تقرير أخباري: كيف معاملة جيش المتطوعين للشعب الصينى لاسرى الحرب الامريكيين فى الحرب الكورية السابقة
 |
| الجيش الصيني كان يتمسك بمبدأ انساني في المعاملة مع الاسرى الامريكيين فى الحرب الكورية السابقة |
نشرت صحيفة "الشعب اليومية " اليوم الثلاثاء مقابلة صحفية اجرته السيدة تشو يوان مين المحررة المحنكة للجريدة مع احد مراسليها تناولت فيها كيفية معاملة جيش المتطوعين للشعب الصينى لاسرى الحرب الامريكيين فى حرب كوريا التى وقعت قبل اكثر من 50 عاما.
جيش المتطوعين للشعب الصينى يضمن الكساء والغذاء لاسرى الحرب الامريكيين
اسر هذا الجيش الافا من افراد" قوات الامم المتحدة " فى العمليات العسكرية التى قام بها اثر دخوله الى كوريا الديمقراطية .قالت السيدة تشو التى كانت تعمل مترجمة باللغة الانجليزية فى " الفيلق الثانى لمكتب ادارة الاسرى التابع لجيش المتطوعين للشعب الصينى بشمال كوريا الديمقراطية " المسئول عما يزيد على شئون200 اسير امريكى قالت " كان الجيش الصينى ينفذ دائما وابدا مبدأ " الانسانية الثورية " لاسرى الحرب حيث كان لا يشتمهم ولا يركلهم ولو ركلة واحدة لانه يتقيد بالانضباط الصارم كما ان الجنود الصينيين كانوا لا يفتشون جيوب ملابس الاسرى الامريكيين ويتركونهم يحتفظون بالسجائر وحاجيات خاصة اخرى . اما ساعاتهم المذهبة وموادهم الثمينة فقد اضطلع مكتب ادارة شئون الاسرى للجيش الصينى بمهمة تسجيلها وادارتها واعادها اليهم حينما كانوا مستعدين للعودة الى معسكراتهم ."
وفى كوريا الديمقراطية حيث الجو قاس فى الشتاء كان الجيش الصينى اعد للاسرى الملابس والقبعات والقفازات والاغطية القطنية والبطانيات الصوفية وغرف النوم الدافئة كما يمكنهم ان يتناولوا الارز ودقيق القمح وفول الصويا واللحوم يوميا.
علاوة على ذلك كان الاسرى الامريكان يواجهون مشكلة صحية بارزة . ولاجل حل هذه المشكلة انشأ الجيش الصينى مستشفى ، قام بعلاجهم وانقاذ كثير منهم من الامراض الخطيرة .
مكتبة كتب بباللغة الانجليزية و "الات موسيقية غربية" و " المهرجان الرياضى الاولمبى لاسرى الحرب " فى صالح اسرى الحرب
انشأ الجيش الصينى للاسرى مكتبة بها كتب ومجلات انجليزية اتت خصيصا من هونع كونغ وشجعهم على الاعمال الابداعية الادبية اضافة الى سماع الاذاعات المتنوعة .وليس ذلك فحسب بل اشترى لهم ايضا ادوات رياضية مثل احذية للانزلاق الجليدى وشطرنجات دوليةوكرات سلة وزيتون ودفعة من الالات الموسيقية الغربية القادمة من مدينة شانغهاى الصينية.
وسمح الجيش الصينى للاسرى المتعدد الجنسيات والقوميات بقضاء اعيادهم الدينيةسواء كانت مسيحية ام اسلامية .
ذكرت السيدة تشو بوجه الخصوص ان الجيش الصينى نظم " مهرجانا رياضيا اولمبيا للاسرى " فى نوفمبر 1952 اشترك فيه اكثر من 500 منهم فى ازياء رياضية وكان المهرجان يضم العاب القوى والمصارعة والملاكمة وكرة السلة وخلالها.
وبالنسبة الى بعض الاسرى الذين ارتكبوا اخطاء كان الجيش الصينى يتخذ اسلوب التثقيف لاقناعهم دون اللجوء الى طريقة الشتم والضرب وذلك من اجل مساعدتهم على معرفة الصداقة بين الشعبين الصينى والامريكى وتثقيفهم على عدم نصب العداء ضد الصين .
