أشاد الرأى العام على جانبى مضيق تايوان بشدة بالاجتماع الذى عقد يوم الجمعة/29 ابريل الماضى/ بين زعيمى الحزب الشيوعى الصينى وحزب الكومينتانغ الصينى، ووصفه بأنه " خطوة مهمة فى الاتجاه الصحيح "و" مؤشر سلام " للعلاقات بين جانبى المضيق.
عقد هو جين تاو أمين عام اللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى وليان تشان رئيس حزب الكومينتانغ الزائر من تايوان اجتماعا أمس الاول فى بكين لوضع نهاية رسمية للعداء بين الحزبين النابع عن حرب أهلية مضى عليها قرابة ستة عقود، وحددا سبل تعزيز التطوير السلمى للعلاقات عبر المضيق.
وذكرت مقالة افتتاحية لصحيفة // بكين نيوز// الصادرة امس أن "الحزبين قررا أن يتعاونا فى تعزيز التطورات فى خمسة جوانب ، تشمل الوعد بحل القضايا الملحة فى العلاقات بين جانبى المضيق ، وتوجيه العلاقات نحو مسار التفاعل الإيجابى ".
تتضمن جوانب العمل الخمسة المحددة فى بيان صحفى صدر عقب الاجتماع بين هو وليان ، تعزيز استعادة المحادثات بين جانبى المضيق مبكرا ، والانهاء الرسمى لحالة العداء عبر المضيق ، والتعاون الاقتصادى الشامل والتجارة عبر المضيق ، والمناقشات الخاصة بمشاركة تايوان فى الأنشطة الدولية ، واقامة برنامج للتبادلات الدورية بين الحزبين.
ويقول البيان الصحفى إنه " يتعين على جانبى المضيق أن يدخلا فى حلقة تعاون فعلى ، بدلا من حلقة مفرغة من المواجهة ".
وذكر انطونى سى . ايه . وونغ رئيس المجلس الصينى لتعزيز إعادة التوحيد الوطنى السلمى فى منطقة هونج كونج أن الاجتماع الذى عقد أمس الاول فتح " طاقة أمل " لمجتمع الأعمال التايوانى. وإذا أمكن تطبيق التوافق الذى تم التوصل إليه خلال الاجتماع، فسوف يكون محفزا للشركات التايوانية، ويساعد فى دفع تايوان على طريق التنمية الصحيح.
وقال سوين تشى يونغ مو، المدير العام لرابطة خريجى أكاديمية هوانغ بو العسكرية فى هونج كونج، إنه " شعر بدفء نسيم الربيع " قادما من الاجتماع."
واضاف إن " الاجتماع بين زعيمى الحزبين يعد ناجحا للغاية، وله تأثير بعيد المدى على العلاقات بين جانبى المضيق، ومستقبل تايوان."
وصرح سوين، وهو عضو بحزب الكومينتانغ منذ حوالى 62 عاما، بأن" الاجتماع ناجح بالنسبة للجانبين. وإنه اتصال مفيد الطرفين، مما يعكس اختراقة فى سياسة البر الرئيسى لشئون تايوان ."
وذكرت صحيفة //سنترال ديلى نيوز// ومقرها تايوان فى مقالتها الافتتاحية أنه من الواضح أن الحزبين ينتهجان تطورا سلميا للعلاقات عبر المضيق. واعتمادا على المبادئ التى تم طرحها خلال الاجتماع فإنه يمكن على نحو سلس إنهاء العداء عبر المضيق ، واقامة آلية للثقة العسكرية المتبادلة ، وابرام اتفاق سلام بين جانبى مضيق تايوان.
وتقول افتتاحية صحيفة " تشاينا تايمز " ومقرها تايوان إن اجتماع/ الجمعة / حدد " النغمة الصحيحة " لتطوير العلاقات عبر المضيق.
وقال هو لينغ ويى الباحث بمعهد دراسات شرق آسيا ومقره شانغهاى ، إن الاجتماع وفر فرصة للحزبين لتبادل وجهات النظر ، ونقل توقعات المواطنين على الجانبين إلى الطرف الآخر.
وقال هو " إن ذلك ييسر الاتصالات بين المواطنين على جانبى المضيق ".
وقد ترك مستخدمو الانترنت أكثر من 70 ألف رسالة على الموقع الإلكترونى لوكالة أنباء الصين الجديدة /شينخوا/ امتدحوا فيها بشدة الاجتماع الذى عقد بين هو وليان.
وتقول إحدى الرسائل " إنها مصافحة تاريخية ، حيث تعنى بزوغ فجر السلام فى مضيق تايوان. إنها حقا نعمة وبركة للأمة الصينية ".
وذكر تشو ويى دونغ الباحث فى القضية التايوانية بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية أن الاجتماع عكس " فكرا جديدا " للحزبين، كما أنه كان عند حسن ظن الأغلبية العظمى للمواطنين على الجانبين.
وأضاف أنه " بث حيوية جديدة فى العلاقات عبر المضيق. ومن المؤكد أنه سيوجه مناخ واتجاه التطور المستقبلى للعلاقات عبر المضيق ".
وقال تشو إن " إرادة الشعب لن تنتهك. لقد شق قطار المصالحة طريقه فى العلاقات عبر المضيق. ويتعين على السلطات التايوانية أن ترى الوضع على نحو جلى، وأن تتوافق مع هذا الاتجاه ".
تجدر الإشارة إلى أن حزب الكومينتانغ حكم الصين قبل عام 1949. ثم انتقل إلى مقاطعة تايوان الجزيرة عقب هزيمته فى الحرب الأهلية أمام الحزب الشيوعى الصينى . ويعد حزب الكومينتانغ حاليا أكبر حزب معارض فى تايوان.
/شينخوا/