 1980. وتبين الصور والد شى وهو نائب رئيس مجلس الدولة السابق شى تشونغ شون على رأس وفد من قادة المقاطعات فى جولة بالولايات المتحدة ضمت نيويورك وايوا وكايفورنيا وهاواى وقامت بتنظيمها اللجنة الوطنية للعلاقات الأمريكية الصينية ،ورافقتهم فيها السيدة بريس.

وقالت وهى تبتسم ابتسامة عريضة "إنه لطيف للغاية فلم يتناول الهدية مكتفيا بالقول شكرا ،بل فتحها ونظر ورأى صور ابيه وبقية أعضاء الوفد ".

ووصفت زيارة شى الأخيرة بأنها"بداية رائعة"و"إن العلاقات الأمريكية الصينية تكون بها أوقات صعود وهبوط دائما ،ولكننى آمل أن تكون هناك أوقات صعود كثيرة فى السنوات المقبلة، كثير من الصعود وقليل من الهبوط".

الشعب الصينى:متعدد المهارات

ومع أن السيدة بريس قامت بزيارة الصين أكثر من 100 مرة ،فقد وجدت الصين الآن"عالما مختلفا بالمرة"مقارنة بما شاهدته فى أول زيارة لها فى 1973 وأرجعت التغيرات الهائلة فى الصين والنجاح الاقتصادى الضخم إلى "حيوية الشعب الصينى".

وقالت "فى الماضى عندما اعتدت أن أزور الصين ،كان الفارق كبيرا عن الحياة فى الولايات المتحدة أما الآن لم يعد الأمر كذلك ،فالمدينة الصينية حاضرة كبيرة متحضرة مثل تلك المدينة التى تركتها تماما".

وأضافت "ان الشعب الصينى واسع الحيلة ومتعدد المهارات ولديه قدرة على تنظيم المشروعات وسريع التعلم".

وتحمل السيدة بريس اسما صينيا هو باى لى جيوان ويعنى "الياسمين الأبيض الملىء بالنقاء والحق"،كما أنها حاصلة على درجة البكالوريوس فى الدراسات الصينية فى جامعة ميتشجان ،وقالت إن الصين أدت"دورا رئيسيا"فى حياتها.

وتابعت قائلة"عندما درست اللغة الصينية فى الستينات كان الناس يسألون لماذا تدرسين الصينية وما الذى ستفعلينه بها.تستطيعين أن تفعلى أمرين :أن تتصبحى أكاديمية أو تعملين للحكومة".

"والآن يمكن أن يفعل المرء أى شىء ،أن يصبح صحفيا أو عالما أو مايريد ،لأن هناك نوعا من العلاقات بين الولايات المتحدة والصين فى كل مجال يمكن تصوره تقريبا".

وأشارت الى برنامج ال"10000 منحة دراسية"باعتباره مبادرة تساعد الطلاب الأمريكيين على الدراسة فى الصين وتحسين التفاهم الصينى الامريكى.

وقالت"مع تعميق واتساع التبادلات الشعبية فإنها ستساعد شعبى البلدين على تحسين التفاهم وهو مايؤمل أن يقلل مستوى عدم الثقة ويرفع مستوى الثقة".

/مصدر: شينخوا/

تعليقات