بكين   32/22   مشمس جزئياً

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تحليل إخباري: روسيا واليابان تجدان صعوبة في حل قضية الجزر المتنازع عليها

2012:07:30.08:33    حجم الخط:    اطبع

موسكو 29 يوليو 2012 (شينخوا) لم تحرز زيارة وزير خارجية اليابان كويتشيرو غمبا الأخيرة لروسيا أي تقدم كبير إزاء تسوية قضية الجزر المتنازع عليها بين البلدين منذ عقود على الرغم من أن الزيارة كانت تهدف بالأساس إلى تحقيق اختراقة في هذا الصدد.

ويرى محللون أن اجتماعات غمبا مع المسئولين الروس أظهرت أن الخلاف بين موسكو وطوكيو في هذه المسألة ما يزال قائما، كما أظهرت أن حل الأزمة بشأن تلك الجزر الأربع صعب لأن كلا من الجانبين لا يرغب في تقديم تنازلات.

وعلى الرغم من أن هذه القضية تسبب إزعاجا للعلاقات الثنائية بين روسيا واليابان، يرى محللون أنها لن تتحول إلى "جلطة في الأوعية الدموية للعلاقات الثنائية" لأن الجانبين يدركان جيدا أن الخلافات لن تغير مسار العلاقات الثنائية التي تعهد كل منهما بدفعها قدما.

مواقف متعنتة:

قال غمبا أثناء اجتماعه مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم السبت في مدينة سوتشي الروسية إنه من المؤسف أن يستمر النزاع على الجزر بين الجانبين لعقود بدون حل. كما أعرب لنظيره الروسي عن معارضة اليابان للزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف للجزر المتنازع عليها - التي تعرف في روسيا بجزر كوناشير وفي اليابان بجزر كوناشيري، في 3 يوليو الجاري.

ولكن لافروف قال "إن إجابتي عن السؤال حول ما إذا كان المسئولون الروس يعتزمون الكف عن زيارة الجزر هي : لا. إنها مجرد حقيقة".

وتزعم كل من روسيا واليابان سيادتها على الجزر الأربع منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حين أعلن الاتحاد السوفييتي السابق سيطرته عليها.

وكان غمبا قد دعا البلدين إلى حل النزاع "في مناخ هادئ"، وذلك في مقابلة مع وكالة الأنباء الروسية ((ايتار - تاس)) قبيل زيارته.

غير أن فياتشسلاف أميروف، الخبير في مركز أبحاث منطقة آسيا الباسيفيك التابع لأكاديمية العلوم الروسية، قال إن كلا من الجانبين قد لا يغير موقفه المتعنت على الأرجح كما اتضح في مناسبات كثيرة ومختلفة، موضحا أن محاولات غمبا ربما باءت بالفشل.

نبرة حديث أكثر ليونة:

على الرغم من أن مواقف موسكو وطوكيو بشأن قضية الجزر المتنازع عليها ما تزال ثابتة، هناك حالة من المرونة بدت مؤخرا على أحاديث الجانبين، وفقا لخبراء محليين.

وكان غمبا قد صرح في مؤتمر صحفي بعد محادثاته مع لافروف بأن الجانبين اتفقا على إجراء مفاوضات رفيعة المستوى سعيا لإيجاد حل. ومن المزمع أن تكون المحادثات على مستوى القادة ووزيري الخارجية ونائبيهما.

كما صرح غمبا أثناء اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم السبت بأن اليابان تنوي تعيين رئيس الوزراء السابق يوشيرو موري كمبعوث خاص للمساعدة في حل النزاع.

وقال بوتين إنه مستعد للاجتماع مع موري "في أي وقت"، حسبما أبلغ غمبا الصحفيين بعد محادثاته مع الرئيس الروسي.

وقال محللون إن روسيا أصبحت أكثر مرونة في التعاطي مع الرحلات العابرة للحدود التي لا تتطلب تأشيرات بالنسبة للسكان السابقين للجزر المتنازع عليها.

النزاع لا يضر العلاقات الثنائية:

قال غمبا أثناء محادثات مع المسئولين الروس إن التسوية تسود العلاقات بين طوكيو وموسكو دوما وتعزز التعاون الاقتصادي الثنائي.

ومن جانبه، حث بوتين الجانبين على تقوية التعاون الاقتصادي لاسيما في صناعة السيارات وقطاع الطاقة.

ويرى خبراء أن طوكيو قد تلتزم بمواقف أكثر واقعية تجاه علاقاتها مع موسكو ككل وإزاء قضية الجزر المتنازع عليها على وجه الخصوص في ظل الوضع المتغير بمنطقة آسيا الباسيفيك والأفق القاتمة للاقتصاد العالمي بعد الأزمة.

ووفقا للخبير أميروف، فإن غمبا ألمح إلى أن طوكيو تعمل على إيجاد سبل للتوفيق بين المطالب السياسة الثابتة والمنافع العملية.

وأضاف أميروف أن "المصالح الروسية واليابانية في المنطقة عادة ما تتوافق. ولذا، فإن الجانبين بحاجة إلى غض الطرف أحيانا عن بعض الأمور الخاصة التي تحول دون التعاون بشكل طبيعي فيما بينهما".



/مصدر: شينخوا/

تعليقات