نشرت صحيفة "الشعب اليومية " فى طبعتها الدولية مؤخرا رسالة كتبها السيد تشانغ سو تشو المقيم فى الولايات المتحدة الى الصحيفة وهو يتحدث فيها عن تجربته الذاتية المعنية .
وجاء فى رسالة السيد تشانغ "اننى تصفحت ما نشرته الطبعة الدولية للصحيفة فى صفحتها الاولى يوم 25 مايو الماضى من حديث السيدة تشو يوان مين عن تجربتها الحية والمثيرة حول حسن معاملة الاسرى الامريكيين خلال حرب كوريا .والسيدة تشو ابنة اختى الكبيرة . وتذكرت بوضوح انها واخها الصغير يوان تشيا قد انضما الى صفوف الجيش فى ان واحد لمقاومة العدوان الامريكى ومساعدة كوريا وكان اهالى الاسرة فخورين بذلك ."
كما نشرت الصحيفة " ردود فعل لدى عدة قراء مقيمين فى الخارج على هذا الحديث يوم 2 يونيو الحالى مما جعلنى اذكر ثلاثة اسرى امريكيين كانوا يعملون معى بعد حرب كوريا. و قد استرجعت الذكريات الماضية فى ذهنى . وكانت سياسة بلادى حينذاك تقضى باطلاق سراح كافة الاسرى . ويمكن اعادة الراغبين منهم فى العودة الى الولايات المتحدة الى بلادهم بينما يمكن ابقاء من كانوا لا يرغبون الى العودة فى الصين .وقد تأثر بعض منهم بالانسانية وحسن المعاملة المتصفة بالتسامح اللتين التزمت الصين بهما حينذاك وبقوا طواعية فى الصين للعمل خدمة للصين . وتم توزيع العمل على ثلاثة منهم فى دار النشر باللغات الاجنبية ببكين."
و" الاثنان من الزنوج وهما ادامس ووهيتى . اما الثالث فهو من البيض واسمه ويلس وكان يعمل معى فى نفس المكتب لمساعدتى على مطالعة التقارير الانجلزية غير ان مستواه لم يبلغ مستوى التنقيح. وكان المستوى الثقافى لدى اثنى الزنوج منخفضا بقدرما . ثم وبعد وقت ليس بالبعيد تزوج ويلس وادامس من بنتين صينيتين ."
"ورغم انه ليس لهم اهلية لكونهم خبراء غير ان دار النشر باللغات الاجنبية وزعت شقة على كل منهم ومنحتهم معاملة الرواتب كعاملين اجانب فى الصين مراعاة لمعيشتهم ."
وقال صاحب الرسالة فى الختام " اخبرنى ويلس ان ابيه كان حينذاك صاحب مزرعة امريكية كبيرة . ولم يعد الى بلاده لانه كان يكن مشاعرا جيدة ازاء الصين وتحين فرصة بقائه فى الصين لمشاهدة احوالها اكثر. وبعد عدة سنوات رجع مع زوجته الصينية الى الولايات المتحدة بناء عل السياسة الصينية القاضية بحرية المجيئ والمغادرة . ومسكنهما فى مزرعة ابيه وقالت زوجته فى رسالتها ان حياتهم ميسورة جدا . ولكن للاسف لم اسجل عنوانهم . ويمكن التصور بانه حينما شاهد صورا عن اساءة الولايات المتحدة للاسرى فى العراق تذكر المعاملات الانسانية التى كان يتمتع بها فى الصين ولا بد ان تثير المقارنة الشديدة بين هاتين الحالتين مشاعر متعددة ."
يذكر أنه قد تلقت الصحيفة بعد ما نشرت تقريرا حول حسن معاملة الجانب الصينى للاسرى الامريكيين خلال حرب كوريا تلقت كثيرا من رسائل القراء المقيمين فى الخارج، التى تعبر عن مشاعرهم.
/الشعب اليومية/