تعهد الرئيس الصينى هو جين تاو ببكين صباح امس الاثنين/15 أكتوبر الحالي/ فى تقريره المقدم الى المؤتمر الوطنى ال17 للحزب الشيوعى الصينى بتعميق اعادة الهيكلة السياسية وذكر كلمة "الديمقراطية" 60 مرة على الاقل.
أخبر هو جين تاو اكثر من 70 مليون من أعضاء الحزب فى جميع أنحاء البلاد خلال خطابه الذى بثه التليفزيون ان الحزب الشيوعى الصينى، وهو حزب سياسى تم انشاؤه منذ 86 عاما ويحكم الصين الجديدة منذ اكثر من 58 عاما "سيوسع من نطاق ديمقراطية الشعب ويضمن أن يصبح أبناء الشعب هم سادة البلاد".
وبالرغم من أن الصين تواجه فجوة متزايدة فى الثروة واستخداما غير حكيم للموارد الطبيعية واختلالا للتوازن الاقليمى فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فقد حققت معجزة نادرة الحدوث فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية ونما الاقتصاد الصينى الذى كان ذات يوم على حافة الانهيار ليحتل رابع أكبر مركز فى العالم واصبحت صادراته ووارداته تشغل ثالث اكبر مركز، وتناقص عدد السكان الفقراء فى المناطق الريفية من أكثر من 250 مليون نسمة الى نحو 20 مليونا فقط.
ويوفر الرخاء الاقتصادى والمجتمع الاكثر انفتاحا المزيد من الحرية للشعب لكى يستمتع بالثمار الناتجة عن الاصلاح وسياسة الانفتاح. وذكر يانغ قوانغ بين، الاستاذ بجامعة الشعب الصينية انه "مع تزايد الحرية الفرد والتشكل التدريجى للمفهوم الفريد للديمقراطية والتشكيل الصلب للترتيبات المؤسسية تبزغ ديمقراطية على النمط الصينى".
وتمزج الديمقراطية على النمط الصينى التى قام هو جين تاو بتعريفها فى خطابه بين قيادة الحزب وتشجيع الشعب على التصرف كسادة وسيادة القانون.
وقال هو جين تاو ان الحزب الشيوعى الصينى "سيوسع من نطاق الديمقراطية داخل الحزب لتنمية ديمقراطية الشعب من خلال زيادة الشفافية فى الامور الحزبية و"معارضة ومنع اتخاذ القرارات تعسفيا بواسطة فرد أو أقلية من الناس".
وقد زاد عدد المرشحين بصورة غير مسبوقة بما يزيد بنسبة 15 فى المائة عن المندوبين الفعليين الى مؤتمر الحزب. وكان هامش الخسارة خلال انتخابات المندوبين خلال المؤتمر الوطنى السابق منذ خمسة اعوام هو 10 فى المائة.
وتم اتخاذ خطوات أكثر جرأة ايضا فيما يخص انتخاب منظمات الحزب الشيوعى الصينى على مستوى القواعد. وقرر الحزب اجراء تجربة الانتخابات المباشرة لامناء لجان الحزب فى اكثر من 200 مركز للقرى فى تشونغتشينغ وسيتشوان وهوبى.
وقال تشن قوه هوا، وهو أحد المنتفعين من هذه التجربة السياسية والذى يشغل منصب أمين الحزب فى مركز قرى لونغتشينغ فى تشونغتشينغ، ان اعضاء الحزب فى دائرته الانتخابية رحبوا بحرارة بمبادرة القيادة المركزية للحزب وهم يعتزون بصورة خاصة بالحق المكفول لهم فى مراجعة اعمال تشن سنويا. وقد تؤثر ثلث اصوات حجب الثقة من اجمالى 900 عضو بالحزب فى لونغتشينغ سلبيا وعلى الفور على وظيفته.
وفيما يخص تعزيز الديمقراطية داخل الحزب، طالب هو جين تاو جميع اعضاء الحزب ب"اخذ زمام المبادرة فى تدعيم سلطة الدستور والقانون" واستشهد بضرورة تحسين نظام اختيار المرشحين والوسائل الانتخابية.
وسينفذ الحزب بصرامة المركزية الديمقراطية ويحسن من النظام الذى يدمج بين القيادة الجماعية وتقسيم المسئوليات بين الافراد. وذكر هو جين تاو ان الحزب سيؤسس نظاما سليما يقوم بموجبه المكتب السياسى للجنة المركزية بتقديم تقارير بصورة منتظمة عن اعماله للدورات المكتملة للجنة المركزية للحزب الشيوعى ويقبل اشرافها وستقدم اللجان الدائمة للجان الحزب المحلية على جميع المستويات بالمثل تقارير الى الدورات المكتملة للجان الحزب المحلية وتقبل اشرافها.
وقد قررت اللجنة المركزية خلال الدورة الرابعة المكتملة للجنة المركزية ال16 للحزب الشيوعى الصينى توزيع وثائق من اللجنة المركزية على جميع المندوبين للمؤتمر الوطنى ال16 للحزب الشيوعى الصينى وطلبت مشورتهم من اجل تحسين اعمال اللجنة المركزية.
وقال تيان بى يان، المنظر الكبير بمكتب أبحاث السياسات للجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى، ان تحسين الديمقراطية داخل الحزب هو الاسلوب الاهم من اجل تنمية الديمقراطية الشعبية وتعزيز التناغم الاجتماعى.
وأضاف قائلا ان اطار الديمقراطية داخل الحزب اتخذ منذ المؤتمر الوطنى ال16 للحزب الشيوعى الصينى الشكل المؤسسى تقريبا واضاف انه ينبغى فى ظل هذا الاطار تسريع الانتخاب الديمقراطى وصنع القرار والحكم والاشراف.
وقال هو جين تاو "ان اعادة الهيكلة السياسية باعتبارها جزء هاما من الاصلاح الصينى الكلى يجب ان يتم تعميقها على الدوام بالاضافة الى التنمية الاقتصادية والاجتماعية بهدف التكيف مع الحماس المتنامى للشعب للمشاركة فى الشئون السياسية". /شينخوا/