بكين   32/22   مشمس جزئياً

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تعليق: قلق مشوب بالحذر من تصريحات رومني الخطيرة عن قضية وضع القدس

2012:07:31.14:38    حجم الخط:    اطبع

بكين 31 يوليو 2012 (شينخوا) قال المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأمريكية ميت رومني في مقابلة أجرتها معه شبكة ((سي ان ان)) الإخبارية التليفزيونية يوم 29 يوليو الجاري إن القدس هي عاصمة إسرائيل وإنه يتعهد بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس حال فوزه في الانتخابات.

كان ميت رومني قد وصل إلى إسرائيل في ساعة متأخرة من مساء السبت في زيارة قصيرة استمرت يوما واحدا، وتعد ثاني محطة بعد بريطانيا في إطار جولته الخارجية التى تهدف إلى تعزيز مكانته في مجال السياسة الخارجية من أجل تحقيق الفوز في الانتخابات أمام الرئيس أوباما في السادس من نوفمبر المقبل

وقد تؤدي تصريحات رومني إلى المزيد من الفوضى في الشرق الأوسط الذي يواجه تحديات جمة واضطرابات شديدة، حتى أنها قد تجدد الحرب بين إسرائيل والفلسطينيين. وباعتبار رومني مرشحا لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية في الانتخابات المقبلة، يجدر إيلا ء قدر كبير من الاهتمام بتصريحاته الخطيرة.

من المعروف أن القدس هي الأرض المقدسة للأديان السماوية الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام . ومن ثم فإن قضية وضع القدس تحتل بلا جدال مكانة مركزية في محادثات السلام بالشرق الأوسط، وتعد أيضا إحدى القضايا الحاسمة التي قد تؤدي إلى اثارة الاضطرابات والتوترات في الشرق الأوسط . وإنطلاقا من حساسية قضية القدس وكونها تتعلق بالمشاعر الدينية وكرامة الشعب العربي، فقد اتجهت حتى الآن كل دولة تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل إلى بناء سفارتها في تل أبيب أو غيرها من المدن وليس في مدينة القدس.

وكان رومني قد أصدر مؤخرا سلسلة من التصريحات التي تنم عنه انه من "الصقور" ومن بينها "ان هناك ضرورة لدعم كافة التدابير اللازمة لمنع إيران من إمتلاك أسلحة نووية" وان الولايات المتحدة ستقف إلى جانب إسرائيل في القضية النووية الإيرانية وغيرها . وإذا كانت كل هذه التصريحات لا تهدف سوى إلى اجتذاب الناخبين على حساب الحقيقة التاريخية، فسيكون هذا أمرا معيبا حقا.

وكانت الولايات المتحدة قد وافقت على مشروع القانون الذي يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل في عام 1995، ولكن الإدارات الأمريكية السابقة وحتى إدارة أوباما الحالية اتخذت موقفا حذرا إزاء قضية القدس ولم تقرر نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. ولكن رومني يريد على ما يبدو تحدي الرأي العام العالمي، وهذا في الواقع أمر يبعث على القلق بشدة.

وفي ضوء الأوضاع التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط واهتمام الولايات المتحدة بالتطورات فيها، ذكرت تقارير إعلامية أن وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا يعتزم القيام بزيارة عمل قصيرة لإسرائيل تبدأ يوم 31 يوليو.

وهناك ثمة هدف واضح من تصريحات رومني ألا وهو الكفاح من أجل كسب أصوات الناخبين اليهود الأمريكيين . ولكن انحيازه إلى جانب أحد الطرفين لا يسهم في حل قضية وضع القدس ذات الأهمية البالغ، إذ ان حلها لا بد ان يتم في إطار التوصل إلى تسوية شاملة للصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين. واولا وقبل أى شئ، فان أية تصريحات تتجاهل التاريخ والحقيقة وتميل لصالح جانب واحد تعتبر تصريحات غير مسؤولية وقد تؤدي إلى تزايد حدة النزاعات بين إسرائيل والفلسطينيين وتفاقم التوترات في المنطقة. ونظرا لكون اتفاق أوسلو الذي تم توقيعه بين الإسرائيليين والفلسطينيين في عام 1993ينص على ان يتم بحث قضية القدس في مفاوضات الوضع النهائي، فلا يتعين قبل ذلك على أي من الطرفين اتخاذ أية اجراءات أحادية الجانب لتغيير الوضع الراهن.

وخلاصة القول: ينبغي على أي سياسي بارز أن يكون مسؤولا عن تصريحاته ولا سيما بالنسبة للساسة في الولايات المتحدة التي تتمتع بتأثير هام في منطقة الشرق الأوسط .

/مصدر: شينخوا/

تعليقات