وجد لي تشه، مراسل // تشاينا ناشوناليتيز جازيت // ، وجد راحة أكبر في تغطية "الدورتين" هذا العام، حيث تمكن من الحصول على كم كبير من المعلومات من المركز الصحفي على الإنترنت.
تشير كلمة الدورتان إلى الدورتين الحاليتين لأعلى هيئة تشريعية وأعلى هيئة استشارية في الصين، واللذين يعتبران أهم الأحداث السنوية السياسية في الصين.
ويعد تخصيص موقع على الإنترنت لنشر المعلومات عن الدورتين امرا ليس بجديد، ولكن تم إثراؤه أكثر بالمزيد من التفاصيل "الدقيقة" لصالح المراسلين هذا العام.
ويعتمد لي بشكل كبير على الخدمات الإعلامية عبر الإنترنت، ويلجأ إلى الموقع الإلكتروني للمركز الصحفي للحصول على المعلومات ذات الصلة كل مرة قبل أن يجري مقابلة.
وقال لـ/شينخوا/ إنه يعتزم إجراء مقابلة مع داو مي لان، النائبة بالمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني وهى أيضا راقصة فنون شعبية شهيرة من مقاطعة يوننان في الجنوب الغربي. وقال "سأقوم أولا بالبحث في الموقع الإلكتروني عن معلومات خلفية عنها ، وعن رقم الاتصال الخاص بمنسق وفد يوننان، والذي يمكنه أن يرتب لإجراء هذه المقابلة ".
وبالإضافة إلى المعلومات الخاصة عن كل نائب والمقترحات التي قام بتقديمها، فإن المركز الصحفي أيضا ينشر على الموقع الالكتروني خريطة رقمية، تحدد عناوين الوفود الـ35 لدى المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني.
وقال لي، والذي يهتم بشكل خاص بالمقترحات المقدمة من نواب عرقيين، "يمكنك من خلال الخريطة الرقمية أن تحدد بسهولة عناوين فنادق وفود يوننان ، وقويتشو ، والتبت ، وشينجيانغ".
وقال "لا توجد عوائق فنية على الإطلاق في الاتصال مع المركز الإعلامي من أجل مقابلة النواب".
ومثل لي، أكثر من 800 صحفي من الخارج تذوقوا "الراحة" المقدمة للإعلام خلال تغطية الدورتين هذا العام.
ويمكن للصحفيين الأجانب للمرة الأولى الاتصال ومقابلة المشرعين والمستشارين السياسيين "مباشرة" خلال دورتي هذا العام، بفضل اللوائح الجديدة التي تعطيهم المزيد من الحرية في كتابة التقارير الصحفية في الصين.
وتعطي اللوائح الجديدة، التي دخلت حيز التنفيذ في اول يناير، للمراسلين الأجانب حرية ممارسة الصحافة في الصين، اثناء الاستعدادات وخلال دورة الألعاب الأولمبية لعام 2008.
وفي الحقيقة، تحاول الصين ان تفتح كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية أمامهم، كما ظهر لهم من خلال التعامل "المباشر" في الدورتين.
ويمكن للصحفيين إذا ما رغبوا ، الاتصال بالمركز الإعلامي مباشرة أو بمنسق كل وفد مقدما قبل أن يجروا المقابلات.
ويقول مانابو ساساكي، مراسل وكالة // هوكايدو شيمبون برس // فرع بكين ، انه "خلال الدورتين السابقتين، لم نكن نعرف أين يقيم النواب والمستشارون السياسيون، ولم يكن يتم إبلاغنا بطريقة الاتصال بالمسئولين الإعلاميين. ان هناك الكثير من التحسن هذا العام".
واغتنم ساساكي الفرصة للحصول على إجابة على أكثر سؤال يشغله: هل الأطفال الصينيون، وأغلبهم أطفال وحيدون لأسرهم بسبب سياسة تنظيم الأسرة، كلهم مدللون.
وردت على سؤاله لو ون يينغ، نائبة المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني ونائبة مدير مدرسة ابتدائية في مدينة جيانغيان بمقاطعة جيانغسو في الشرق، مزيلة أي شك لديه ، مؤكدة بالحقائق أنه ليس كل الأطفال الصينيين أنانيون.
وقال ساساكي، وهو يشد على يد لو بعد المقابلة بحرارة، "أشكرك على جعلي افهم بشكل أفضل ماهو التعليم في الصين".
ولاحقا قالت لو لـ/شينخوا/ إنها لم تكن راغبة في إجراء المقابلة في البداية، حيث كانت تعتقد أن ما يقوله المراسلون الأجانب عن الصين قد يعبر عن موقف منحاز. "لكننى الآن أرى أنه شىء جيد أن نتبادل الأفكار معهم، حيث يمكن أن يساعد ذلك على إزالة سوء التفاهم".
وبالمقارنة مع ساساكي، كان سايتو ماكوتو، مراسل مكتب وكالة أنباء // كيودو// لعموم الصين ، وتيتسويا سويتسوجو، مراسل صحيفة /يوميوري شيمبون/ اليومية اليابانية فرع الصين ، أكثر حدة.
وقد أثار المراسلان سلسلة من الأسئلة الحساسة التي تتعلق بالتوترات المتعلقة بالاحتياطي البحري للطاقة ، والنزاعات على جزر دياويو في مقابلة استغرقت 40 دقيقة مع قاو تشي قوه نائب المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، وهو أيضا المدير التنفيذي لمعهد الصين للشئون البحرية التابع لإدارة الدولة للمحيطات.
وقال قاو بعد أن أجاب على كل الاستفسارات "إن الطريق لحل هذه المشكلات هو من خلال المفاوضات الثنائية السلمية بهدف التوصل إلى اتفاق".
وبالإضافة إلى السماح بالاتصال المباشر مع المشاركين في "الدورتين"، فإن المراسلين الأجانب تم إمدادهم أيضا بالمزيد من النسخ باللغة الإنجليزية لتقارير العمل ، والوثائق الأساسية هذا العام.
وقال مراسل من هونج كونج، رفض نشر اسمه، "إن عدد المراسلين الأجانب وكذا الخدمات الإعلامية التى تمتعوا بها تعد أيضا مؤشرا على انفتاح البلاد. وتوضح الدورتان هذا العام أن الصين أصبحت واحدة من أكثر المناطق جذبا للمراسلين فى العالم". / شينخوا/