اسفرت "المظاهرات السلمية" فى التبت واجزاء اخرى من الصين حتى الان عن مصرع 18 مدنيا وضابطى شرطة. وليتهم يرقدون فى سلام اذا ما استمعوا الى الصلوات التى وهبها لهم "راهب بسيط" فى الهند يوم الجمعة ؟ .
لقد تحول "الاحتجاج السلمى التلقائى" الى "احداث مأساوية أخيرة" فى خطاب الدالاى لاما هذه المرة، وادرك فى النهاية ان "بعض الصينيين قد ماتوا ايضا".
ولكن لماذا قداسته الذى قيل "انه يتحمل مسئولية تاريخية واخلاقية للحديث بحرية نيابة عن سكان التبت " قال هذه المرة : "اننى ليس لدى سلطة لابلاغ الحركة ان تصمت" مع انتشار العنف من لاسا الى المقاطعات المجاورة وتسببه فى وقوع مزيد من الخسائر ؟
بعض الاشياء تتغير . وبعضها لا يتغير ابدا .
ان ما يقرب من 40 من 241 ضابط شرطة جريحا صورهم الدالاى لاما ومؤيدوه على انهم يطلقون النار بدم بارد ما يزالون فى المستشفيات. انهم طعنهم أو ضربهم او أحرقهم من وصفهم الدالاى ب" اشخاص لا يتسمون بالعنف " فيما يسميه "القمع".
وقد أظهر مرارا انه لا يكن "اى رغبة فى السعى الى انفصال التبت" ووصف نفسه بانه "شخص يعد نفسه عضوا من اسرة كبيرة هى هذه المرة جمهورية الصين الشعبية".
إلا ان اتباعه الذين صاحوا "التبت حرة" ظلوا يشنون هجمات على السفارات الصينية فى كبريات الدول الغربية ويمزقون ويحرقون العلم الصينى ويرفعون "العلم التبتى".
وهل سيسمح مؤيد اولمبياد بكين المخلص لاتباعه فى مختلف الاماكن حول العالم الذين يستخدمون مناهج مختلفة بالدعوة الى مقاطعة الالعاب الصيفية؟.
ناهيك عن حقيقة ان "شعلة استقلال " كشف عنها النقاب اليوم الاحد فى نيودلهى تبتيون فى المنفى احضروها من امام عينيه من بلدة دارماشالا بشمال الهند موطن "حكومته فى المنفى".
ومرة اخرى كيف يستطيع هذا الراهب البسيط ان يبرر قولته "انه ليس لديه رغبة فى دق اسفين بين التبتيين والشعب الصينى" يوم الجمعة ثم تصريحه بعد ذلك بيوم للعالم: "لقد سمعنا ان مئات من الجنود الصينيين قد تنكروا فى زى رهبان"؟ .
ان كاتب هذا التعليق ليس لديه السلطة ليجعل من هذا "الراهب البسيط " "راهبا بسيطا" حقا. انه يعرف فقط انه استمع الى كلمات حلوة ذات يوم ثم رأى عكسها بعد ذلك. (شينخوا)