بكين   24/15   غائم

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تعليق: حان الوقت كى يكف الناتو عن الانشغال بالقوة العسكرية

2012:05:21.15:03    حجم الخط:    اطبع

بينما يجتمع قادة الناتو لحضور قمة سنوية يوم الأحد لبحث قضايا مثل الحرب في أفغانستان وسبل الحفاظ على القوة العسكرية للحلف وسط تقليص الميزانيات، شاهدوا حشدا من الناس كان قد تجمع في وقت سابق ليس لتحيتهم ولكن للتعبير عن الاحتجاج .

وفي الفترة التى سبقت القمة، قام المتظاهرون بمسيرات احتجاج مختلفة في المدينة ليقولوا إن التدخلات العسكرية التي قام بها الحلف بقيادة الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة كانت تهدف حقا إلى خدمة مصالحه الأنانية تحت ذرائع مبجلة.

وان اؤلئك الذين يسعون إلى تحقيق مصالح أنانية قد لا يوجه إليهم اللوم طالما انهم لا ينتهكون حقوق الآخرين. وبالنسبة للناتو الذي حقق بعض أهدافه الاستراتيجية في السنوات الأخيرة على حساب بلدان أخرى، فإن مظاهرات الاحتجاج المستمرة ضد الناتو ينبغى ان تكون بمثابة جرس إنذار للكتلة لتكف عن انشغالها بالقوة المسلحة.

بعد تفكك الاتحاد السوفيتي في عام 1991، بدأ الناتو في العمل على حفظ النظام بالعالم فيما يسعى إلى الاضطلاع بدور جديد.

وفي العقدين الماضيين، انخرط الناتو في حروب أو صراعات عسكرية في البوسنة، وكوسوفو، وأفغانستان، ومؤخرا في ليبيا .

واسفرت تلك الحروب عن إلحاق خسائر فادحة بالاقتصادات والأرواح البشرية. وأفاد تقرير اصدرته مؤخرا منظمة مقرها نيويورك أن الجولات الثماني من قصف الناتو لليبيا في العام الماضي تسببت فى مقتل 72 مدنيا من بينهم 20 من النساء و 24 من الاطفال.

وبالاضافة إلى تكبيد بلدان مختلفة خسائر هائلة، أدى ميل الناتو إلى الحرب إلى تغير الهيكل الأمني الجيوسياسي العالمي ، ما اثار العديد من النزاعات في المجتمع الدولي وحتى داخل التحالف نفسه.

وفي حقيقة الأمر، مازال اعضاء الناتو منقسمين حول دور الحلف في القرن الحادي والعشرين. وتعمل العديد من الدول الاعضاء بالناتو على خفض ميزانيات الدفاع الخاصة بها منذ سنوات، إذ ترى ان أمن القارة لم يعد يشكل مصدر قلق كبير. ومن المحتمل ان تظل رغبتها في ضخ موارد في قطاع الدفاع ضعيفة في ضوء جميع المخاطر التي تشكلها أزمة الديون الأوروبية.

وأشار المحللون إلى ان الحرب في أفغانستان عملت على تآكل الرغبة لدى اعضاء الناتو وحلفائه في المشاركة في أية عمليات عسكرية حيث اختار بعض اعضاء الناتو مثل ألمانيا عدم المشاركة في الصراع الليبي في العام الماضي.

وفي قمة شيكاغو ، اصبحت مسألة ما إذا كان الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند سيعلن سحب قوات بلاده من أفغانستان بحلول نهاية العام كما تعهد في حملته الانتخابيه موضوعا ساخنا.

وعند العودة إلى عام 2010 في لشبونة بالبرتغال، نجد ان الناتو استهل خلال تلك القمة مفهوما استراتيجيا جديدا يطلق عليه اسم" انخراط نشط ونظام دفاعي حديث". واتفق القادة تدريجيا على تسليم المسؤولية الأمنية لقوات الأمن الأفغانية بهدف استكمال عملية نقل هذه المسؤولية بحلول نهاية عام 2014.

وكشف هذا ان الناتو ادرك ان التدخل العسكري لا يمكن ان يحل المشكلات، بل على العكس قد يخلق المزيد منها.

وثمة تغير سريع يشهده الوضع السياسي والاقتصادي والأمني العالمي حاليا، ولكن السلام والتنمية مازالا يشكلان الموضوع الرئيسي لهذا العصر.

ويتعين ان يحجم الناتو، الذي يمتلك موارد سياسية وعسكرية هائلة، عن السعى وراء تحقيق مصالحه الأنانية على حساب الآخرين .

/مصدر: شينخوا/

تعليقات