حماية الاسرى تحت الغارات الطائشة الامريكية
كانت القاذفات الامريكية قامت بالغارات الطائشة على احد معسكرات الاسرى بقصد انجاز المهام الموكله اليها . وفى وجه ذلك هرول الاسرى بسرعة من هنا الى هناك خوفا من الغارات . ولاجل حمايتهم كان العسكريون الصينيون المسئولين عن ادارة شئون الاسرى قادوهم الى سراديب مضادة للغارات الجوية مخاطرين بحياتهم حتى ضحى بعضهم باوراحهم وذلك قوبل بالتقدير والثناء من الاسرى حيث قال بعضهم ان الصينيين ذوو روح الشجاعةالحقيقية بينما اطلقوا شتائم على طائرات وطيارى بلادهم .
وذكرت السيدة تشو ان كثيرا من الاسرى لقى حتفهم بسبب الغارات الامريكية.
الصور الحقيقية تعجب الولايات المتحدة
اثارت المعسكرات الصينية لاسرى الحرب اهتمام بعض وسائط الاعلام الامريكة والشخصيات الدولية . وقد نشرت مجلة "نيوزوويك" الامريكية حينذاك لقطات عن معسكر اسرى اتمت انجازها بنفسها ،تعكس حسن معاملة الاسرى الامريكيين دون اى معانات مما جعل اهاليهم فى غاية السرور وهم كتبوا الى الجيش الصينى ثناءا على سياسته حول حسن معاملة الاسرى .وقال احد مراسلى وكالة الاسوشيتدبرس الامريكية فى تقرير اخبارى "ان معاملة جيش المتطوعين للشعب الصينى للاسرى من الجيش الامريكى حسنة جدا . وانهم مثلهم مثل الجيش الصينى تلقوا قوتهم او ما هو احسن . وقد عالج الجيش الصينى هؤلاء الجرحى الامريكيين بمعداته المعدودة."
وفى مايو 1952 قامت السيدة فلتون البريطانية الشخصية السلمية الدولية المشهورة والحاصلة على جائزة ستالين بالاستقصاء فى معسكر اسرى اتصلت فيه بالاسرىعلى نطاق واسع . وكتبت بعد العودة الى بلادها مقالا اثنت فيه ثناءا عاطرا على الروح الانسانية للجيش الصينى . كما قام كثيرمن العاملين فى الصليب الاحمر الدولى بنفس العمل حيث لم يجدوا اية مخالفة من الجيش الصينى ل" معاهدة جنيف".
الاسرى والاداريون اصبحوا اصدقاء
تقلصت مشاعر العداء الذين يكنها غالبية الاسرى ازاء الصين او ازيلت واصبح بعضهم اصدقاء جيديين للاداريين الصينيين فكانوا يرقصون ويدرسون معا .
اقتاد الاسرى الامريكان تباعا الى العودة بعد توقيع " اتفاق الهدنة الكورية " . وعندما عبروا الخط الفاصل / بانمونجون/ بين الشمال والجنوب حاملين هدايا صينية من الشاى والفواكه رفعوا وهم اداروا رؤوسهم الى الخلف عقيرتهم قائلين.." شكرا ومع السلامة". كما كان بعضهم يكنون مشاعر عميقة للصين اذ طلبوا الذهاب الى الصين للدراسة والعمل فاستجابت الحكومة الصينية لمتطلباتهم انطلاقا من الانسانية ومع مراعاة القانون الدولى وهم يتركزوا على مدينتى بكين وتيانجين ومقاطعة شاندونغ التى توافرت فيها الظروف الجيدة.
" الولايات المتحدة هى نفسها لا تحترم حقوق الانسان"
قالت السيدة تشو وهى تتتبع حوادث ظلم الجيش الامريكى للاسرى العراقيين عن كثب قالت فى انفعال " كان الجيش الامريكى يعامل الاسرى الصينيين بفظافة حيث انزل بهم الضربات مع الشتائم ووشم ايديهم واذرعتهم واجرى التجارب البكتيرية علي اجسادهم حتى اصبح بعضهم قتلى وهذا ما يشبه اعماله فى ظلم الاسرى العراقيين حاليا .وان اسلوبه هو تصرف شاذ فى الحرب ومشين جدا ." واضافت فى غضب".. ان اسلوب جيش المتطوعين للشعب الصينى فى حسن معاملة اسرى الحرب هو ابلغ دليل على اهتما الصينيين بالانسانية واحترام حقوق الانسان .اما التى تسيء الى الاسرى ولا تحترم حقوق الانسان فهى الولايات المتحدة بالذات."
/الشعب اليومية على الخط/