بكين 25 سبتمبر/ قال تشنغ بى جيان النائب الدائم السابق لناظر مدرسة الحزب التابعة للجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى ورئيس مجلس ادارة منتدى الصين للاصلاح والانفتاح مؤخرا ان الصين ستصر على سيرها فى طريق التنمية السلمية فى المستقبل دائما, ولن تصدر ثورتها ولا ايديولوجياها الى الخارج, ولن تصدر نموذج وطريق تنميتها الى الخارج ايضا.
بصفته واحدا من مؤسسى نظرية // نهضة الصين السلمية//, قال تشنغ بى جيان فى منتدى دولى عقد فى شانغهاى حول // علم الصين// ان الصينيين لا يحلمون // حلم الاتحاد السوفياتى// فى تعزيز قوتهم الوطنية الشاملة, وفى تلك السنوات, قام الاتحاد السوفياتى بكل جهده بسباق التسلح, و// صدر ثورته// الى الخارج على نطاق واسع, ولكن الصين تطور نفسها فقط, // اننا نصدر اجهزة الكمبيوتر ولا الثورة//.
واضاف قائلا ان الصينيين لا يستطيعون ان يحلموا // حلم الولايات المتحدة// الذى يتمثل فى وصول نصيب الفرد من استهلاك النفط السنوى الى 25 برميلا فى استهلاك الطاقة, وفى ظل ظروف وصول نصيب الفرد من استهلاك النفط السنوى الى 1.5 برميل, لا تزال الصين ان تؤكد ان تنخفض نسبة استهلاك الطاقة لوحدة من اجمالى الناتج الوطنى الى 20 بالمائة فى عام 2010.
اكد تشنغ بى جيان انه فى التداول السكانى, لا تحلم الصين // حلم اوربا// الذى يتمثل فى مهاجرة 60 مليون نسمة الى ما وراء البحار واقامة مستعمرات فى كل مكان لتحقيق المصالح الشخصية, لا تستطيع الصين الا ان تعتمد على قوتها الخاصة فى حل مسألة انتقال عدد كبير من السكان فى الارياف بخطوات ثابتة فى تربتها الوطنية.
اشار تشنغ الى ان // تهديد الصين// فى العالم فى الوقت الراهن اصبح له طبعة جديدة, اذ تم التوصل الى اعداد // تهديد النموذج// بالاضافة الى تهديد الاقتصاد وتهديد الشؤون العسكرية, وقال ان نموذج تنمية الصين يتمتع بقوة جذابة بالنسبة الى الدول النامية, وقد يحدث تهديدا فى العالم.
قال تشنغ انه ربما لم يهتم داعى // تهديد نموذج الصين// بان الصينيين يرون دائما ان طريق تنمية الصين ونموذج تنميتها يتفقان مع الوضع الوطنى الصينى فقط, // طلما نؤكد تكرارا اننا نمشى فى طريقنا الخاص, لا نطالب عيرنا باى اسم بنقل طريق ونموذج تنميتنا. لا تفرض على الاخرين ما .//
يرى تشنغ ان حكومة الصين اعلنت بوضوح امام العالم ان الصين ستمشى فى طريق التنمية السلمية بثبات, يعنى ذلك بشكل عام طريق بناء الاشتراكية ذات الخصائص الصينية الذى يحتاج الصينيين من عدة اجيال حتى عشرات الاجيال الى قطعه بجهدهم, كما يعنى ايضا بشكل خاص الطريق الاساسى الذى تتمسك الصين بسيرها فيه ابتداء من تنفيذ سياسة الاصلاح والانفتاح فى اواخر السبعينيات, وتحقيق التحديثات اساسا فى منتصف هذا القرن, وفى عملية الاختراق التاريخى للانتقال من الدولة المتخلفة الى دولة متقدمة معتدلة المستوى.
قال تشنغ ان // الهدف الاساسى لطريق الصين هذا يهدف الى حل مسألة حق الحياة وحق التنمية وحق التعليم والتربية للمواطنين الذين عددهم من 1.3 مليار نسمة الى 1.5 مليار نسمة فى غضون 70 عاما, وذلك يشغل الصينيين من عدة اجيالهم, وليس لنا وقت ولا قوة لتهديد اى شخص واى دولة//.
يرى تشنغ ان اختيار الصين طريق تنميتها السلمية له صلة وثيقة بالمحن المتعددة للامة الصينية, يدرك الصينيون ادراكا عميقا ان القوة كريهة والسلام قيم. ان حماية سيادة الدولة وسلامة الاراضى وتحقيق تحديثات الدولة باسلوب حضارى وسلمى قوة دافعة عميقة وهدف سامى يسعى وراءهما الصينيون منذ القرن والنصل.
وقال ان // حلم الصين هذا قرر ان تنمية الصين السلمية تعنى تحقيق النهضة الحاضرية بالمفهوم والاسلوب والوسيلة والصورة الحضارية.
اشار تشنغ الى ان الميزة الاساسية لطريق سياسة الصين, تتمثل فى بناء الاشتراكية اعتمادا على الاستقلال والمبادرة فى عملية الارتباط بعولمة الاقتصاد ولا التخلص منها, وفى عملية تحقيق المنفعات المتبادلة والارباح المشتركة مع المجتمع الدولى. زستحصل الصين على الرساميل والموارد والطاقة والاكفاء والتى تحتاجها تحديثات البلاد من خلال توزيع اسواق العوامل الانتاجية, ولن تحصل عليها عن طريق شن الحرب لنهب موارد غيرها.
وقال ان // الصين تصر على سيرها فى طريق التنمية السلمية, وذلك يعتبر وحدة بين السياسة الداخلية والسياسة الخارجية, وانه تمسك بالوفى بتعهداتها الى الخارج وتقييد ومعايرة نفسها ايضا// . / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/