" أن التبت شهدت تغيرات تقلب وجه الأرض منذ تحريرها السلمي واصلاحها الديمقراطي وإلغاء نظام القن فيها، وخاصة منذ بدء تنفيذ سياسة الاصلاح والانفتاح على العالم الخارجي. ومن أجل جعل الجم الغفير من الفلاحين والرعاة يسكنون في المنازل الجديدة الآمنة والمناسبة، ويشربون المياه النظيفة الصحية، ويتخلصون من الأمراض التي تعذبهم، ويسلكون طرقا رحيبة ممهدة، فقد رصدت الدولة مبالغ كبيرة من الأموال لدعم بناء الأرياف الجديدة الاشتراكية باعتبار مشروع الإسكان المريح نقطة اختراق له، لكي يتمتعوا بثمار الاصلاح والتنمية تماما ."
قالت ذلك سانغدينغ دوجيبامو دتشينغ تشيوتشين، وهى البوذا الحية الوحيدة في التبت، في مقابلة صحفية أجراها معها مندوب شينخوا قبل أيام في لاسا حاضرة منطقة التبت الذاتية الحكم بجنوب غرب الصين حسبما ذكرت وكالة أنباء شينخوا يوم 29 إبريل الحالي.
وأضافت سانغدينغ دوجيبامو دتشينغ تشيوتشين " أن الأقنان في التبت القديمة التي كان يسودها الظلم والوحشية كانوا يعيشون حياة شرا من حياة الحيوانات ". و" في التبت القديمة، لم تكن أية مدرسة تذكر سوى قليل جدا من المدارس الخاصة التقليدية، وليست فرصة لأبناء عامة الناس في الدراسة، وكان معظم الناس أميين. أما الآن، فقد قطعت التبت شوطا كبيرا في تطوير قضية التربية والتعليم، بحيث توافرت فرص لأبناء عامة الناس في الدراسة."
وأشارت الى أنه في التبت القديمة لم يكن أي مستشفي يذكر سوى مستشفى صغير جدا للطب التبتي، كانت ظروفه محدودة، ولم يستطع عامة الناس تلقى العلاج فيه. أما الآن، فيوجد كثير من المستشفيات الكبيرة والصغيرة في التبت، ويمكن لعامة الناس أن يتلقوا علاجا بأسلوب الطب الصيني التقليدي أو الطب الغربي أو الطب التبتي. وكان ذلك لا يمكن تصوره في التبت القديمة.
إن سانغدينغ دوجيبامو دتشينغ تشيوتشين، وهي عضوة للجنة الدائمة للمجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني ونائبة لرئيس اللجنة الدائمة للمجلس المحلي لنواب الشعب لمنطقة التبت الذاتية الحكم وعضوة تنفيذية لمجلس الجمعية البوذية الصينية، لها مستوى رفيع في دراسة العقيدة البوذية. وقالت أن الهدف الرئيسي للعقيدة البوذية هو " وقف الشر ونشر الخير، وتطبيق الرحمة والمساواة، ... "
ومضت تقول " أن بعض الرهبان والعابثين بالقانون في لاسا كانوا يلاحقون بعض المارة لضربهم بالعصى والأحجار يوم 14 مارس الماضي، فهل يوجد في ذلك ولو ذرة من مشاعر الرحمة واللطف والشفقة؟ إن أعمالهم التي تؤذي عامة الناس لهى أكبر إثم في البوذية!" و" أن المعابد هي مواقع للتفكير والتثقف بالعقيدة البوذية، وعلي الرهبان أن ينكبون على التزهد بالعقيدة البوذية. إن مآثم الدالاي لاما الـ14 وأتباعه خالفت بصورة خطيرة المذهب الديني الاساسي والوصايا الدينية للبوذية، وخرقت النظام الطبيعي والسمعة الجيدة للبوذية التبتية."
وقالت سانغدينغ دوجيبامو دتشينغ تشيوتشين في الختام :" بصراحة، أنهم لا يرضون بفقد امتيازاتهم الاقطاعية في التبت القديمة، ويسعون وراء استئناف /سعادتهم/ المتمثلة في استغلال السلطة للاستبداد والظلم في فترة الحكم الاوتوقراطي المتسم بالدمج بين السياسة والدين، واستئناف /حريتهم/ في استعباد الأقنان بإستهتار في ظل نظام القن الاقطاعي."
/ صحيفة الشعب اليومية أونلاين /