إن شبكة "سي إن إن" ومذيعها جاك كافرتي بحاجة إلى تقديم اعتذار حقيقي للشعب الصيني كافة بعد تعليقات كافرتى الأخيرة المهينة، إذ أن التصريح الذي قدمته الشبكة بقصد الاعتذار غامض وغير كاف وغير مخلص.
كان كافرتى قد قال في برنامج تليفزيوني يدعى "ذي ستيويشن روم" بُث في 9 إبريل، إن المنتجات الصينية "خردة مطلية بالرصاص وطعام حيوانات أليفة وصادرات مسمومة".
وتابع قائلا : "لذا، أعتقد أن علاقتنا بالصين تغيرت بالقطع.. وأظن أنهم في الأساس ما زالوا نفس الحفنة من البلطجية وقطاع الطرق الذين عهدناهم منذ خمسين سنة"، مشيرا بشكل واضح إلى الشعب الصيني.
وإثر تعرضه لانتقاد قوي من الشعب الصيني والكثيرين حول العالم، قال كافرتي: "كنت أشير إلى الحكومة الصينية، وليس الشعب الصيني ولا الأمريكيين - الصينيين"، وذلك عندما قال في تعليقاته "بلطجية وقطاع طرق".
بيد ان كافرتى أوقع نفسه في المتاعب من جديد بينما كان يحاول تصحيح تعليقاته المهينة، وذلك باستهدافه الحكومة الصينية في تعليقاته التي تسببت في انتقاد وغضب على نطاق واسع.
وقد أدى هذا إلى زيادة الطين بلة بدلا من توضيح تعليقاته إذ أظهر افتقاره إلى الشجاعة لتصحيح تعليقاته وتقديم اعتذار حقيقي للصينيين الذين آذت تعليقاته مشاعرهم بشدة.
قالت سي إن إن في بيان لها أمس الأول (الثلاثاء) إن "كافرتي وسي إن إن لم يقصدا اهانة الشعب الصيني، وسي إن إن سوف تعتذر لأى شخص فسر تعليقاته على هذا النحو".
ومن الواضح أن البيان ينطوى ضمنا على أن الناس قد تفسر تعليقات كافرتي بشكل آخر وبالتالي لا يشعرون باهانة. ويبدو انه يلمح إلى الشعب الصيني ربما أساء تفسير تعليقات كافرتي.
ومن الصعب أن يشعر الناس باخلاص اعتذار سي إن إن للشعب الصيني، بل إنهم لم يروا فيه إلا الافتقار إلى الحساسية للاهانة والاذلال الشديدين اللذين تعرضوا لهما جراء تعليقات كافرتي.
قدمت وزارة الخارجية الصينية احتجاجا شديد اللهجة إلى مكتب سي إن إن في بكين مساء أمس (الأربعاء)، ومرة أخرى حثت الشبكة وكافرتي على "التراجع عن تعليقاته المهينة وتقديم اعتذار حقيقي للشعب الصيني كافة".
كما عبر أشخاص ومنظمات خارج الصين أيضا عن انتقادهم لتعليقات كافرتي وقوله "بلطجية وقطاع طرق".
نشرت جمعية المهاجرين الشرعيين، وهي منظمة غير ربحية مقرها الولايات المتحدة هدفها حماية حقوق المهاجرين الشرعيين هناك، عريضة على شبكة الانترنت تطالب فيها الشبكة بتوجيه اعتذار رسمي على "التعليقات العنصرية والمعادية حول الشعب الصيني".
قالت العريضة التي من الممكن الاطلاع عليها على موقع www. PetitionOnlie.com إنه "من غير المألوف مشاهدة مثل هذا التمييز الصارخ ضد جماعة عرقية من الناس في مثل هذا المحتوى المنتقص للقدر في برنامج تليفزيوني وطني".
ويبدو أن سي إن إن ليس لديها الشجاعة التي تجعلها تتراجع عن تعليقات كافرتي التي جاءت بالكامل ضد مبدأي الموضوعية والتوازن اللذين زعمت الشبكة طويلا أنهما معاييرها الرئيسية في تغطية الأخبار.
وتكشف تعليقات كافرتي التي وصلت إلى حد التشويه والاتهام الذي لا أساس له ضد شعب وحكومة بلد آخر، عن جهله وغطرسته.
ومع ذلك، أدى تلكؤ سي إن إن في توجيه اعتذار حقيقي إلى توسعة الصورة التي تظهر بعض وسائل الاعلام الغربية على انها مزدوجة المعايير في تغطيتها للأخبار، وتحيزهم عميق الجذور ضد الصين والشعب الصيني. (شينخوا)