ذكر خبراء حقوق الانسان ببكين امس الثلاثاء/8 ابريل الحالي/ ان تقرير منظمة العفو الدولية الذى صدر عقب القلاقل فى لاسا وقبيل الاوليمبياد ليهاجم سجل حقوق الانسان فى الصين يهدف الى "وضع عقبات امام التنمية السلمية للصين ".
وقال تشن شى تشيو، نائب رئيس جمعية الصين لدراسات حقوق الانسان، ان بعض الدول الغربية " دائما ما ترى الصين من خلال نظارات ملطخة وهم غير راغبين فى رؤية التنمية السلمية فى البلاد ويضيقون بذلك".
وأضاف خلال حديثه فى ندوة ان التقرير ردد ما قالته عصبة الدلاى والانفصاليون التبتيون خارج الصين بهدف تخريب الاوليمبياد .
قال تشن " انهم دوما ما يعارضون الصين ولذا فهم لا يريدون للبلاد ان تنجح فى استضافة الالعاب الاوليمبية"، واضاف ان التقرير يهدف الى تشويه سمعة الصين ومهاجمتها تحت زعم حقوق الانسان بهدف تدمير سلام واستقرار البلاد وكذلك الوحدة العرقية والتقدم الاجتماعى .
اصدرت منظمة العفو الدولية التى تتخذ من لندن مقرا لها تقريرا يوم 31 مارس هاجم سجل حقوق الانسان الصينى وانتقد تعاملها مع القلاقل فى لاسا ودعا اللجنة الاوليمبية الدولية وزعماء العالم الى الضغط على البلاد .
وقالت شيونغ لى، مديرة جمعية الصين لدراسات حقوق الانسان، وهى منظمة غير حكومية، ان منظمة العفو الدولية ينبغى ان تتعلم معرفة بعض حقوق الانسان الاساسية .
قالت شيونغ ان التقرير اعتبر ان الصين " شنت حملة على المتظاهرين التبتيين " لكن من يدعونهم بالمتظاهرين هم فى الواقع مجرمون تورطوا فى هجمات وتخريب ونهب وحرق متعمد" واضافت " انهم مدمرون لحقوق الانسان وليسوا مدافعين عنها " .
وأضافت قائلة " بالمثل، ليس لهؤلاء الانفصاليين اى علاقة بحقوق الانسان ، وان اية حكومة تحمى حقوق الانسان مخولة بممارسة العقوبات القانونية على المجرمين، وهذا يعد حماية حقيقية لحقوق الانسان .
وقال ليو هاى نيان ، الباحث الزميل بمعهد القانون التابع للاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، ان منظمة العفو الدولية تطالب بحقوق الانسان من جهة لكنها تتعامى عن العنف فى لاسا .
قال ليو ان " ازدواجية المعايير التى يطبقونها تثير نفور جميع الاشخاص الرحماء " واضاف ان الربط بين الاوليمبياد وقضية حقوق الانسان لا يتفق مع الروح الاوليمبية للسلام والصداقة وسيضر بـ 1.3 مليار صينى .
ذكر ليو انه فيما يخص قضية عقوبة الاعدام فى الصين التى ذكرتها المنظمة فى تقريرها ، فإن عقوبة الاعدام المنصوص عليها فى القانون الصينى تتماشى مع مبادئ مواثيق الامم المتحدة .
قال ليو فى الواقع ان هناك دولا من بينها الولايات المتحدة لم تلغ مثل الصين عقوبة الاعدام وان التنفيذ الحذر لاحكام الاعدام وتخفيض عددها ينطبق على الوضع الراهن فى الصين .
وذكرت دراسات ليو انه منذ استعادة محكمة الشعب العليا سلطة مراجعة احكام الاعدام خلال عام 2007، تناقص عدد عقوبات الاعدام فى البلاد حيث تم تحويل نصف القضايا فى النهاية الى ارجاء الحكم.
وقال ليو ان حوالى 99 فى المائة من احكام الاعدام التى حصلت على ارجاء لمدة عامين لم تنفذ فى النهاية .
كما قال يانغ تشنغ مينغ ، الاستاذ بمعهد بكين للتكنولوجيا ومدير جمعية الصين لدراسات حقوق الانسان ، ان تقرير منظمة العفو الدولية المشابه لتلك التقارير التى اصدرتها منظمات حقوق الانسان الاجنبية الاخرى يحتوى على "اخطاء منطقية واضحة " .
وذكر يانغ ان التقرير زعم ان الصين يمكنها ان تحسن من سجلها الخاص بحقوق الانسان فقط عقب تعرضها للضغط ، لكن الواقع يقول ان الصينيين اختاروا بأنفسهم احترام وحماية حقوق الانسان وهو المبدأ الذى يقوم عليه الدستور والمفهوم الحاكم للحزب الشيوعى .
اضاف يانغ ان التقرير الذى اعتبر تحسين حقوق الانسان مؤشرا لنجاح الالعاب الاوليمبية لا يتماشى مع الروح الاوليمبية .
دحض يانغ ايضا اتهام التقرير بأن الصين ستنفذ اجراءات تسجيل لاكثر من 20 ألف صحفى اجنبى لتغطية الالعاب الاوليمبية .
قال يانغ انه " هذا الامر يشوه الواقع حيث ان الاجراءات الخاصة بالصحفيين التى ستتخذ خلال اوليمبياد بكين تتفق تماما مع الممارسات المحددة بواسطة اللجنة الاوليمبية الدولية " .
وذكر لوه يان هوا ، الاستاذ بمدرسة الدراسات الدولية بجامعة بكين، ان تنمية حقوق الانسان فى اية دولة هى " تلقائية وتدريجية " لكنها " لا تفرض بواسطة القوى الخارجية او تتم سريعا " .
وأضاف انه " اذا كانت بعض جماعات حقوق الانسان الغربية ترغب فعليا فى مساعدة بعض البلدان على تحسين وضع حقوق الانسان بها ، فينبغى عليها ان تدرس بحرص ما تحتاجه هذه الدول وتقدم بعض المساعدة العملية ". (شينخوا)