عندما تبذل الحكومة الصينية وابناء الشعب الصيني بمختلف قومياتهم بحزن بالغ قصارى جهودهم للإغاثة من كارثة الزلزال المدمر، ولانقاذ كل حياة من الموت بكل ما في وسعهم، عقدت لجنة الشئون الخارجية لمجلس النواب في البرلمان البريطاني " اجتماع شهود حول قضية حقوق الانسان في الصين "، ودعت الدالاي لاما لـ" تأدية الشهادة " فيه. إن هذا العمل يشكل أذى لمشاعر الشعب الصيني البالغ عدده 1.3 مليار نسمة، كما هو ايضا سخرية تجاه " حقوق الانسان " المزعومة لدي بعض القوى الغربية.
لقد تأثر العالم أجمع بما أظهرته الصين حكومة وشعبا من روح عظيمة لـ" وضع الانسان في المركز الاول " منذ حدوث الزلزال المدمر يوم 12 مايو الماضي في محافظة ونتشوان لمقاطعة سيتشوان الواقعة جنوب غرب الصين. وأفادت تقارير " بي . بي . سي " :" يبدو أن الصين اليوم أصبحت أكثر معرفة لمفهوم تحمل المسؤولية تجاه الشعب ". وذكرت تقارير << لوس أنجلوس تايمز >> الامريكية " إن الحكومة الأكثر اهتماما بالطبيعة الانسانية تبذل جهودا لتقديم المؤاساة الروحية والدعم الوطني للجماهير الشعبية ". ولتقارير وتعليقات معظم وسائل الاعلام الاجنبية نقطة مشتركة، ألا وهي التأكد من " اهتمام الصين حكومة وشعبا بالحياة ".
ولكن هناك أناسا يتجاهلون ذلك، ولم يرافق أذهانهم الهجوم بإسم " حقوق الانسان " على الصين. منذ فترة طويلة، ظلوا يخلطون بين قضية التبت و" قضية حقوق الانسان " المزعومة، ويعتقدون أنه بهذا الاسلوب يمكنهم أن يقفوا على مكان مشرف أخلاقي لإبداء الملاحظات الطائشة تجاه الصين. وفي الحقيقة أن هذا الاسلوب قد صار مكشوفا منذ زمان مبكر.
مما يصعب فهمه أنهم ذهبوا في هذه المرة الى حد دعوة الدالاي لاما لـ" يؤدي الشهادة " حول حقوق الانسان في التبت الصينية. المعروف لدي الجميع أنه في التبت القديمة المتسمة بالدمج بين السياسة والدين ونظام القن الاقطاعي تحت حكم طغمة الدالاي لاما كان الأقنان يعانون من الاضطهاد والاستغلال القاسيين، وكان من الصعب ضمان حقهم الاساسي في الحياة فضلا عن حقوق الانسان. وقد لاحظ الكثير من السياح والزوار الاجانب الذين ذهبوا الى التبت خلال السنوات الأخيرة تغيرات هائلة طرأت على التبت، وأبدى بعضهم إعجابهم الشديد بما حدث في التبت قائلين " إن أحوال حقوق الانسان في التبت لم تكن جيدة مثل ما في اليوم ". إن ترك الدالاي لاما يتحدث عن " حقوق الانسان في الصين " لهو سخرية لبقة للبرلمانيين البريطانيين الذين اعتبروا أنفسهم " حرسا لحقوق الانسان ".
[1] [2]