تعهدت الصين بانها ستسلك كل السبل التى تتفق مع الاعراف الدولية في مجال استيراد المنتجات الزراعية بهدف تنسيق الامدادات في الاسواق الداخلية والسيطرة عليها بصورة فعالة طبقا لما جاء في وثيقة مهمة صدرت هذا الاسبوع.
وقال محللون ببكين ان الصين تعبر عن املها في تقديم مزيد من المساهمات لاستقرار اسواق المنتجات الزراعية العالمية بوصفها واحدة من اهم المستوردين للمنتجات الزراعية على مستوى العالم, اضافة الى تجنب تأجيج القلق غير الضروري بسبب حجم الواردات الكبير في ظل تزايد الاتصالات الوثيقة بين اسواق المنتجات الزراعية الدولية والمحلية.
وطالبت الوثيقة رقم 1 للعام 2008 التي تحمل عنوان "اعمال الزراعة والريف والمزارع" والصادرة يوم 30 يناير عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ومجلس الدولة "بتحسين ادارة وارادات المنتجات الزراعية الكبيرة الحجم وانظمة الخطط المسبقة والانذار المبكر حول الاصلاحات التجاري, مؤكدة على الاعتماد على السبل الفعالة التى تتطابق مع الاعراف الدولية لاجل ضبط صادرات وواردات المنتجات الزراعية.
وقال سونغ هونغ يوان نائب مدير مركز بحوث الاقتصاد الريفي التابع لوزارة الزراعة ان مثل هذا التعبير اظهر عزم الحكومة الصينية على تكثيف الجهود لتعزيز وتحسين اعمال التنسيق والسيطرة الكلية على المنتجات الزراعية عن طريق موازنة الاسواق المحلية والدولية اضافة الى استغلال هذين المصدرين بشكل فعال لضمان سلامة انتاج المنتجات الزراعية وامداد الاسواق بالمواد الغذائية الكافية.
وتعد الصين من اكبر منتجي المنتجات الزراعية في العالم اجمع اذ يحتل حجم انتاجها الكبير والمتنوع المركز الاول, الا انها ومن جانب اخر, تحتضن اكثر من 1.3 مليار نسمة باعتبارها واحدة من اكبر مستهلكي المنتجات الزراعية على مستوى العالم لذا فانه من المحتوم ان تحتاج الى شراء بعض الانواع من المنتجات الزراعية لمساعدة الامدادات المعنية.
وقد وصلت القيمة التجارية الصينية للمنتجات الزراعية الى63.5 مليار دولار امريكي بالعام 2006 بزيادة 12.8% على اساس سنوي بعد ان سجل هذا الرقم 35.5 مل يار دولار امريكي بزيادة 16.3% على اساس سنوي شاملا 18 مليار دولار امريكي من الواردات.
من جهته ذكر الدكتور لان هاى تاو الباحث بمعهد بحوث اقتصاد القطاع التابع للجنة الدولة للتنمية والاصلاح في مقابلة مع شينخوا انه على الرغم من ان المجتمع الدولي قدر الجهود الدؤوبة التى بذلتها الصين للتمسك بأنظمة منظمة التجارة العالمية على نحو عام, الا ان بعض الدول الغربية ابدت الخلاف في وجهات النظر حول شفافية السياسات الصينية المتعلقة بتجارة المنتجات الزراعية حتى انها وجهت انتقادات لاذعة الى البلاد.
واضاف ان الصين تفتقر الى الخبرات المتعلقة باداء اللوائح التفصيلية لمنظمة التجارة العالمية مما ادى الى تفاقم الشكوك وسوء الفهم من بعض الدول الغربية حيال عملية التصدير الصيني الى حد اتاح فرصا استغلتها الدول الغربية ذريعة لالقاء اللوم على الصين واثارة الاستياء والتذمر الدولي منها.
وفي السياق ذاته اعترف المحللون الرسميون بان الاسواق الدولية تلقى فعلا نظرة يشوبها القلق على عدم التمكن من الحصول على معلومات تخص طلبات الاسواق الصينية للمنتجات الزراعية.
وفي الفترة الانتقالية, استمرت الحكومة الصينية في بذل جهود مكثفة لضبط وتنسيق الاسواق. فعلى سبيل المثال, في البضعة عشر يوما الاخيرة, اصدرت الحكومة المركزية سياسات تأمر بإلغاء تخفيضات الصادرات علاوة على تحديد التعرفة الجمركية للصادرات بشكل مؤقت حيال الحبوب الغذائية التى لم تصنع بعد والمنتجات ذات الصلة.