صرح رئيس مجلس الدولة الصينى ون جيا باو يوم الاثنين/ 5 مارس الحالي/ بأن الحكومة الصينية ستعمل على السيطرة على قطاع الممتلكات المنهك من النمو والحفاظ على اسعار المساكن عند مستوى معقول.
وذكر ون فى تقرير عمل الحكومة فى افتتاح الدورة السنوية للمجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى، أو البرلمان، "ان صناعة العقارات ينبغى ان تركز على تنمية اسكان تجارى باسعار معقولة لعامة الناس".
وقال فى خطابه لنواب المجلس الوطنى الـ 2890 فى قاعة الشعب الكبرى بوسط مدينة بكين "سنحسن هيكل العرض بالنسبة للاسكان التجارى وسندعم الرقابة على اسعار المساكن وتنظيمها".
ذكر المكتب الوطنى للاحصاءات ان متوسط سعر المبانى السكنية التجارية التى بنيت حديثا فى 70 مدينة كبيرة ومتوسطة الحجم بجميع انحاء البلاد ارتفع بنسبة 6.1 فى المائة على اساس سنوى فى يناير، اما فى بكين فقد ارتفع بنسبة 9.9 فى المائة.
وقد اقرت وزارة التعمير فى العام الماضى بان مساحة 70 فى المائة من الشقق السكنية التجارية التى بنيت حديثا ينبغى ان تكون اقل من 90 مترا مربعا للشقة لضمان توفر مساكن باسعار محتملة للمواطن المتوسط.
وقال ون إن الحكومة ستولى اهتماما خاصا ببحث مشكلات الاسكان بالنسبة للاسر ذات الدخل المنخفض. وأضاف"سنزيد من سياسات الدعم المالية والضريبية وسنقيم نظاما سليما للاسكان بايجارات منخفضة".
وأشار الى ان الصين ستدعم الرقابة على قطاع العقارات وستوقف انشطة انتهاك القوانين فى تنمية الممتلكات ومبيعاتها.
وذكر ون "انه يجب على الحكومات المحلية تحمل نصيبها الكامل من المسؤولية من اجل تنظيم اسواق الممتلكات المحلية وتحقيق الرقابة عليها".
كما قال رئيس مجلس الدولة إن الحكومة ستحافظ على الاستهلاك عند مستوى مناسب وستنشئ مبانى صديقة للبيئة لان البلاد بها عدد سكان كبير واراضى قليلة نسبيا متاحة لاقامة المساكن.
ويرجع ارتفاع اسعار المساكن الى سلبية المسؤولين المحليين. وقال وانغ تشانغ ده عضو اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشارى السياسى، اعلى جهاز استشارى فى البلاد"إن الكثير منهم يرى ان قطاع العقارات دعامة رئيسية للنمو الاقتصادى. ونتيجة لهذا، فانهم ليسوا مستعدين لتنفيذ اجراءات تم وضعها مركزيا لتهدئة قطاع الممتلكات المنهك بالنمو".
وذكر العضو الاخر بالمؤتمر الاستشارى السياسى تشو يا بينغ، وهو نائب مدير مكتب الرقابة بمقاطعة خنان الوسطى، انه يتعين على المسؤولين تحمل المسؤولية اذا اخفقوا فى ضمان توافر مساكن كافية باسعار معقولة للسكان المحليين.
ووفقا لاستطلاعات الراى التى اجرتها على الانترنت بعض مواقع الانترنت قبل انعقاد دورة المجلس الوطنى، فان ارتفاع اسعار المساكنن الى جانب التعليم والرعاية الطبية المكلفين يمثل شاغلا رئيسيا لعامة الصينيين.
وكتب احد مستخدمى الانترنت على موقع تديره صحيفة الشعب اليومية "إنه بالرغم من الاجراءات التى اتخذتها الحكومة، الا ان اسعار المسكان مازالت فى ارتفاع، وينبغى على المشرعين بحث هذه المشكلة فى الدورة".
وقال فان شيانغ من ناحية فنغتاى فى بكين ان اسعار المساكن هناك وصلت الى الضعف تقريبا من 4 الاف يوان للمتر المربع منذ عامين . وقال" لا استطيع تحمل تكاليف شراء منزل. وانا وزوجتى وابنى مازلنا نعيش مع والداى".
ويقول الخبراء إن ارتفاع اسعار المساكن اصبح بالفعل عقبة امام بناء مجتمع متناغم.
وذكر 75 فى المائة من اكثر من 8400 شخص استطلع موقع شينخوا دوت كوم اراءهم ان الاخفاق فى السيطرة بصورة فعالة على الزيادة السريعة فى اسعار الممتلكات قد يؤدى الى زعزعة الاستقرار الاجتماعى لانها ليست مسألة اقتصادية فحسب بل مشكلة ذات بعد سياسى واجتماعى. /شينخوا/