بكين   24/15   غائم

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تحليل إخباري: قمة شيكاغو تكشف مأزق الناتو

2012:05:23.09:04    حجم الخط:    اطبع

اختتم زعماء الدول الأعضاء البالغ عددهم 28 في حلف الناتو قمتهم التي استمرت ليومين هنا يوم الإثنين بحزمة من الإجراءات والخطوات سلطت الضوء على المأزق العميق للتكتل العسكري.

ويشير نهج ما يسمى بالدفاع الذكي الذي يتبناه الحلف وشبكة الشراكات التي يسعى إلى بنائها حول العالم مقترنة بخطة خروج مفصل من أفغانستان ،إلى أن الناتو يضمحل وتقل قدرته.

وهيمن بناء القدرة والشراكة وأفغانستان على قمة شيكاغو ،وهي الأكبر من نوعها في التاريخ.

علامات سيئة

وطرح فكرة الدفاع الذكي لأول مرة سكرتير عام حلف الناتو أندرس فوج راسموسن في فبراير 2011 استجابة للقيود المالية التي تواجه مجتمع الأطلنطي والفجوة الكبيرة في القدارت الدفاعية بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين نتيجة تخفيض الإنفاق الأوروبي على الدفاع لسنوات.

ويدعو هذا النهج إلى جمع موارد وقدرات الدول الأعضاء للحفاظ على وتطوير القدرات اللازمة لمواجهة التحديات المعقدة في القرن الحادي والعشرين كما تقرر في الفكرة الاستراتيجية التي تم تبنيها في لشبونة في نوفمبر 2010 في آخر اجتماع لزعماء الناتو.

وشهدت قمة شيكاغو الكشف عن عدد من المشروعات متعددة الجنسيات بما في ذلك قدرة دفاع صاروخي بالستية مؤقتة معلنة كخطوة أولى لإقامة نظام الدفاع الصاروخي لحلف الناتو ونشر نظام معقد للغاية للرصد الأرضي وتمديد المهمة الأمنية الجوية في دول البلطيق.

بالاضافة إلى ذلك سعت القمة إلى ضم مزيد من الدول الشريكة لتعويض الافتقار إلى القدرات الناجم عن رفض الدول الاعضاء المشاركة في العمليات كما حدث في حالة ليبيا.

وأشاد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعد ظهر أمس الإثنين بدور الشركاء باعتباره حاسما في عمليات الناتو بعد أن انضم ممثلون من 13 شريكا في المهمة الأفغانية إلى زعماء الناتو على هامش قمة شيكاغو.

وفي مؤتمر صحفي تحدث الرئيس عن أن دور الشركاء قد يساعد في احباط تهديدات إرهابية في اليمن والصومال ومالي مشيرا إلى "عملياتهم الاستخباراتية الأكثر فاعلية والاتصالات الدبلوماسية الأخرى."

وبناء على خطة انتقالية جرى الاتفاق عليها في قمة لشبونة، بلور زعماء الناتو تفاصيل في شيكاغو عن استراتيجية الخروج من أفغانستان وتوقعوا انتقالا إلى الدور الداعم من المهمة القتالية الحالية بحلول منتصف عام 2013 لقوات الناتو وانسحاب معظم القوات القتالية لحلف الناتو بحلول نهاية 2014 عندما تتولى القوات الأفغانية كما هو متوقع القيادة الأمنية في كل أنحاء البلاد.

ورغم أن الحرب الأفغانية دخلت عامها الحادي عشر إلا أن التمرد الذي تقوده حركة طالبان لا يزال لديه القدرة على شن هجمات منسقة في المنطقة الأكثر تحصينا في العاصمة الأفغانية كابول ولن يسهم الخروج المتعجل للناتو في تحقيق الاستقرار والسلام في أفغانستان.

لكن الحلف العسكري لا يمكنه أن يتحمل حربا ممتدة في أفغانستان ماليا وسياسيا إن لم يكن اخلاقيا.

النموذج الليبي

في قمة لشبونة تعهد زعماء الناتو بتبني ما أسموه أكثر التحالفات السياسية العسكرية نجاحا في العالم لمواجهة التحديات الأمنية في القرن الحادي والعشرين.

ويقول محللون إن واشنطن تأمل أن يستمر الناتو في التطور لحماية أعضائه من التهديدات الجديدة مثل الصواريخ البالستية والهجمات الإلكترونية من خلال الحفاظ على وتطوير القدرات الدفاعية الأساسية.

وتقدر الولايات المتحدة دور التكتل العسكري كمؤسسة عالمية وحيدة قادرة على العمل العسكري متعدد الأطراف السريع والفعال.

وبيد أن عملية ليبيا لم تكشف عن القدرات المحدودة لحلفاء الناتو الأوروبيين فحسب بما في ذلك بريطانيا وفرنسا بل إنها كشفت أيضا عن الافتقار إلى الإرادة السياسية للإنضمام إلى عمليات دفاعية اختيارية وغير جماعية إذ شارك ثمانية أعضاء فقط من الحلف الذي يضم 28 عضوا في العملية هناك.

ومع تراجع نزعة وقدرة واشنطن على العمل بمفردها في حالة الأحداث الطارئة، هناك مجموعة نداءات متزايدة للجوء إلى ما يسمى بالنموذج الليبي في المستقبل ،حيث قادت الولايات المتحدة من خلف ستار مع إعطاء مكان الصدارة لحلفاء وشركاء آخرين.

ويدعو المؤيدون، ومن بينهم برنت سكوكروفت مستشار الأمن القومي الأمريكى مرتين، إلى اقامة تحالف للراغبين يضم حلفاء وشركاء ويستخدم هياكل الناتو للعمل في الحالات الطارئة في المستقبل بينما يقلص الناتو من تدخله في أفغانستان.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات