كتبت الكاتبة الكندية ليزا كاردوتشي مقالا بعنوان "ما هو موضوع التبت؟" في جريدة ((تشاينا ديلى)) التى تصدر بالانجليزية في بكين تفسر فيه لماذا يتحامل الناس خارج الصين ضد التبت. وفيما يلي نص المقال بالكامل والذي تم نشره في 22 ابريل:
ان هناك فرقا بين ان تهتم بالتبت، كما يفعل معظم معارفى، وان تطرح وجهات نظر متحاملة تماما، وهذا للأسف وضع معظمهم.
فقط عدد قليل يتمتع بالأمانة الكافية لتأجيل آرائهم لحين زيارة التبت ورؤية الأشياء بعيونهم. بينما يسمع البعض فقط ما يريدون سماعه،وما لا يخالف " تصوراتهم عن التبت".
وفيما يلي مثال: ذهب صديق لى كندى وهو أستاذ جامعي إلى التبت في مايو 1997. وقال لي لاحقا أن مجموعته أخرجتها الشرطة من مطعم في التبت، ووجهتهم إلى مطعم آخر للهان .
وكان السبب من وجهة نظره هو العنصرية، ومحاولة "لتفكيك الأمة التبتية". وكان تحليله الفوري قبل أن يفهم كلمة مما يحدث، قائما على التحامل.
ولم أكن هناك، ولم أر ما حدث. ولكن بعد مناقشة الأمر مع ابناء الهان والتبت الذين يعرفون أكثر، تبين لنا جميعا أن السبب الرئيسي قد يكون واحدا أو أكثر مما يلي: أن صاحب المطعم لا يحمل ترخيصا، أو انه لم يسدد الضرائب، المكان غير صحي بالقدر الكافي للأجانب، هناك نزاع شخصي بين المالك والشرطة، أو أن صاحب المطعم يتاجر في التانكا، وهي نوع من الرسوم الزيتية التبتية.
ونحن نميل ايضا الى افتراض أن التبتيين كلهم واحد، يشعر ويتصرف بنفس الطريقة. إن الأمر غير ذلك بالمرة. فإن الذين قابلتهم في التبت أو في محافظة شياخه بمقاطعة قانسو يبدو أنهم لا يهتمون بالسياسة.
انهم يعيشون في سعادة وهدوء، وليس لديهم شكاوى عن الحكومة المركزية، طالما تواصل حياتهم الإزدهار عاما بعد عام.
وفي قرية تاشيلينغ في نيبال فإن المرأة التبتية التي تحدثت معها لساعتين كانت غير ذلك، ولها قصص مختلفة تحكيها.
والفرق الرئيسى بينهم وبين التبتيين الذين يعيشون في الصين، هو أن التبتيين في نيبال يعتقدون أن " الهان غزوا التبت، وأجبروا أهلها على الفرار من البلاد ".
وقالت المرأة التي تتحدث الصينية بشكل أفضل وتعمل كمترجمة للمجموعة أنه "عندما تتحرر بلادنا، سنعود اليها فورا، ونحصل على وظائف جيدة! هل تظنون أن هذه حياة، ما الذي نفعله هنا؟ التجارة!".
أشفقت عليها لأنه يبدوا أنها اهتزت تماما بالدعاية المناعضة للصين. وقلت لها أن كل التبتيين الذين قابلتهم مؤخرا يعرفون جيدا ما الذي قدمته لهم الحكومة المركزية في الصين، ويقدرون ذلك.
وقلت " يؤسفنى أن اخبرك بذلك . إنك تخدعين نفسك إذا اعتقدت أن رفاقك التبتيين داخل البلاد يفكرون بنفس طريقتك، ويؤيدون جهودك من أجل الاستقلال".
وحدقت في وعيناها مفتوحتان "هل ذهبت للتبت من قبل؟".
"بالطبع ذهبت، وإلا كيف كان بإمكانى أن أتحدث هكذا؟" وظلت ساكتة للحظة ثم قالت : " انه كل عام في 10 مارس يقوم التبتيون فى العالم بمسيرات من أجل الاستقلال. وإذا ذهبت إلى التبت فى هذا اليوم، ستشاهدين الجيش الصيني يقتل العديد من الأشخاص في الشوارع".
وفكرت فى انه إذا كان هناك أي ظل من الحقيقة في كلامها ، فلابد ان اكون قد انتقلت الى كوكب آخر.
[1] [2]