اصبح المشرعون والمستشارون السياسيون الصينيون، الذين يحضرون "الدورتين"، اكثر صراحة فى التعبير عن نقدهم الذى يستهدف نطاقا عريضا من المشكلات مثل التبديد الحكومى، والفساد، والقضايا الريفية.
تشير الدورتان الى الاجتماعين الكاملين السنويين للمجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى واللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشارى السياسى للشعب الصينى اللذين يعدان أهم حدثين سياسيين سنويين فى الصين.
قال ليو بينغ النائب بالمجلس الوطنى "إن حكومة محلية أنفقت اكثر من 60 مليون يوان (7.7 مليون دولار امريكى) على بناء منتجع فى منطقة تنمية. وكان يمكن استخدام هذا المبلغ فى اعانة الكثير من الاطفال المحتاجين على الالتحاق بالمدرسة".
ولم يكن ليو سوى واحد من المشرعين الذين انتقدوا التبذير. فقد اعتقد يوان لى بن عضو اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشارى البناء غير الضرورى للفيلات وملاعب الجولف فى انحاء البلاد.
وصرح يوان لوكالة انباء //شينخوا// انه ناقش ذات مرة القضية مع رجل اعمال قال إن ظهور المزيد من الفيلات يشير الى نمو المجموعات ذات الدخل المرتفع.
وتساءل يوان "اعترف بان هناك سببا فى السوق يدعو الى اقامة المزيد من الفيلات، ولكن هل من المعقول انه مازال يوجد الان هذا العدد الكبير من العمال المهاجرين الريفيين الذين يعيشون حول هذه الفيلات يسعون جاهدين لكسب ثلاث وجبات يوميا؟ ، فكيف يرى عامة الناس هذه الفيلات؟".
بل ان يوان كان أكثر حدة عندما تحدث عن بعض المسؤولين المحليين الذين استغلوا مراكزهم السياسية للتمتع باللعب فى ملاعب الجولف.
وقال يوان " لا اريد ان العب الجولف لان معظم الصينيين بعيدون جدا عن مثل هذه المستوى من المعيشة المرفهة. ولا استطيع ان أتحمل تكاليفها".
وذكر المراقبون ان نقد الفجوة الآخذة فى الاتساع بين الاغنياء والفقراء، الذى تم تقديمه بطريقة يوان أو بطريقة اخرى، جعل الحكومة مقتصدة ويقظة.
حث الرئيس الصينى هو جين تاو، فى مناقشة باحدى لجان نواب المجلس الوطنى، المسؤولين المحليين على ان يتذكروا دائما "ثلاثة انواع من الحس" الا وهى حس الأزمة وحس كونك خادما عموميا وحس الاقتصاد فى الانفاق.
وتوقع هو جين تاو ان تدفع هذه "الانواع الثلاثة من الحس" المسؤولين على مختلف المستويات الى الحفاظ على الروح الريادية والعملية، وخدمة الشعب بالقلب والروح، وقيادة الجماهير الى تحقيق تقدم جديد فى مسيرة الاصلاح والانفتاح والتحديث الاشتراكى.
وأشار يين جى تسوه النائب بالمجلس الوطنى وايضا رئيس اكاديمية العلوم الاجتماعية بشانغهاى الى ان بعض المسؤولين، الذين ليس لديهم اى من "انواع الحس الثلاث"، اصبحوا منغمسين فى انجازات ظاهرية ومتجاهلين للمشكلات المترصدة نظرا للتنمية الاقتصادية السريعة فى البلاد.
وقال تشو جون نائب مدير الادارة التعليمية ببلدية شانغهاى وايضا النائب بالمجلس الوطنى "مهما كانت الانجازات التى حققتها الصين، فانه لا يمكن حقا تقسيمها على عدد سكان يبلغ 1.3 مليار نسمة. ومازال هناك الكثير من المشكلات تنتظر الحل".
ورأى ان فضيحة التأمينات الاجتماعية فى شانغهاى انعكاس نموذجى للافتقار الى "انواع الحس الثلاثة" بين بعض المسؤولين الحكوميين. وقد قادت هذه الفضيحة الى استقالة سكرتير لجنة الحزب الشيوعى فى المدينة تشن ليانغ يو، وهو اعلى مسؤول يقال خلال السنوات العشر الماضية. /شينخوا/