وهذا هو ما يتسبب فيه قانون التنمية الاقتصادية والاجتماعية بل هو نتاج اختلاف مضامين الاصلاح التى تصبو الجماهير الشعبية اليها خلال المراحل المختلفة كما انه تجسيد واضح لمفهوم الحكم واسلوب التفكير فى التنمية للحزب الشيوعى الصينى .
واذا قلنا ان رغبة الناس فى الاصلاح محورها هو حل مشكلة نقصان المنتجات المادية ومشكلة حياتهم من حيث الملبس والمأكل فى ثمانينات وتسعينات القرن الماضى فان عامة الناس تقدموا الان عند دخولهم لعتبة القرن الجديد بمتطلبات جديدة تتعلق بالادارة الاجتماعية والخدمات العامة وبدأوا يضعون مع مرور الايام بعين الاعتبار الحقوق المعنية بتثقيف المواطنين والعلاج الطبى والصحة العامة والضمان الاجتماعى والتوظيف والتشغيل والامن والحقوق الديمقراطية والعدالة القضائية والتعبير عما يجب ان يعرف وعدالة التوزيع وحماية البيئة وتوقيع العقوبات على العناصر الفاسدة . وهذا يعنى ان اصلاح النظام السياسى باعتباره مضمونا مهما من ضمن مضامين الاصلاح الشامل ينبغى ايضا ان يقف فى مقدمة الاصلاح بصورة نشطة ولائقة فى وقت يستمر فيه تعميق الاصلا ح فى المجال الاقتصادى .
وفى العام الماضى اعلن المؤتمر الوطنى ال17 للحزب الشيوعى الصينى على العالم عن " مواصلة تحرير العقول والمثابرة على الاصلاح والانفتاح " . كما اجازت الدورة الثانية المتكاملة للجنة المركزية ال17 للحزب الشيوعى الصينى التى انتهت اعمالها مؤخرا " الاراء حول تعميق اصلاح النظام الادارى " . واما تقرير اعمال الحكومة الصينية فى هذه المرة نقل هو الاخر اصوات الاصلاح القوية .
وقال التعليق فى الختام : كما اكد التقرير المذكور انفا على : " القيام بالاصلاح والانفتاح هو خيار مهم وحاسم يقرر مصير الصين المعاصرة " وكل جولة من حملة تحرير العقول تعنى جميعا نهوض جولة جديدة من تيار الاصلاح الكبير وتعنى ايضا جولة اخرى من التطور الاجتماعى الكبير . ويحق لنا ان نترقب فاعليات جولة الاصلاح هذه واقفين على نقطة التاريخ المهمة للذكرى السنوية ال30 لتطبيق سياسة الاصلاح والانفتاح على العالم الخارجى فى الصين ( عام 1978).
/ صحيفة الشعب اليومية اونلاين /
[1] [2]