ثالثتها ( اواسط تسعينات القرن ال20 / مطلع القرن ال21) : وكانت " النظرية حول التهديد الصينى " خلال هذه المرحلة طفت الى سطح الماء , نظرا للنمو المتسارع والمستدام للاقتصاد الصينى". وكانت المعطيات الاساسية لهذه السفسطة هى انطباق تجارب الاتحاد السوفياتى السابق على الصين : لما تقوى الاتحاد السوفياتى عامذاك قام بالعدوان والتوسع فى الخارج والسبب فى ذلك هو انه تحت قيادة الحزب الشيوعى وبذلك فرض نفس النمط على الصين حسب هذا المنطق ولكن ما من احد يعرف ان الحزب الشيوعى الصينى يختلف بتاتا عن مثيله السوفياتى السابق . وان غزو الاتحاد السوفياتى السابق لافغانستان 1979 يرمز الى ان التوسع السوفياتى فى الخارج بلغ مبلغه واما فى نفس العام فقد فتحت الصين بوابتها على مصراعيها حيث شرعت فى تنفيذ سياسة الاصلاح والانفتاح على العالم الخارجى وبادرت الى المشاركة فى عملية العولمة . ويمكن الجزم بان كليهما يختلف تماما عن بعضهما البعض من حيث تنفيذ السياسة رغم انهما حزبان شيوعيان.
ورابعتها المتمثلة فى السنوات الاخيرة : ظهرت الى حيز الوجود " نظرية حول المسئولية الصينية " خلال هذه المرحلة بينما لا تزال " النظرية حول التهديد الصينى " قائمة اذ انها ترى انه حينما تعززت قدرة الصين الوطنية فعليها ان تتحمل مزيدا من المسئوليات على الصعيد الدولى . واذا قمنا بمقارنة بين " نظرية التشكك فى الصين " و" النظرية حول اندثارالصين " والنظرية حول التهديد الصينى " لوجدنا ان الاولى هى التشكك فيما اذا كانت الصين نتجح فى تحقيق التحديثات والثانية هى تخمن بان الصين سوف تنهار والثالثة هى تصور بان الصين ستتقوى وهذه النظريات الثلاث تختلف عن بعضها البعض . واما " نظرية حول المسئولية الصينية " فهى تختلف بقدرما عن النظريات الثلاث الاولى التى تتمثل فى التشكك فى الصينيين بالغ الشك وفى اعتبار الصين كتيار من " المياه الكارثية " و بدون فعل اى شئ جيد واما الاخيرة فهى ترى انه يمكن للصين ان تؤدى " اعمالا واجب اداؤها " بعض الشئ.
واذا كانت دولة حديث العالم الغربى دائما فمن المتخوف ان لا تستطيع الاغلية الساحقة من الدول فى العالم التمتع بهذا النوع من " المعاملة " وافلا يدل وضع الصين محل حديث الناس دائما على اهتمامهم بها ؟
وان 4 متغيرات كبرى حدثت فى الصين فى فترة زمنية تقل عن 30 عاما كانت خلالها حديث الناس, عكست حقيقة : الصين لم تكن فى انهيار بل كانت تقوم فى سياق تطور متسارع وتقدم مطرد وتتقوى يوما فيوما .
وخلص التعليق الى انه كلما نتذكر ذلك نشعر كابناء الامة الصينية بالرضا والفخر والاعتزاز من صميم قلوبنا !
/ صحيفة الشعب اليومية اونلاين /
[1] [2]