بكين   24/15   غائم

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

أستاذ أمريكى للعلوم السياسية : نفوذ الناتو سيبدأ فى التراجع

2012:05:17.11:15    حجم الخط:    اطبع

أكد أحد أساتذة العلوم السياسية أنه من المرجح أن يؤدي الناتو دورا أقل في الأمن العالمي مع إعطاء الولايات المتحدة أولوية في تركيزها الاستراتيجي على منطقة آسيا- باسيفيك.

وقال الأستاذ جون ميرشيمر بجامعة شيكاغو إن الولايات المتحدة تجري حاليا تغيرا كبيرا في سياستها الخارجية. وأضاف أن التغير سوف تكون له عواقب ملحوظة على الوجود الأمريكي التقليدي في أوروبا.

وتابع قائلا إن "ما يتحكم في تصرفات الناتو هو أن آسيا ستصبح من الناحية الاستراتيجية أكثر أهمية للولايات المتحدة مما كانت عليه في الماضي، وفي الوقت ذاته ستصبح اوروبا أقل أهمية استراتيجيا".

وقال انه "بالنظر إلى أن الولايات المتحدة لديها موارد محدودة، "نكون قد وصلنا الى نقطة هامة حيث ينبغي علينا أن نختار بين أ وب ".

وتزامنا مع التغير في السياسة الخارجية الأمريكية تزداد الأوضاع الاقتصادية صعوبة في الدول الأعضاء في الناتو التي يعتمد عليها التحالف.

وبينما يكافح القادة من واشنطن الى باريس لتبرير النفقات الثقيلة للدفاع الخارجي في حين تواجه البرامج الداخلية تخفيضات حادة في الميزانية ،فإنه من المرجح ان يتعرضوا لضغوط أكبر لاثبات أهمية التحالف لناخبيهم.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن هناك شكوكا تثار بين عدد متزايد من الناس في الولايات المتحدة وأوروبا بأن التحالف الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية لمقاومة نفوذ الاتحاد السوفيتي، لا يزال مناسبا في حقبة ما بعد الحرب الباردة.

وبعيدا عن التحول الاستراتيجي الأمريكى إلى آسيا والمشاكل المالية بين جانبى الأطلسى ، يعتقد الأستاذ الجامعي أيضا أن الحرب المستمرة في أفغانستان قد تساهم فى تراجع دور الناتو.

وقال ميرشيمر إن الحرب في أفغانستان "قضية خاسرة" وغير قابلة للربح: فلن يكون باستطاعة الناتو هزيمة طالبان بشكل حاسم، وبعد خروج التحالف، ستنهض طالبان مرة أخرى للسيطرة على أجزاء في أفغانستان وتتأمر لشن هجمات ارهابية مستقبليا.

وأضاف إن الهزيمة في أفغانستان "لن تكون خطأ الناتو ،لكنها ببساطة حقيقة لوجيستية نظرا لطبيعة الحرب". واستطرد يقول انه، مع ذلك، سياقى اللوم على التحالف للفشل فى أفغانستان.

وفي ضوء هذه الخلفية السياسية والاقتصادية الحساسة، قال ميرشيمر إن الناتو سوف يعزز محاولاته للتوحد في قمة شيكاغو فى مايو الحالى وسيرفض أي تلميح بأن أهمية التحالف تتضاءل.

وقال ميرشيمر ان "القادة في هذه القمة سوف يبذلون أقصى الجهد لتقديم جبهة موحدة -- كما سيحاولون ارسال اشارة للعالم بأن الناتو مؤسسة تنمو بقوة ولها مستقبل مشرق".

وأضاف ان "السبب فى أنهم مهتمون بالافصاح عن قصة سعيدة في هذا الوقت هو ان هناك قوى طاردة تعمل داخل التحالف وتهدد بتمزيقه".

واقترح ميرشيمر ان الناتو سيكون في أحسن أحواله اذا عاد التحالف الى مهمته الأساسية، وهي عدم التدخل في النزاعات الخارجية ولكن ضمان الأمن في أوروبا بمنع اندلاع حرب أخرى.

وقال انه فى هذا الإطار حقق الناتو انجازات على مدار 60 عاما وقد يستمر في الحفاظ على استقرار المنطقة في المستقبل، وان يكن يتمتع بدور أقل مقارنة بدور اّسيا المحورى.


/مصدر: شينخوا/

تعليقات