بكين 5 سبتمبر/ نشرت صحيفة التجرير الشعبى الصينى فى عددها الصادر اليوم تعليقا تحت عنوان // شفافية التسلح الصينى فى مقدمة العالم – تتجسد فى ثقة جيشنا الخاصة// وفيما يلى موجزه:
فى يوم 31 اغسطس الماضى, استقبل نائب السفير الصينى الدائم لدى الامم المتحدة مسرعا مسؤول مكتب شؤون نزع السلاح التابع للامم المتحدة, واطلعه على قرارى الصين بشفافية زيادة النفقات العسكرية: ستشارك الصين فى نظام النفقات العسكرية للامم المتحدة ابتداء من عام 2007, واستأنفت مشاركتها فى سجلات الاسلحة التقليدية للامم المتحدة, وتتقدم فى نفس الوقت ب// جدول المصروفات من النفقات العسكرية لعام 2006// و// تقرير التنازل عن الاسلحة التقليدية الصينية فى عام 2006//. فى 2 سبتمبر الحالى, قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يو ان هذا العمل يعد اجراءا هاما تتخذه الصين فى رفع شفافية الشؤون العسكرية بصورة متزايدة, وذلك يتجسد بصورة مستفيضة فى موقف الصين الايجابى من العمل على زيادة الثقة العسكرية المتبادلة مع مختلف البلدان بالعالم.
نظامان لشفافية التسلح
ان شفافية التسلح هى عبارة يتم بها وصف دولة لنواياها التعبيرية احادية الجانب ومبدءها وقدرتها ونشاطاتها العسكرية المعلن عنها علنا, ويتم تعهدها بواجب عن طريق اصدار البيان والوثيقة , وتتخلى عن بعض الحقوق او تكشف عن سياستها حول الدفاع الوطنى وبناء الجيش. تقدمت الصين الى الامم المتحدة فى هذه المرة بالوثائق المعنية وذلك ضمن التبادلات المعلوماتية التى تتطلبها الشفافية العسكرية.
وبالجملة, بين النظامين اللذين انضمت الصين او استأنفت انضمامها اليهما, ينبع نظام شفافية النفقات العسكرية للامم المتحدة من القرار 35 /142 من // ميزانية نزع السلاح// اللذين تتبناهما الجمعية العامة للامم المتحدة يوم 12 ديسمبر عام 1980. يطالب القرار جميع الدول الاعضاء بتقديم تقرير سنوى حول النفقات العسكرية الى الامين العام للامم المتحدة, ثم تتم احالته الى الجمعية العامة للامم المتحدة. انضمت الان الى هذا النظام اكثر من 110 دولة.
ان // سجلات الاسلحة التقليدية// ملحق ل// شفافية التسلح// ل// نزع السلاح التام والشامل// القرار ال36 الذى تبنته الجمعية العامة ال46 للامم المتحدة فى ديسمبر عام 1991, ومنها يجب تسجيل 7 اسلحة هى الدبابة والعبرة المصفحة والطائرة الحربية والسفينة الحربية والصواريخ والنظامالصاروخى. ابتداء من عام 1993, قدمت 160 دولة عضو مرة اومرات احوال تصدير الاسلحة واستيرادها الى السجلات.
شفافية التسلح الصينى ليس منخفضا
ابتداء من ثمانينات القرن السابق, بدأت الصين تشارك فى معاهدة السيطرة على التسلح وآليتها وعملت جاهدة على توسيع الشفافية العسكرية تدريجيا. خلال السنوات الاخيرة, تأكد المجتمع الدولى على نطاق واسع من الجهود التى بذلتها حكومة الصين وجيشها فى الشفافية العسكرية, ولم تصدر باطراد الكتب البيضاء حول الدفاع الوطنى والكتب البيضاء حول السيطرة على التسلح والوقاية من انتشاره والكتاب الابيض حول سياسة الفضاء والتى تتطرق الى الدفاع الوطنى وبناء الجيش ونزع السلاح فحسب, بل شاركت فى كافة آليات تتطرق الى السيطرة على التسلح والوقاية من انتشاره تقريبا ايضا. يحافظ جيش التحرير الشعبى الصينى على التبادلات والاتصالات المتكررة مع جيشو مختلف البلدان, خلال السنوات الخمس الاخيرة, اجرى جيشنا مناورات عسكرية مشتركة 18 مرة مع البلدان الاخرى. فى عام 2005, فتحت قوات الصواريخ الاستراتيجية الصنية لاول مرة ابوابها امام زعماء الجيوش الاجنبية. وبشكل عام, فان درجة الشفافية العسكرية الصينية تبقى فى مقدمة العالم.
ان ازدياد العلنية والشفافية لمجال التسلح يمكن ان يرفع الثقة وتخفيف التوتر وتعزيز السلام والامن الاقليمين والدوليين, ويمكن كبح انتاج الاسلحة والتنازل عنها. باعتبارها دولة اشتراكية تنتهج الصين بثبات لا يتزعزع سياسة خارجية سلمية مستقلة وتؤكد على التمسك بسياسة الدفاع الوطنى التى تتميز بصفتها الدفاعية, وبالسير فى طريق السلام والتنمية, وتدعو الى حل النزاع عن طريق الحوار, وتعارض اللجوء الى القوة او التهديد بالقوة, وتشهد شفافية تامة فى النوايا الاستراتيجية.
الشفافية تجسد فى الثقة الخاصة وتحمل المسؤولية
بموجب دستور الامم المتحدة, لجميع الدول الحق فى الدفاع عن النفس منفردا وجماعيا. ويجب ان تلتزم بمبدأ // عدم اضرار الامن لمختلف البلدان// وان تزداد شفافية التسلح التى يمكن ان يلعب دورا فى تعزيز الثقة وتبديد الشكوك, ودفع السلام والاستقرار الدوليين. وفقا للحاجات تفكر جميع الدول فى وضعها الوطنى الخاص, وتشهد شفافية على اساس التلقاء من نفسها. اما الصين فتتخذ اجراءات متواصلة لزيادة شفافية التسلح, وذلك ينطلق من حاجة الارتباط بالعرف الدولية ويتجسد فى موقف الجيش الصينة من ثقته الخاصة امام العالم ايضا.
ان الصين دولة وعضو دائم فى مجلس الامن الدولى, وقوة هامة تحمى السلام العالمى. وعلى هدى السياسة الخارجية السلمية المستقلة, تتفق الصين بصورة ايجابية مع تغيير الهيكل الاستراتيجى الدولى ومطالب الوضع الامنى, وتبنى وتطور قوة عسكرية تناسب مكانتها الدولية, وذلك يساعد حماية التوازن الاستراتيجى العالمى, واكتساب البيئة السلمية الاطول لبلادنا والعالم ايضا. وفى هذه العملية, فان الازدياد المتواصل لشفافية تسلحا الخاص وذلك ليس اجراءا ملموسا ليضع النظرة الجديدة الى الامن المتسمة ب// الثقة المتبادلة والمنفعة المتبادلة والمساواة والتنسيق// التى تقترحها الصين فحسب, بل يساعد على عرض صورة الصين كدولة تتحمل مسؤوليتها ايضا. خلال الفترة التارخية الجديدة, باعتبارها دولة كبيرة تتحمل مسؤوليتها, ستبذل الصين اقصى جهودها للمشاركة فى السيطرة على التسلح والية الوقاية من انتشار الاسلحة النووية, وتتخذ المزيد من الاجراءات للشفافية العسكرية, لتجعل العالم يتعرف على الصين اكثر, وتسهم فى حماية السلام والاستقرار وزيادة التفاهمالمتبادل. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/