بكين   24/15   غائم

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تحليل اخبارى : حوار روسى - فرنسى "صعب" حول الازمة فى سوريا

2012:06:04.09:35    حجم الخط:    اطبع

زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة قصر الاليزيه فى اول زيارة له الى هناك فى فترته الرئاسية الجديدة، إلا ان المحادثات بين الزعيمين الروسي والفرنسى تشير إلى اتجاهات مختلفة. فقد دعا الاثنان الى مزيد من شراكات التعاون بين البلدين، لكن مواقفهما تباينت ازاء معالجة الازمة فى سوريا.

في اول جتماع له في باريس، قال الرئيس الروسي الذى اعيد انتخابه مؤخرا، انه بحث مع نظيره الفرنسي، الذى حلف اليمين الدستورية مؤخرا، فرانسوا أولاند ،القضايا الثنائية والدولية على نطاق واسع مع التركيز على تعميق العلاقة بين البلدين وايجاد حلول للنزاع السوري .

ويرى مراقبون أن زيارة بوتين الى فرنسا حققت نتائج في بعض المجالات حيث توصل الرئيسان الى توافق أكبر في الآراء في مجال التعاون التجاري والاقتصادي . ومع ذلك، لا تزال روسيا مستاءة من الممارسات التي تمارسها الدول الغربية فيما يتعلق بالقضايا الامنية، وخصوصا بشأن قضية سوريا. ويمكن رؤية الانقسام بين روسيا وفرنسا في تصريحات الزعيمين في المؤتمر الصحفي المشترك.

-- السعى إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري

بعد حلفه اليمين الدستورية مرة أخرى كرئيس لروسيا، قطع بوتين اول زيارة دولة له الى ألمانيا وفرنسا وقرر حضور القمة الروسية-الاوربية في سانت بطرسبرغ ، كل ذلك يشير إلى أنه يولى أهمية كبيرة لتطوير العلاقات الثنائية مع فرنسا والمانيا، اكبر قوتين اقتصاديتين اوربيتين، ومع أوروبا بصفة عامة، على أسس التعاون الاقتصادي والتجاري.

وبعد محادثات مع الرئيس الفرنسي، تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للصحفيين في مؤتمر صحفى مشترك مع أولاند، اشار خلاله الى الفجوة الكبيرة فى حجم التجارة بين روسيا وألمانيا وكذلك فرنسا، موضحا ان هناك إمكانيات كبيرة لمزيد من التعاون بين روسيا وفرنسا.

وقال " الى جانب التأكيد على أهمية العلاقات الاقتصادية، هناك مجالات أخرى يمكننا التعاون فيها"، مشيرا الى الطاقة النووية وإقامة مشاريع مشتركة وإنتاج الطائرات. وتعهد الزعيمان بالعمل على تعزيز التعاون باستمرار فى مختلف المجالات.

-- تباين حيال حل الازمة فى سوريا

وعلى الرغم من تطلعهما الى علاقة ثنائية تعاونية، إلا ان الخلافات ظهرت بشكل واضح بين بوتين وأولاند ازاء قضية سوريا، التى وصلت فيها روسيا وألمانيا الى توافق خلال زيارة بوتين الى برلين واجتماعه مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في وقت سابق من نفس اليوم. وقد اعرب الزعيمان في المؤتمر الصحفي المشترك فى برلين عن تفضيلهما للحل السياسي للأزمة فى سوريا، مع تصاعد الضغوط الدولية على هذا البلد الواقع فى الشرق الأوسط.

ولدى وصوله الى فرنسا، تمسك بوتين بموقفه في برلين، معارضا بحزم الضغوط المتزايدة على موقف موسكو بشأن سوريا. وأصر على دعم خطة النقاط الست لمبعوث الامم المتحدة وجامعة الدول العربية الخاص لسوريا كوفى أنان.

وقال بوتين " السيد أنان رجل صادق ويتمتع بخبرة كبيرة ويجب علينا أن نبذل كل ما بوسعنا للتأكد من نجاح مهمته. وأعتقد أن من غير المجدي أن نقول مسبقا ان مهمته محكوم عليها بالفشل".

واعترف بوتين بإمكانية اندلاع حرب اهلية في البلد الشرق اوسطى، لكنه رفض التدخل العسكري الخارجي في الصراع الدموى في سوريا.

واضاف " ان أهم شيء يتعين علينا القيام به هو منع تطور الوضع الى أسوأ سيناريو وعدم السماح للحرب الأهلية بأن تحدث "، مؤكدا الحاجة إلى التشاور وبذل المزيد من الجهود "لحل المشاكل التي تواجهنا من خلال الوسائل السياسية. "

واضاف الرئيس الروسى ان مسألة فرض العقوبات على نظام الاسد ينبغى ان تناقش فى اطار مجلس الامن الدولى.

واقترح بوتين التعامل بطريقة صحيحة ومتزنة فى الشأن السورى وجلوس جميع الاطراف المعنية فى النزاع فى سوريا على طاولة المفاوضات وضرورة التوفيق بينهم.

ونفى بوتين ان تكون بلاده تزود سوريا بالاسلحة لاستخدامها في النزاع الداخلي.

واتفق أولاند معه على ضرورة التنفيذ الكامل لقرار الامم المتحدة وخطة كوفي أنان، لكنه رفض استبعاد التدخل العسكري في حل الأزمة في سوريا.

واكد الرئيس الفرنسى ان رحيل الرئيس السورى بشار الاسد يمثل" شرطا مسبقا للانتقال السياسى فى سوريا"، محذرا من خطر نشوب حرب اهلية وزعزعة الاستقرار.

وقالت صحيفة ((لو فيغارو)) الفرنسية ان اول اجتماع بين الزعيمين الروسى والفرنسى تميز بالحوار"الصعب" والخلاف حول سوريا.

واضافت الصحيفة ان الرئيس الفرنسي أولاند " اخفق في إقناع نظيره الروسي بضرورة القيام بعمل عسكري ضد النظام في دمشق."

وقد لعبت فرنسا دورا هاما بين الدول الغربية للتعامل مع الصراع الدائر فى سوريا بين المتمردين والحكومة السورية.

وانضمت فرنسا يوم الثلاثاء الى اجراء اتخذته سلسلة من الدول الغربية لطرد الدبلوماسيين السوريين فى اطار ما اسمته بـ"اساليب الضغط" على سوريا بعد مجزرة لقى خلالها اكثر من 100 شخص مصرعهم فى قرية الحولة بمحافظة حمص وسط البلاد.

واتهمت المعارضة القوات الحكومية بارتكاب المجزرة بنيران المدفعية، بيد ان الحكومة السورية نفت بشكل قاطع تورطها في المذبحة واتهمت جماعات ارهابية ومتطرفة بارتكابها.

في غضون ذلك، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى اجراء تحقيق محايد في مجزرة الحولة ، داعيا "جميع الاطراف" المعنية في الصراع لوقف العنف فورا ومنع تكرار اى حوادث مشابهة في المستقبل.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات