أعلن رئيس مجلس الدولة الصينى ون جيا باو امس الاثنين/ 5 مارس الحالي/ عن خطة لضخ استثمارات تعليمية ضخمة هذا العام، جاعلا التعليم "اولوية استراتيجية".
وتظهر احصاءات الحكومة انه سيتم تخصيص اجمالى 85.85 مليار يوان (11 مليار مليار دولار امريكى) من الميزانية المركزية هذا العام، بزيادة 41.7 فى المائة مقارنة بالعام الماضى.
وقال ون اثناء تقديم تقرير عمل الحكومة الى الدورة البرلمانية السنوية التى افتتحت اعمالها لتوها إنه سيتم استخدام جزء من التمويل التعليمى المركزى لمنح مزيد من الطلبة الفقراء فرصة الالتحاق بالتعليم.
وذكر رئيس مجلس الدولة اثناء مخاطبا نواب المجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى، اعلى هيئة تشريعية، "ان هذا هو اجراء رئيسى اخر نتخذه لتحقيق العدالة فى التعليم عقب اعفاء طلبة الريف الذى يتلقون التعليم الالزامى من جميع الرسوم التعليمية والمختلفة".
وأضاف رئيس مجلس الدولة انه سيتم تفعيل نظام للمنح الوطنية ومساعدات الرسوم الدراسية فى هذا الفصل الدراسى الذى يبدأ فى بداية مارس بالنسبة لمؤسسات طلبة الجامعات المنتظمة والكليات المهنية والمدارس المهنية الثانوية.
وستصل قيمة الاموال التى خصصتها الحكومة المركزية لهذا الغرض الى9.5 مليار يوان (1.22 مليار دولار امريكى) هذا العام و 20 مليار يوان (2.56 مليار دولار امريكى) العام القادم، ويلزم على الحكومات المحلية تخصيص مبالغ مماثلة من ميزانياتها المحلية.
وقال ون "إن التعليم اساس التنمية فى الصين، والعدالة فى التعليم شكل هام من اشكال العدالة الاجتماعية". وأضاف "اننا بحاجة الى جعل التعليم اولوية استراتيجية وتسريع تنمية جميع انواع التعليم على جميع المستويات".
وستواصل البلاد على نحو أكبر تنفيذ نظام الدولة لقروض الطلبة الذى بدأ تطبيقه فى عام 1999 فى ثمان مدن كبرى بما فيها بكين وشانغهاى ثم تم تمديده ليشمل سائر انحاء البلاد فى عام 2004.
وفى الصين، يتعين على بعض الاسر دفع 8 الاف يوان (976 دولارا امريكيا) سنويا لدعم اى طالب جامعى. وقد يمثل رقم كهذا دخل مزارع لسنوات.
وفى اجراء رئيسى اخر تم التركيز عليه فى تقرير عمل الحكومة، قال ون إن البلاد ستمنح تعليما مجانيا للطلبة الذين يدرسون التعليم على نحو متخصص فى كليات المعلمين.
وقال رئيس مجلس الدولة "إن هذا الاجراء يظهر مدى احترام المعلمين والتعليم فى المجتمع ويهدف الى تخريج اعداد اكبر من المعلمين البارزين"، وأضاف ان هذه السياسة الجديدة تهدف الى "تشجيع المعلمين البارزين على إدارة المدارس والمزيد من الشباب البارز على ان يصبحوا معلمين طوال حياتهم".
تفتقر المدارس الصينية، وخاصة المدارس فى القرى الريفية، الى معلمين مؤهلين وبقدر كاف بالرغم من زيادة الاستثمارات من الحكومة.
وفى الوقت الحالى، تفتقر الكثير من المدارس الابتدائية والثانوية الى المعلمين المتخصصين فى اللغات الاجنبية وتكنولوجيا المعلومات والموسيقى والفنون الجميلة والتربية البدنية.
واظهرت احصاءات العام الماضى ان الدرجات الاكاديمية التى يحملها المعلمون فى حوالى 310 الاف مدرسة ابتدائية وثانوية لا تصل الى المعايير الوطنية.
فهناك فى الصين 500 الف معلم مؤقت لم يحصلوا لانفسهم على تعليم رسمى و 75.9 فى المائة منهم يعملون فى مناطق ريفية فى غرب ووسط الصين حيث مازال الكثير من الاهالى يعيشون حياة صعبة فى ظل تنمية اقتصادية اقل.
وتشجع الحكومة المعلمين فى الحضر على العمل فى المدارس الريفية لتحسين النوعية الشاملة للتعليم فى الريف. وبامكان خريجى الجامعات الذين يمتهنون التدريس لمدة ثلاث سنوات فى مدارس ريفية مواصلة دراسات ما بعد التخرج بدون الالتحاق باختبارات اضافية فى غضون عامين من عودتهم الى المدن.
وقال ون "إننا سنوقف هذا العام تماما جمع الرسوم الدراسية والمختلفة من جميع طلبة الريف الذى يتلقون التعليم الالزامى". واشاد نواب المجلس الوطنى بهذا الوعد بتصفيق حاد.
فى العام الماضى، اعفت الصين الطلبة فى المناطق الريفية بغرب الصين من الرسوم الدراسية والمختلفة فى فترة التعليم الالزامى ومدتها تسع سنوات. وسيتم توسيع سياسة الاعفاء لتشمل المناطق الوسطى والشرقية هذا العام.
وسيخفف هذا الاجراء ككل العبء المالى عن كاهل 150 مليون اسرة ريفية لديها ابناء فى سن الالتحاق بالمدرسة ويمثلون حوالى 80 فى المائة من طلبة المدارس الابتدائية والاعدادية فى البلاد.
وذكر رئيس مجلس الدولة انه بالاضافة الى هذا، ستستمر الحكومة فى تقديم الكتب الدراسية مجانا للطلبة الفقراء فى الريف وعلاوات معيشة لطلبة المدارس الداخلية بالريف.
وتظهر الارقام الرسمية ان الحكومة ستخصص اجمالى 223.5 مليار يوان(28.65 مليار دولار امريكى)، بزيادة 39.5 مليار يوان مقارنة بالعام الماضى، للتعليم الالزامى فى الريف هذا العام ويتعين على الحكومات المحلية تقديم اعانات مماثلة. /شينخوا/