دوى بوق التجمع لمتطوعي أولمبياد بكين في اليوم الاول من أغسطس الحالي، فقد تجمع 100 ألف متطوع مباشر للأولمبياد و400 ألف متطوع حضري ومليون متطوع اجتماعي و200 ألف متطوع لفرق التشجيع للبدء بالمشاركة في الخدمات التطوعية الاولمبية على نحو شامل في عشرات الآلاف من المواقع في الملاعب وشتى المجالات الحضرية والاجتماعية.
" إن دورة الألعاب الأولمبية هي مهرجان ضخم لللاعبين والمتطوعين على حد سواء". وبصفتهم جزءا هاما للألعاب الاولمبية، يعتبر المتطوعون ضمانا هاما لإنجاح دورة أولمبية. وفي هذه المرة، سجلت أعمال المتطوعين لأولمبياد بكين رقما قياسيا في عدد المتطوعين، وأضفت مفهوما جديدا على الخدمات التطوعية الاولمبية بواسطة مشروع ابداعي للمتطوعين الحضريين والاجتماعيين. فينتظر الناس بصورة أكثر إلحاحا أي خدمات سيقدمها المتطوعون الصينيون لجعل العالم يهز رأسه باسما.
" إن ابتسامة المتطوعين هي أفضل بطاقة لبكين ." ويتمسك 1.7 مليون متطوع بهذا المفهوم، مصممين على إظهار صورة الصين وطلعتها وروح الصينيين وملامحهم في عهد الاصلاح والانفتاح " لكسب ابتسامة الجميع وابتسامة بكين وابتسامة العالم " في حين نشر الروح الاولمبية، وذلك من خلال الخدمات الممتازة والابتسامة المخلصة وبواسطة مضمون الخدمة المميز وأسلوب الخدمة الدقيق.
يعد أولمبياد بكين نافذة للمراقبة والمعرفة المتبادلة بين العالم والصين، ومنصة للتبادل بين الثقافة العالمية والثقافة الصينية، أما المتطوعون فهم خادمون عند هذه النافذة والمنصة. وعندما يقدم المتطوعون خدمات للناس، يراقب الناس هؤلاء المتطوعين ويتأثرون بهم. وفي عيون الناس، أن صورة المتطوع هي صورة الصين، وكفاءة المتطوع هي كفاءة الصيني، والملامح الروحية للمتطوع هي الملامح الروحية للصيني. إن مستوى الخدمة لدى المتطوع هو رمز هام لتقدير مدى الحضارة في بلد ما، وأن الصورة الروحية للمتطوع بمثابة مظهر خارجي للمزايا الروحية لدى أمة ما.
إن أعمال المتطوعين لأولمبياد بكين تجلي مفهوم الأولمبياد الثقافي، وأصبحت سبيلا هاما لمشاركة الشعب كله. ومنذ بدء تنفيذ مشروع متطوعي الأولمبياد، ظل أبناء الشعب الصيني بمبادرتهم وحماستهم للمشاركة في الأعمال التطوعية الاولمبية يظهرون حبهم للألعاب الاولمبية وتأييدهم للروح الاولمبية، كما يبدون ايضا ثقتهم الذاتية في التوجه الاكثر ثباتا نحو العالم بعد 30 سنة من الاصلاح والانفتاح. وفي الممارسات العملية، فإن الجم الغفير من المتطوعين يتمتعون بالفرح ويرتقون بمستوى كفاءتهم ومنزلتهم الفكرية، في الوقت الذي يبذلون فيه طوعا نصيبهم من الأوقات والعقول والخبرات لمصلحة الآخرين والمجتمع، من خلال تطبيق مفهوم الخدمات التطوعية بكل اخلاص.
يعتبر متطوعو أولمبياد بكين صورة مصغرة للمتطوعين الصينيين. وبتشجيع من الروح والحضارة الاولمبيتين، صارت الخدمات التطوعية خيارا واعيا لدى المزيد والمزيد من المواطنين الصينيين. ففي مكافحة الزلزال المدمر الذي حدث يوم 12 مايو 2008 في محافظة ونتشوان لمقاطعة سيتشوان الواقعة جنوب غربي الصين، كان ومازال عدد لا يحصى من المتطوعين يعملون بنشاط في الجبهة الامامية أو المؤخرة للإغاثة من كارثة الزلزال، حيث بذلوا قسطهم من الجهود ورعاية الحب. وتأثرت الصين والعالم بالروح والقوة اللتين أظهروهما. وفي الحياة العادية، ظل المزيد والمزيد من الناس يعملون ابتداءا من ما عندهم ومن الأمور البسيطة لتحويل الخدمات التطوعية الى نمط وعادة للحياة.
في خلال الاعمال التطوعية، يتقدم المجتمع الصيني باستمرار الى التقدم الحضاري، وترتفع الكفاءة الحضارية للصينيين باطراد، وتتصاعد روح المتطوعين في الممارسات العملية الواسعة النطاق. واليوم بدأ 1.7 مليون متطوع لأولمبياد بكين يخدمون دورة الألعاب الاولمبية بصورة شاملة لكي يستعرضهم العالم، وتحس شعوب العالم بفهم وتطبيق الصينيين لروح المتطوعين، وبمفهوم ومستوى الخدمات التطوعية الصينية؛ ولكي تراقب الكفاءة الشاملة وملامح العصر لدى الصينيين، والمزايا الروحية المتمثلة في " السلام والتناغم والوئام " والتي تولدت من الرواسب الثقافية الممتدة لـ5000 سنة في الصين. ونتطلع الى أن يقدم الجم الغفير من المتطوعين ورقة أجوبة ممتازة الى العالم.
/ صحيفة الشعب اليومية أونلاين /