بكين   24/15   غائم

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تعليق:هل باتت تايوان بيدقا بيد الولايات المتحدة لتنفيذ إستراتيجيتها في آسيا؟

2012:05:22.16:26    حجم الخط:    اطبع

بقلم/ وانغ شين جون،باحث في مركز البحوث والدراسات السياسية في كلية العلوم العسكرية

صحيفة الشعب اليومية ـ الطبعة الخارجيةـ الصادرة يوم 22 مايو عام 2012- الصفحة رقم: 01

أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية يوم18 مايو الحالي تقريرها السنوي حول التنمية العسكرية والأمنية الصينية، لتثير ضوضاء " التهديد العسكري الصيني " مرة أخرى، وما زال حبر اتفاقية توافق الآراء من أربع نقاط التي تم التوصل إليها لتعزيز التعاون العسكري الصيني الأمريكي لم يجف بعد.

ومن الصدفة أنه في نفس اليوم، مرر مجلس النواب الأميركي لمشروع قانون حول الإنفاق الدفاعي يدفع نحو بيع 66 طائرة من طراز "اف 16" أمريكية إلى تايوان، لمساعدة الأخيرة صد ما يسمى " التهديد العسكري من البر الرئيسي الصيني". وإن العلاقة بين الحدثين هو أن التقرير هو ذريعة لمبيعات الأسلحة لتايوان أو مبادرات عسكرية أخرى، وغض النظر عن التطور السلمي والايجابي للعلاقات عبر المضيق في السنوات الأخيرة، بل اخذ جزءا كبيرا من ما يسمى" عدم التوازن العسكري عبر المضيق".

أصبح من الواضح أن نتذكر أول نقطتين من النقاط الأربعة في التوافق الذي توصل إليه وزيرا الدفاع الصيني والأمريكي. أولا، بذل جهود لبناء علاقة سليمة ومستقرة ، يعتمد عليها بين الجيشين طبقا للرؤية المشتركة بين قادة الدولتين بشأن شراكة تعاونية صينية - أمريكية تقوم على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة. ثانيا، مواصلة تعزيز محادثات التشاور الدفاعى ومحادثات تنسيق سياسة الدفاع ، واتفاقية المشاورات البحرية العسكرية ، والوصلة الهاتفية الخاصة بالدفاع كقنوات هامة لتعميق التفاهم وتوسيع التوافق وتحسين الثقة المتبادلة وتقليل الخلافات.
لننظر في كيفية احترام الولايات المتحدة لشركائها، وكيفية التعامل مع الخلافات والحساسيات بشكل صحيح.

إن إستراتيجية الولايات المتحدة واضحة جدا، والعلاقات بين ضفتي المضيق مصلحة جوهرية للصين، وأكثر القضايا حساسية في العلاقات الصينية ـ الأمريكية. لهذا السبب، فإن الولايات المتحدة تستخدم هذه الورقة إلى حد كبير في إستراتيجيتها اتجاه الصين. كما أن الولايات المتحدة تعتقد اعتقادا راسخا بأن هذه النقطة يمكن أن تغتنمها دائما في العلاقات الصينية ـ الأمريكية. كما يختلف الوقت ومحتوى الغرض في تعاملها مع العلاقات بين ضفتي المضيق. وباتت تايوان حاملة الطائرات التي لن تغرق أبدا، حيث كانت في الماضي وسيلة تتخذها الولايات المتحدة في إستراتيجيتها ضد الحزب الشيوعي الصيني،والآن، أصبحت تايوان بيدق في اللعبة الإستراتيجية الأمريكية في شرق آسيا.

والجدير بالذكر أن بيع الولايات المتحدة الأسلحة إلى تايوان هذه المرة، له صلة كبيرة مع تعديل إستراتيجيتها العسكرية والوضع السياسي والاقتصادي المحلي خلال الفترة الأخيرة.

أولا، إن التحول في الإستراتيجية الأمريكية التي تهدف إلى التركيز على الشرق دفع بالولايات المتحدة إلى إعادة القيمة العسكرية في تايوان. وقد أعلنت الولايات المتحدة مع ضجة كبيرة التركيز الاستراتيجي شرقا ابتداءا من هذا العام ،مما أعاد تحديد الدور والموقف الاستراتجي لتايوان.و سوف تستغل الولايات المتحدة تايوان لمحاربة التدخل الخارجي للجيش التحرير الصيني وتنفيذ المشروع الأمريكي الجديد لإقامة درع صاروخية في آسيا ،وبالتالي تخفيف العبء على العمليات العسكرية الأمريكية والتقليل من مخاطر أزمة التكيف، ولعب تايوان دورا أساسيا في التوازن الاستراتيجي للولايات المتحدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ثانيا، منع ذهاب العلاقات عبر المضيق إلى مسافة قريبة جدا، وتجنب فشل الولايات المتحدة في ضفتي المضيق. ويعتقد بعض المفكرين الأمريكيين الاستراتيجيين، أنه بغض النظر عن نجاح مبيعات الأسلحة إلى تايوان، فإن الولايات المتحدة كثيرا ما تثير الأعصاب والحساسية في المضيق،حيث تعتبره أمر جيد للحفاظ على الوضع الحالي عبر مضيق تايوان.

ثالثا،إن التشدد الأمريكي اتجاه الصين في خدمة الانتخابات الرئاسية. حيث أن صورة الانتخابات الرئاسية تبدو صعبة ا في كسب المزيد من الأصوات مع اقتراب موعدها. ولاسيما عند المسائل السياسية والاقتصادية المحلية، وقوة شاشة العرض الخارجي في تحويل انتباه الرأي العام.

إن مبيعات الأسلحة إلى تايوان لديها حسابات اقتصادية أيضا. حيث تبلغ قيمة طائرة من طراز "اف 16" 17 مليار دولار ، وحماية لـ 87 ألف وظيفة. وإذا نجحت الصفقة يمكن أن تضيف نقاط إلى الانتخابات الرئاسية. والولايات المتحدة تعرف ذلك جيدا،كما أن الصين ترى ذلك بوضوح.

ومع ذلك، يقول المثل الصيني " كلمة منه تساوي ألف مثقال ذهبا ". فبغض النظر عن من هو المسؤول في بناء علاقات عسكرية سليمة ومستقرة ومستدامة بين الجيشين،فإن كسر قانون الثقة سوف يقوض عملية تعزيز الثقة الإستراتيجية المتبادلة بين الجانبين.

كلما تشهد العلاقات العسكرية الصينية ـ الأمريكية بداية في التحسن،تبدأ الولايات المتحدة في الاشتباه والتشكيك في الممارسات الصينية، وتتعمد على إثارة العلاقات عبر المضيق، وتبحث عن ذريعة لبيع الأسلحة إلى تايوان، والصين سوف تعارض ذلك بشدة.


/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات