دورتا مجلس الشعب والمؤتمر الاستشاري في عيون خبراء أجانب بالصين ( إهتمامات من خارج الدورتين )
إن الصين هي " الموطن الثاني " بالنسبة الى الخبراء الأجانب الذين عملوا في الصين لسنوات عديدة.
قبل أيام، زار المراسل عددا من الخبراء الأجانب العاملين في الصين. وقالوا، عند التحدث عن الدورة الاولى للمجلس الوطني الـ11 لنواب الشعب الصيني ( مجلس الشعب ) والدورة الأولى للمجلس الوطني الـ11 للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني ( المؤتمر الإستشاري )، " لماذا لا نهتم بـ ’ الشئون في موطننا ’ ؟"
ترك المزيد من الخبراء الأجانب يجيئون الى الصين
لقد مضت 23 سنة على عمل ومعيشة المواطنة السويدية ليفييا ألمو في الصين. وهذه العجوزة هي حاملة الدكتوراه في كل من البيولوجيا والطب، وكانت تعمل أستاذةً في جامعة تيانجين بشمال الصين ومعهد الشئون البحرية في شانغهاى بشرق الصين على التوالي. ولها تلاميذ منتشرون في كل مكان. وأطلقوا عليها لقب " الأم العالمية ". وحتى الآن، مازالت السيدة ليفييا تفتخر بهذا اللقب. وحاليا تعمل مندوبة رئيسية ومنسقة لجمعية المهندسين السويديين في الصين، تتولي أعمال المحادثات مع الصين بشأن المشاريع المعنية وتزكية خبراء الجمعية للعمل في الصين.
وقالت السيدة ليفييا: " إنه لأمر يدهش العالم أن حققت الصين التنمية السريعة بمثل هذه السرعة في فترة وجيزة جدا. إن أولمبياد بكين 2008 يلفت أنظار العالم كله. وأرى الناسَ في الصين يفيضون حماسةً لتحسين منشآت البنية التحتية مثل المواصلات والفنادق. وأعتقد أن ذلك لا يهدف الى الاستعدادات لاستضافة الأولمبياد فقط، بل يرمي بصورة رئيسية الى ترك الناس يعيشون معيشة أفضل."
وعند الحديث عن انعقاد دورتي مجلس الشعب والمؤتمر الإستشاري، فإن السيدة ليفييا مفعمة بالآمال تجاه مستقبل الصين، فقالت " إن قادة الصين لهم خطة واضحة للغاية، ويعرفون ماذا يجب عمله. إنني متطلعة الى مستقبل الصين. "
إن أهم شئ تهتم به السيدة ليفييا، بصفتها خبيرة أجنبية، هو سياسة الصين حيال الخبراء الأجانب. وفي بضعة عشر عاما مضت، جاء مئات الخبراء والعلماء السويديين في مجال الهندسة والعلوم والتكنولوجيا الى الصين للعمل بفضل تنظيم وتزكية من السيدة ليفييا، وقدموا مساهمات كبيرة في سبيل التنمية الصينية. وتأمل ليفييا في أن تواصل الحكومة الصينية تنفيذ سياستها الحالية، لأن " العمل والمعيشة في الصين يشكلان أمرا مفرحا للغاية. وأن كلا من الخبراء الذين عادوا الى بلادهم بعد العمل في الصين بفضل التزكية منا اتصل معي هاتفيا، قائلا " يا ليفييا، هل عندك مشروع آخر؟ أريد أن يعمل في الصين مرة أخرى."
ضرورة توفير المزيد من فرص الدراسة للأطفال
السيدة سوسان هي خبيرة أمريكية تعمل حاليا مشرفة على المعلمين الأجانب لتدريس اللغة الإنجليزية في مدرسة تسوي وي الإبتدائية بحي هايديان لبلدية بكين عاصمة الصين. وجاءت الى الصين لمزاولة التعليم عام 1998.
قالت سوسان: " عند مجيئتى الى هنا، قال المعلمون أنهم كانوا يعملون بصورة صعبة من جراء عدم وجود أجهزة الكمبيور. والحالة الراهنة مختلفة تماما عما في السابق."
وشعرت سوسان بالتقدم المحقق في مجال التعليم الصيني من خلال تجاربها التعليمية التي دامت عقدا من الزمن. فأضافت " ان الأجهزة التدريسية في المدرسة تتحسن بصورة مستمرة، والوسائط المتعددة دخلت الى حجر الدرس، ووسائل التدريس أصبحت متنوعة، والموارد التعليمية صارت أغنى فأغنى مع مرور الأيام. وأن المفهوم التعليمي الدولي يقبله الناس هنا تدريجيا، ولم يعد المعلمون يقرأون النص حرفا حرفا أثناء التدريس، وإنما يهتمون بخلق مناخ لترك التلاميذ يحسون على نحو أكثر حيوية بالثقافة الأجنبية تسهيلا لتعلم المهارات اللغوية، بحيث يندمج المفهوم التعليمي الصيني مع العالم."
وترى سوسان أن تحقيق هذه المنجزات له صلة وثيقة مع جهود الحكومة الصينية، مشيرة الى " أن المدارس الابتدائية والمتوسطة الصينية لم تعد تحصِّل الرسوم الدراسية، فلن ينقطع التلاميذ من العائلات الفلاحية عن الدراسة بسبب الضائقة المالية العائلية، ويجد أبناء الفلاحين مزيدا من فرص الدراسة. هذا هو انجاز رائع."
ولكن السيدة سوسان قدمت اقتراحا الى الحكومة الصينية، قائلة " ان كثيرا من أبناء العمال المتنقلين في منطقة بكين لم يتلقوا بعد نفس التعليم الجيد الذي يتلقاه أبناء الأهالي المحليين في بكين، وذلك بسبب تقييد الظروف المتنوعة. وآمل في أن تضع دورتا مجلس الشعب والمؤتمر الاستشاري المنعقدتان حاليا اجراءات لازمة لضمان أن يتمتع أبناء العمال المتنقلين بحق التعليم المكافئ، وأن يتلقوا التعليم النظامي.
[1] [2]