بكين 20 اكتوبر/ حدث فى الولايات المتحدة مؤخرا شىء يدهش الناس ويستحق التفكير ايضا. اذ كشف كبير مسؤولين امريكيين لاول مرة الاوراق الاخيرة فى يد الولايات المتحدة بشأن سياستها حول الصين. فادعى علنا انه اذا وحد البر الرئيسى الصينى تايوان فسيؤتى ذلك //عواقب وخيمة//.
هذا المسؤول الامريكى هو رتشارد ب. لوليس مساعد وزير الدفاع الامريكى المسؤول عن الشؤون الامنية. وفقا لما كشفته الوسائل الاعلامية فى تايوان وهونغ كونغ, ادعى فى خطاب له انه اذا لم تشتر تايوان اسلحة امريكية تبلغ قيمتها 610.8 مليار دولار تايوانى جديد, فسيؤتى ذلك // عواقب وخيمة طويلة الامد//.
ما هى //العواقب الوخيمة الطويلة الامد // ؟
قال هذا المسؤول الامريكى انه اذا اشترت تايوان اسلحة امريكية فمن الممكن كبح تحقيق الصين لتوحيد الوطن, واذا لم تشتر تايوان اسلحة امريكية, فسيجعل ذلك // الاصدقاء الاجانب// - طبعا الصديق الامريكى اولا, يعتبرون تايوان // غير شريك لهم//.
تعتبر الولايات المتحدة تايوان // شريكا// صغيرا فى جيبها, وذلك سر علنى, ولكن هذه هى المرة الاولى التى اعلن فيها المسؤول الامريكى عن هذا السر امام العالم.
كشفت الولايات المتحدة هذا السر ولها نية دساسة. الواقع ان ذلك يعد تحذيرا وابتزازا توجههما الولايات المتحدة الى الذين يشكون فى شراء الاسلحة الامريكية. اذا لم تشتر تايوان الاسلحة الامريكية, فستصبح // عبئا //, تستريح منه الولايات المتحدة فى اى وقت من الاوقات.الحقيقة ان هذا ليس جديدا, لان الولايات المتحدة تستريح من اعباء ثقيلة دائما. تنفذ الولايات المتحدة تكتيك الانفراد انطلاقا من مصالحها الشخصية ومن وضع قوتها الفعلية, تتنكر واجباتها الدولية وصداقتها مع حلفائها. لم تنبذ الولايات المتحدة تايوان فى حدود المرة الواحدة. أ لم تتخلص الولايات المتحدة عن تايوان بدون المشاورة عندما اقامت العلاقات الدبلوماسية مع الصين ؟ طبعا لا نقصد ان الولايات المتحدة تتخلص الان عن تايوان. ان كبير المسؤولين الامريكيين هذا فقد صبره واضاع رشده بسلوكه مما يدل على انه يحمى بكل ما فى وسعه هذا الشريك الصغير بهدف اصابة عصفورين بحجر واحد للاكتساب ماديا وبشريا.
اولا, تظل الولايات المتحدة تعمل على بذر بذور الشقاق لتحرض الصينيين على ضرب الصينيين, وتستخدم تايوان كأداة فى فصل وكبح الصين وترويج الهيمنة فى اسيا. تمد الولايات المتحدة بالاسلحة فقط بلا حاجة الى ارسال قواتها والعمل بنفسها.
ثانيا, سند الحكومة الامريكية يضم كبار تجار السلاح وكبار اصحاب المؤسسات الكبرى, يستطيع ان يظل يبيع الاسلحة لتايوان فى فترات طويلة لكسب الاموال.
ان الصينيين الذين شبعوا من الاستئساد والعدوان من قبل القوى الكبرى يجب ان ينتبهوا الى خداعة الهيمنة ذات نية خبيثة مهما كانت الظروف سواء أ فى البر الرئيسى الصينى ام فى تايوان والخارج. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/