بكين 2 مارس/ نشرت صحيفة // غلوبل تايمز// الصينية تعليقا تحت عنوان // من يهدد ومن يتحمل المسؤولية// وفيما يلى مقتطفات من اقوال هذا التعليق:
منذ مطلع هذا العام الجديد, تطايرت // نزعة تهديد الصين// الواردة من واشنطن. اقترح بعض الناس فى الكونغرس الامريكى رفع وضع المكانة التجارية الطبيعية الابدية الاولى بالرعاية للصين, وطالب البعض الاخر باستئناف //العلاقات الخارجية// مع تايوان, ويجدر الانتباه الى ان الولايات المتحدة تسرع تنفيذ الترتيبات الواقعية للصين:
اولا, نظرا للتورط فى الشرق الاوسط, تسرع الولايات المتحدة تقريب اليابان اليها فى كبح الصين مجابهة لوضع نقص القوة العسكرية فى كل العالم. فى يوم 19 فبراير الماضى, اصدر مؤتمر تدعيم الامن والتعاون الدفاعى بين الولايات المتحدة واليابان // بيانا مشتركا// حدد لاول مرة مضيق تايوان رسميا // هفدا استراتيجيا مشتركا// للبلدين, وبعبارة الوسائل الاعلامية الامريكية, ان هذا يشكل اكبر تغير منذ توقيع تحالف تدعيم الامن والتعاون الدفاعى بين الولايات المتحدة واليابان, ويعد اكبر استفزازا لهما ازاء الصين, مما يجعل العلاقات السياسية الصينية اليابانية تتدهور تدهورا سريعا.
ثانيا, خلق الرأى العام, والمبالغة فى تطورات القوة العسكرية الصينية واحداث التوتر بين جانبى المضيق وجعل تايوان خصما, لتتم اجازة مشروع شراء الاسلحة الامريكية باسرع وقت ممكن, خدمة لمصالح جماعة الصناعة الحربية الامريكية. افادت الانباء مؤخرا بان الولايات المتحدة واليابان وتايوان ستجرى مناورات عسكرية مشتركة.
ثالثا, ضرب وضغط اتجاه الاتحاد الاوربى فى رفع حظر بيع الاسلحة للصين, وتحويل ازالة التمييز السياسى الى مسألة امن عسكرى.
رابعا, الاعراب عن الشكوك فى المسألة التجارية من العلاقات الصينية الامريكية, وتحويل المسألة التجارية المؤسسية الى مسألة امن امريكى, مثل مشروع شراء شركة لينوفو الصينية لتخصص الكمبيوترى الفردى ل اى بى ام الامريكية. والخ.
ان تقريب اليابان لجعلها تتدخل فى شؤون مضيق تايوان يعد استفزازا علنيا للمصالح الوطنية الرئيسية للصين, وذلك يخالف التعهدات الامريكية الواضحة الواردة من عملية اقامة العلاقات الخحارجية بين الولايات المتحدة والصين, ويعد عملا قد يزعزع الاساس السياسى للعلاقات الصينية الامريكية. افادت الانباء بان تايوان تشعر ب//بالغ التأثر// ازاء // البين المشترك// الامريكى اليابانى. ان سيادة تايوان تعد من المصالح الوطنية الرئيسية للصين. فيعد اى عمل يحرض على // استقلال تايوان// اثارة للتوتر والحرب فى مضيق تايوان.
للولايات المتحدة دائما اتجاهان فى وضع سياستها ازاء الصين: يرى احدهما ان الصين هى //المنافس الكامن // للولايات المتحدة, من الضرورى كبحها من تعدد الجوانب, والاخر يرى ان تطور الصين لا يقاوم ابدا, ليس هناك الا دعوة الى الصين لتلعب دورا فى // تحمل المسؤولية// و// القيام بالدور البناء//. كانت السياسة الامريكية تتمثل فيهما فى آن واحد خلال السنوات الاخيرة. وكانت الولايات المتحدة تباشر الكبح متعدد الجوانب فى الواقع, وتدعو الى الصين بالعبارات ازاء الصين فى الفترات الراهنة.
فى العلاقات بين الدولة والدولة, فان // القيام بالدور البناء// ثنائى دائما. اذا تجاهلت الدولة تعهداتها, وحصدت الشوك الذى زرعته واتخذت موقف عدم تحمل المسؤولية وقامت باستهتار بالتحديات والاساءة الى المصالح الوطنية الاساسية لغيرها, وطلبت من غيرها ان تتخذ موقف // تحمل المسؤولية // و// القيام بالدور البناء// فهل يمكن ذلك ؟ يتعين على الولايات المتحدة ان تدرك هذه المبادىء الاسياسية.
الحقيقة انه على الولايات المتحدة ان تفكر جيدا فى مسألة // تحمل المسؤولية// والقيام بالدور البناء//. تتمسك بموقف // صين واحدة// وتوضح الاعلان عن ان تايوان ليست دولة ذات سيادة//, وهذا هو موقف بناء, ولكن, يجب القول والفعل. ولا تقول هذا اليوم وتفعل ذلك غدا. كررت الولايات المتحدة انها تعارض تغيير الوضع الحالى لمضيق تايوان من الجانب الفردى, ما هو //الوضع الحالى// لمضيق تايوان؟ فان الوضع الحالى الاساسى هو: تحت التفاهم المشترك ل// خضوع جانبى المضيق الى صين واحدة//, يتم تجنب الصراع العسكرى فى مضيق تايوان وبدء التبادلات. ان التحدى لمبدأ صين واحدة والتفاهم بهذا الشأن هو تغيير الوضع الحالى لمضيق تايوان من الجانب الفردى, وتخريب الاتفاق الضمنى على السلام بين جانبى المضيق, وخلق المتاعب والقيام بالحرب. لذا فيجب على الولايات المتحدة ان يصبح لها تعبير واضح بهذا الشأن. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/