نبذة عن جيا تشينغ لين -- رئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني (3)
وخلال جولاته في شتى انحاء الصين قام بزيارات متكررة للمعابد البوذية والمساجد والكنائس الكاثوليكية، واجرى محادثات مخلصة مع اتباع هذه الاديان، كما يتمتع بمعرفة متعمقة بالاديان الرئيسية. وبإمكانه ان يتلو بطلاقة اجزاء كبيرة من الكلاسيكيات البوذية.
كما قام جيا بتدعيم الروابط الوثيقة مع ممثلي المجموعات الاجتماعية الجديدة، ومن بينهم المحامون والمحاسبون وكبار المدراء في الشركات الاجنبية الذين انضموا للمؤتمر الاستشاري السياسى للشعب الصيني منذ تشكيل مجلسه الوطنى العاشر.
وقال انه "لابد من الاهتمام بشكل أكبر باحتياجاتهم، واقامة قنوات سلسة لهم للتعبير عن ارائهم بشكل افضل".
وذكرت وسائل الاعلام الاجنبية ان كلماته تظهر ان المؤتمر الاستشاري السياسى للشعب الصيني اصبح أكثر انفتاحا، واصبح يمثل الشعب الصيني بشكل أوسع، وهى علامة على تنمية السياسات الديمقراطية في الصين.
وهذا هو حقا ما دعا اليه جيا. ولذلك فهو يعتبر ان الاقتراح الذي طرحته اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني والذى يركز على "المشاورات السياسية بين الشعب من مختلف القطاعات"، و"ممارسة السلطة عن طريق الانتخاب والتصويت" هو بمثابة دور توجيهى لعمل المؤتمر الاستشاري السياسى للشعب الصيني.
الاهتمام بأصوات القاعدة الشعبية
ولد جيا في مارس 1940 فى مقاطعة خبي شمال الصين وبعد تخرجه من كلية خبي للهندسة عام 1962 ذهب إلى بكين وعمل في وزارة الصناعات الميكانيكية السابقة كمهندس فني، ثم تم تعيينه مديرا عاما للشركة الوطنية الصينية لاستيراد وتصدير الآلات والمعدات عام 1978، واصبح رئيسا لمصنع تاييوان للالات الثقيلة في مقاطعة شانشي شمال الصين عام 1983.
وفي عام 1985 تم ارسال جيا للعمل في فوجيان واستقر هناك 11 عاما وعمل بنجاح كنائب لامين لجنة الحزب الشيوعي الصيني لمقاطعة فوجيان وحاكما للمقاطعة وامينا للجنة الحزب بالمقاطعة على التوالى.
وفي اكتوبر عام 1996 عاد جيا الى بكين، وعمل بنجاح كعمدة للمدينة بالإنابة، وعمدة للمدينة، وامينا للجنة الحزب للمدينة.
ويعد جيا احد من شاركوا في وضع مفهوم "اقتصاد رأس المال " القائم على التكنولوجيا الفائقة واستراتيجية تطويره، والذي يعتقد انه سيساعد في افساح المجال كاملا للمزايا الفريدة لبكين في مجالات التعليم والعلوم والتكنولوجيا والموارد البشرية.
وبوصفه رئيسا للمجموعة القيادية التى تقدمت بطلب استضافة بكين لاوليمبياد 2008، لعب جيا دورا هاما في احضار دورة الالعاب الاوليمبية الى العاصمة الصينية. وبعد تصميم وتنفيذ استراتيجية ناجحة مع زملائه لطلب استضافة الأولمبياد، قام جيا أيضا بابتكار فكرة "بكين جديدة، واوليمبياد جديدة" والتي يؤمن الكثيرون بأنها ستقود التنمية فى بكين في مرحلة جديدة.
وفي نوفمبر عام 2002 اصبح جيا عضوا باللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني. وفي اكتوبر عام 2007 تم اعادة انتخابه ضمن القيادة العليا للحزب الشيوعي الصيني.
وتطبيقا لاسلوب الواقعي فى العمل، قام جيا بزيارة القواعد الشعبية والأسر المحلية اكثر من 267 مرة خلال ولايته التي استمرت ستة اعوام في حكومة بلدية بكين، معظمها خلال العطلات الاسبوعية لمعرفة الوضع الحقيقي في المدينة.
ومن منطلق عاطفته القوية تجاه المواطن العادى، كان جيا يذهب عادة الى منازل السكان المحليين المحتاجين، ومعظمهم يعيش في منازل متهالكة وغير آمنة. واستمع الى مشكلاتهم، وابلغهم باهتمام الحزب والحكومة بهم.
(
وعقب انتقاله للعمل في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، استمر في زيارة المناطق الشعبية. وفي التبت ابدى اهتمامه بدخل الرعاة في المناطق الريفية. وفي مقاطعة هاينان ابدى قلقه بسبب مشكلات مياه الشرب في قرى الاقليات العرقية هناك.
وفي بلدية تشونغشينغ، ابدى اهتمامه بالحالة المعيشية للمواطنين الذين تم اعادة توطينهم بسبب مشروع الخوانق الثلاثة.
وفي اوائل العام الحالي قام بزيارة مقاطعة انهوي التي أضيرت بالعواصف الثلجية، للتخفيف من معاناة السكان هناك، وقام بازالة الثلوج التي تغطي الطريق مع المواطنين في خفي عاصمة المقاطعة على الرغم من انخفاض درجات الحرارة.
ويقول الذين يعملون معه، انه " بالرغم من انه يشغل منصبا رفيعا، الا انه من السهل التحدث اليه، وهو ودود للغاية مع المواطن العادى، ويشترك معهم في الموضوعات العامة."
ويتبادل جيا الحديث مع الفلاحين باللغات المحلية. ويسأل عن الصعوبات التى تتعرض لها المجموعات الدينية فى حياتهم اليومية. وقد عبر عن اعجابه بمطرب من التبت بقوله له ببساطة "انني احب اغانيك كثيرا ."
وفي هونج كونج عندما تلقى لوحة رسمها له احد الاطفال هناك، لم يستطع منع نفسه من رفع اللوحة عاليا والتقاط صورة له مع الطفل فى سعادة.
هذا هو جيا الذي يرى دائما انه ليس مختلفا عن الذين يعملون حوله،ويشارك بنشاط في احتفالات العام الجديد مع زملائه، ويدعو الصحفيين وغيرهم من العاملين الى الانضمام اليه في الانشطة الهامة خلال زياراته، ويعرب عن خالص امتنانه لعملهم.
وقال احد الصحفيين "انه يمتلك ذاكرة قوية، ويمكنه تذكر اسماءنا على الفور. وهو يحيينا بحرارة كلما التقى بنا."
يذكر ان جيا تشينغ لين وزوجته لين يو فانغ، التي كانت زميلته في الجامعة سنوات، لهما ولد وبنت. وقد استقالت زوجته من عملها بمجرد تولي جيا العمل في بكين عام 1996 لكي تهتم به.
ويحب جيا لعب التنس والبريدج بعد العمل. (شينخوا)
[1] [2] [3]