 |
|
ابتعد وو بانغ قوه ، العملى والودود ، عن الاضواء بالرغم من انه والمجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى الذى يقوده كثيرا ما يسلط عليهما الضوء بسبب الجهود المتميزة فى مجال التشريع والاشراف.
غالبا ما يردد وو لكى يقلل الى حد كبير من أهمية الدور الذى يقوم به فى اكبر هيئة تشريعية فى البلاد هذه الكلمات " ان المجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى يمارس السلطة بصورة جماعية بما يتفق مع القانون ،وان رئيس (اللجنة الدائمة للمجلس ) يتمتع بنفس السلطة مثل النواب الآخرين " .
بيد انه أثر فى نواب المجلس البالغ عددهم حوالى ثلاثة آلاف بصورة اكبر من ذلك واعيد انتخابه رئيسا للجنة الدائمة للمجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى يوم السبت/15 مارس الحالي/ خلال الجلسة المكتملة السنوية للمجلس .
انتخب وو يوم السبت أيضا فى مارس من عام 2003 كبير المشرعين الصينيين ليخلف لى بنغ .
ويعتبر المجلس الوطنى هيئة سيادية فى الصين حيث انه مفوض بموجب الدستور بانتخاب اعلى قيادة فى البلاد وسن القوانين والاشراف على مجلس الوزراء والمحكمة العليا والنيابة العليا، وتعمل اللجنة الدائمة للمجلس كجهاز تنفيذى له عندما عندما لا تكون الجلسة المكتملة السنوية منعقدة .
ذكر وو خلال حديثه عن عمله كرئيس للجنة الدائمة للمجلس خلال الاعوام الخمسة الاخيرة ان " هذه الهيئة التشريعية تمارس السلطة نيابة عن الشعب بأكمله ، وانه لكى نحسن عمل المجلس ، يجب علينا ان نتمسك بقيادة الحزب الشيوعى الصينى ونضع نصب أعيننا ان الشعب يتصرف كسيد للبلاد ويلتزم بسيادة القانون " .
وشدد وو على ان المجلس يحتفظ بسلطته لانه يقوم بكل شئ وفقا للقانون .
ماكينة هادئة للخدمة الشاقة
عمل وو المعروف بأسلوبه العملى وعدم اهتمامه بجذب الانظار مثل زملائه من المشرعين الآخرين بجد وهدوء على مدار الاعوام الخمسة الماضية .
بيد ان بناء نظام قانونى صينى لم يكن بهذا الهدوء حيث ان كل خطوة للتقدم كان لها صلة بحياة الصينيين العاديين.
وقال وو فى تقرير قدمه الى الدورة السنوية للمجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى ان اجمالى مائة مشروع جديد او منقح قد تم تبنيها فى الصين على مدار الاعوام الخمسة الماضية .
وقد أدرج فى الدستور المعدل للمرة الاولى المواد التى تنص على ان" الدولة تحترم وتحافظ على حقوق الانسان " وان " الدولة تحمى وفقا للقانون حقوق المواطنين فى الملكية الخاصة وتوريثها " مما يمثل علامة
فى التاريخ الدستورى للصين .
ويوفر قانون مكافحة الانفصال التاريخى الذى اعلن فى عام 2005 الاساس القانونى لموقف البر الرئيسى الثابت من اجل الكفاح بهدف التوحيد السلمى للبلاد والمعارضة الحازمة لاى انشطة انفصالية واحتوائها .
تمثل جميع هذه الاشياء بالاضافة الى سن قانون خاص بحقوق الملكية وقانون خاص بالاشراف مظهرا لاداء المجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى مع قيادة وو له .
يرى المراقبون ان القانون الخاص بحقوق الملكية الذى يهدف الى وضع الملكية الخاصة وملكية الدولة فى ظل حماية غير تمييزية يعد التقدم الابرز الذى تحقق خلال تولى وو لمنصب كبير المشرعين.
نشرت مجلة (ايكونوميست) البريطانية قصة حول القانون ووصفته بأنه يمثل " انتصارا رمزيا كبيرا للاصلاح الاقتصادى وسيادة القانون " فى الصين واعتبره بعض الباحثين الاجانب موافقة تشريعية على سياسة الاصلاح والانفتاح التى ينتهجها الحزب الشيوعى الصينى .
[1] [2] [3]