بكين 23 يوليو/ شهدت العلاقات الصينية الامريكية قلقا : اصرت الولايات المتحدة على بيع الاسلحة المتقدمة فما فى ذلك غواصات تجاهلا اتصالات الجانب الصينى مرة بعد اخرى ومعارضته الواضح. فسيشهد الاحتكاك القائم بين الصين والولايات المتحدة بهذا الشأن خطورة فى اشتداده.
موقف الجانب الصينى واضح
فى اوائل الشهر الحالى, عندما زارت مستشارة الامن القومى الامريكية رايس الصين, اكد الجانب الصينى لها ان مسألة تايوان تشكل مسألة اهم واكثر حساسية فى العلاقات الصينية الامريكية. خلال السنوات الاخيرة, اولى الشعب الصينى بالغ الاهتمام كما اعرب عن استيائه تجاه سلسلة من تصرفات الجانب الامريكى فى مسألة تايوان وخاصة فى بيع الاسلحة المتقدمة لتايوان. اشار وزير الخارجية الصينى لى تشاو شينغ بوضوح فى المحادثات التى اجراها مع رايس الى مطالبة ب// الايقافات الثلاثة//, والايقاف الاول هو ايقاف بيع الاسلحة لتايوان.
لاجل استماع المزيد من الامريكيين الى صوت الصين حول معارضتها ضد بيع الاسلحة لتايوان, عقد سون وى ده المتحدث باسم سفارة الصين لدى واشنطن يوم 13 يوليو مؤتمرا صحفيا حث فيه بقوة الجانب الامريكى على ايقاف الاسلحة المتقدمة لتايوان وايقاف الاتصالات العسكرية بين الولايات المتحدة وتايوان. كما اكد ايضا انه اذا ارادت الولايات المتحدة ان تحسن علاقاتها الثنائية مع الصين, فلا بد من ان توقف بيع الاسلحة واتصالاتها العسكرية من هذا النوع.
لكن فى اليوم التالى, تظاهر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر بالجهل ردا على اسلحة المراسلين قائلا انه من غير مفهوم انه لماذا تحدثت الصين تصرفات الولايات المتحدة الاخيرة, وان الولايات المتحدة لم تغير سياستها ازاء البر الرئيسى الصينى وتايوان ايضا, ثم قال, // بالنسبة لبكين, معنى ذلك انها لا تستطيع ان تستخدم القوة او اسلوب اجبار اخر لتايوان, وبالنسبة لتايبى, معنى ذلك انها يجب ان تعالج بحذر العلاقات بين جانبى المضيق بالكامل//. وذلك يعنى ان الولايات المتحدة لن تقبل تحذيرا من الصين, وتظل تبيع الاسلحة المتقدمة لتايوان.
الوضع الراهن يختلف عما كان عليه قبل ثلاث سنوات
لقد تم الاعلان عن بيع الولايات المتحدة اسلحتها لتايوان فى عام 2001, واصبح ذلك مسألة بارزة فى العلاقات الصينية الامريكية, والسبب فى ذلك يرجع الى انه سيدخل طور التدشين, وكثفت الصين ايضا جهودها لمعارضة ذلك. قد اجيز فى البرلمان التنفيذى لتايوان ميزانية شراء الاسلحة بمقدار 610.8 مليار يوان تايوانى جديد / اليوان الواحد من العملة الصينية رنمينبى يساوى 4 يوانات تايوانية/. اضاف الى ذلك فان فرقة تايوانية لشراء الاسلحة وصلت سريا الى الولايات المتحدة مؤخرا.
يجب القول بان مسألة بيع الاسلحة تختلف عما كانت عليه قبل ثلاث سنوات. كانت تايوان تريد بالحاح اسلحة امريكية عندئذ, كما ترغب فى الحصول على طرادات البحرية الامريكية الموجودة من فئة // ايجيس// وصاروخ بارريوت من طراز 3 واسلحة اخرى عالية المستوى. ولكن, اضطرت تايوان الى شراء غواصات فاتها الزمن باسعار اعلى من السوق الدولى بعدة اضعاف, وبعد تولى تشن شوى بيان منصبه واجه اقتصاد تايوان صعوبات عديدة, كانت تايوان تريد شراء الاسلحة ولكنها اجبرت على المساومة فى هذا المجال.
كانت الولايات المتحدة تنتظر لمدة ثلاث سنوات حتى لم يتم النجاح فى عقد المبيعات بهذا الخصوص. اذ شعرت بقلق تجاه ذلك. وسيحل موعد الانتخاب الرئاسى قريبا, المؤيد الرئيسى للحزب الجمهورى هو مؤسسات للصناعة الحربية, اعلن بوش عن بيعه للاسلحة لتايوان لاجل وفاء افضالها على تأييدها له فى الانتخاب السابق. اذا لم ينجح بوش فى هذا المجال هذه المرة, فمن الصعب ان يطالبها مرة اخرة بتأييدها لاعادى انتخابه. لذا فان الوضع الراهن قد تحول من // الحاح تايوان على الشراء// الى // الحاح الولايات المتحدة على البيع//.
اضافة الى ذلك, ما زال فى الحكومة الامريكية اناس يعتبرون الصين مهددا استراتيجيا كامنا. يعتزمون كبح الصين استراتيجيا باستخدام اسلوب بيع الاسلحة لتايوان. مع تزايد قوة الدفاع الوطنى الصينى, فان منع الصين لحل مسألة // استقلال تايوان// باللجوء الى القوة فى وقت لازم اصبح فكرة واقعية للحكومة الامريكية بهذا الخصوص. عليه, لا توقف الحكومة الامريكية بيع الاسلحة لتايوان, وان بيع الاسلحة هو سياسة محددة, لن تتغير بسبب معارضة الصين, وذلك يقرره التناقض الهيكلى القائم فى العلاقات الصينية الامريكية.
بيع الاسلحة لتايوان لا يفيد الولايات المتحدة
يؤتى بيع الاسلحة لتايوان كارثة للولايات المتحدة. لم ير واضعى السياسة الامريكيين ان // استقلال تايوان// يقترب من الخطورة, فيقترب // استقلال تايوان التدريجى// من الخط الادنى من تساهل الصين فيه. لعناصر // استقلال تايوان// حلم بان الولايات المتحدة تؤيدها دوما مهما يكن فى الامر. وان بيع الاسلحة لتايوان اعطى لها اشارة خاطئة.
بالرغم من ان الحكومة الامريكية ادركت الخطورة التى يعرضها // استقلال تايوان// لتخريب استقرار الوضع بين جانبى المضيق و اثارة النزاع بين الصين والولايات المتحدة, ووجهت تحذيرا ل // استقلال تايوان//. ولكنها فرطت فى تقدير هذه الخطورة, ولا تدرك ان بيع الاسلحة يتشدد على هذه الخطورة فى الواقع. يلعب عناصر // استقلال تايوان// بالنار ومن الممكن ان يحرق الولايات المتحدة حينذاك. / صحيفة الشعب اليومية على الخط/